
قال المحلل المالي محمد الطراح إن مشكلة بعض أعضاء الصناديق الاستثمارية التابعة للهيئة تكمن في أنهم مهمشون ويجب أن يكون لهم دور أكبر مما هم عليه، وأضاف أنه في الفترة الماضية أي بالتحديد في الثلاثة أسابيع الفائتة تعرض سوق الأوراق المالية لمزيد من الانخفاضات ومزيد من التقلبات أيضا وكان ذلك في غالبية الأسهم مما عرض صغار المتداولين لكثير من الخسائر والتي توصف بالفادحة أو ما نستطيع أن نسميها "نزيفا ماليا" إلا أن المشكلة في اعتقادنا كانت بسبب خروج غالبية الصناديق أو توقفها عن الشراء قبل تاريخ 15/7/2005 مما كان له أثر سلبي على نشاط التداول في تلك الفترة القريبة ومما حدا بالمؤشر الى الانخفاض الى 300 نقطة تقريبا، وللأسف أستطيع أن أقول إن بعض الصناديق اتخذت سياسة تجميع الأسهم بأقل الأسعار وقيامها أيضا بالإيحاء إلى المتداول بأن الأسهم مقبلة على مزيد من الانخفاضات وهذا ما يدل على أنه في الثلاث ساعات الأولى من تداول تلك الأرباح كانت عبارة عن بيع فقط بل كان سيد الموقف آنذاك أما الشراء فكان لا يتعدى ربع الكمية·
دور بعض الصناديق المهمش أعضاؤها
وأشار الطراح الى أن بعض الصناديق المعنية بإشارتنا يجب أن يكون لها دور فاعل في استقرار السوق وأن تكون يدها بعيدة عن تقلباته الحادة وبعيدة أيضا كل البعد عن الإيحاء بأن السوق يسير باتجاه واحد سواء صعودا أم نزولا، مما يُصعب على المحللين الاقتصاديين فهم واقع السوق فكل يعرف بالنهاية أن المفتاح الحقيقي يكمن بيد الصناديق وليس غيرها·
اليوان الصيني والدولار
وفيما يتعلق بثالث اقتصاد العالم ذكر محمد الطراح أن الصين تمتلك احتياطيات هائلة وضخمة من الدولار الأمريكي وأنه من المعروف أن اليوان الصيني مربوط بالدولار ولكن قرار وزارة الخزانة الصينية بيع كميات من الدولار الأمريكي وشراء عملات أخرى هدف الى تأسيس سلة عملات بهدف تحقيق توازن وخشية من أن تدخل الصين مع الولايات المتحدة في صراع وتصادم مصالح ولكن الحكومة الصينية آثرت أن تستمر بعلاقات طيبة وجيدة مع الحكومة الأمريكية مع احتفاظ الأولى بكميات أخرى من الدولار خضوعا للضغط والرغبة الأمريكية الاقتصادية، وتوقع الطراح أن تواجه العملة الأمريكية ضغوطا قوية مستقبلا وذلك بسبب الكميات الكبيرة التي بيعت من الدولار في أسواق العملات المالية العالمية ويدعم هذا الرأي أسعار البترول المرتفعة والتي يتوقع أن تستمر في الارتفاع خصوصا في فصل الشتاء لازدياد الحاجة والطلب على الوقود والمحروقات وتوقع أيضا أن تعزز العملتان الأوروبية (اليورو) واليابانية (الين) مكانتهما أمام الدولار الأمريكي·