كتب سعود العنزي:
بعد أن انتقلت الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى مبناها الجديد على الطريق الدائري السادس توقع المتعاملون معها أن تكون قد أخذت بعين الاعتبار احتياجاتها لمدة طويلة وضمنها التخطيط لهذا المبنى بعد دراسة لعدد المراجعين والزيادة المتوقعة لهم، إلا أن المراجع للمبنى الجديد يجد العكس تماماً، فصالة التوزيع تعج فيها الفوضى التي تصل إلى حد "الهوشات" بالأيدي أحياناً وكثيراً ما تنتهي عند حد "الصراخ"·
الفوضى ناتجة عن سوء التوزيع لآلات استلام البطاقات أولا ثم لعدم وجود من ينظم الجمهور على الرغم من كثرة أعداد موظفي الأمن الذين لا قدرة لهم على تنظيم الجمهور من ناحية ولتدخلهم بالتوسط أحياناً من ناحية أخرى·
الملاحظ أن في الصالة 30 جهازاً يفصل بين كل صف منها حوالي ثلاثة أمتار، بينما يصل طول الطابور الواقف أمام كل جهاز مزدحم منها إلى حوالي عشرين متراً ما يدفع بالمصطفين إلى خلق طوابير ملتوية، أما إذا كانت الآلة في آخر الصالة ووجهها نحو الحائط فإن الطابور يلتف خلفها بحيث لا يرى المصطفون فيه ما يحدث عند واجهة الجهاز، الأمر الذي يفتح الباب لكل من يريد تجاوز الطابور إما بالوساطة أو بـ "العفرتة"·
المشكلة الأخرى تكمن في سوء توزيع البطاقات الجاهزة للتسليم على الأجهزة فتجد بعضها لا يقف أمامها أحد أو يستخدمها أفراد من حين إلى آخر من دون ازدحام بينما أجهزة أخرى يصطف أمامها أكثر من خمسين مراجعاً·
هذه الملاحظات أكتبها بعد أن رأيت بنفسي درجة الفوضى وحاولت إيصال الشكوى إلى المسؤولين في صالة التوزيع، وبعد بحث وانتظار التقيت بمسؤول مساعد في إدارة التوزيع كان رده أن أحداً لا يستطيع تنظيم التوزيع وأنه اشتكى أكثر من مرة للإدارة من سوء توزيع الأجهزة في الصالة وصغر حجمها مقابل أعداد المراجعين، ولما سألته عن دور رجال الأمن في ترتيب أدوار المراجعين قال إنهم غير قادرين وأن أحد أفراد الشرطة ضرب أحد أفراد الأمن قبل يومين عندما أراد الأخير التدخل لتنظيم العمل، المسؤول طلب مني نقل الشكوى إلى إدارة الهيئة حيث انتقلت إلى مبنى الإدارة وانتظرت السيد نائب المدير العام مساعد المخيطر الذي كان مشغولاً في متابعة أعمال أخرى فتركت له نسخة شفوية من الشكوى لدى مديرة المكتب أملا في أن تضع الإدارة حدا للمشكلة·