إحلال أم دعم

محمد هزاع المطيري
بعد الفشل الذريع لما يسمى بقانون الإحلال الذي كانت الحكومة في السابق وقبل بضع سنوات قد تبنته شر تبن، دخلنا الآن بمشروع جديد يسمى قانون دعم العمالة الوطنية للانخراط في القطاع الخاص، وهنا يجب أن نتوقف قليلا، فهذا القانون الأخير يهدف الى تقليل العبء بالدرجة الأولى عن القطاع الحكومي في استيعاب وتوظيف الكويتيين والذين احتارت بهم الدولة الغنية التي لا يزيد عدد سكانها عن 800 ألف نسمة، وبدلا من أن تقوم بإحلال الكويتي محل الوافد في القطاع الحكومي اختارت الحكومة أن تقوم برمي أبنائها بأحضان القطاع الخاص الذي يفضل توظيف الشيطان على توظيف الكويتي عن طريق ابتداع ذلك القانون الذي يلزم الشركات بتعيين نسبة معينة من الكويتيين عندها، وقد ذكرنا في مقالات سابقة أنه من الأولى تكويت القطاع العام قبل التوجه نحو القطاع الخاص، فلا يعقل أن يعمل الوافد في وزارة حكومية والمواطن يفرض عليه العمل بشركة، ومن ثم تقوم الحكومة بفرض مبالغ على الشركات التي لا تلتزم بالنسب المحددة في تعيين الكويتيين·
نعلم أن هناك وزارات تعج بالموظفين الوافدين وحتى ديوان الخدمة نفسه يعمل به وافدون، إذا فالقضية ليست إلا هروبا من المسؤولية فقط·
* * *
من المفرح أن نسمع عن اختيار مدينة دبي لتكون إحدى أهم بل في طليعة المدن العالمية من ناحية الإنجازات الجبارة على الصعيد الاستثماري والتجاري والترفيهي، فهذه المدينة بالفعل لا تعرف الكسل والرجوع الى الوراء بل تبحث دائما عن اقتناص الفرص لتقديم الأفضل، ويكفينا كخليجيين فخرا أنها تقع في دولة خليجية حتى يعرف العالم أن منطقة الخليج العربي ليست شمسا ونفطا وصحراء فقط·