رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 28 شوال 1426هـ - 30 نوفمبر 2005
العدد 1705

شارون يخلع حزب الليكود
مزاعم بالوسطية تحت عنوان عسكري عدواني

                                                   

 

·         شارون يضم إليه گل مجرمي الحرب الذين

·         يحظون بشعبية في الأوساط الإسرائيلية

 

كتب نضال أبو الفضل:

كما كان متوقعا، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون انشقاقه عن حزب الليكود الحاكم الذي ساهم في العام 1973 في تأسيسه، وأعلن عن تأسيس حزب جديد أطلق عليه اسم "كاديما" ذلك الهتاف العسكري الذي يعني "تقدموا"!

وقد اتضح تماما أن شارون أدرك أنه لم يعد قادرا على قيادة حزب الليكود، حيث إن الحزب أصبح في الآونة الأخيرة يبدو وكأنه محكوم ببرنامجين سياسيين مختلفين ومتناقضين فأغلبية نواب الحزب ينتمون الى جناح المتمردين الذين عارضوا خطة "فك الارتباط" ولم يألوا جهدا في محاولة إحباطها، ولو بسقوط الحكومة نفسها·

ولكن يرى المراقبون أن الشعرة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة إلى حسابات شارون المستقبلية، كانت بلا شك رفض معسكر المتمردين في الحزب مؤخرا المصادقة على تعيين اثنين من النواب المقربين لشارون في الحكومة، عندها توصل شارون الى استنتاج نهائي مفاده أنه لا يمكنه التعاون مع زملائه من نواب الحزب في البرلمان لتمرير السياسات التي يؤمن بها، وبالذات على صعيد مخططاته المتعلقة بالتعاطي مع القضية الفلسطينية·

شارون يقدم حزبه الجديد، على أنه حزب وسط، يمثل أكبر عدد من الأطياف الحزبية، فمن الواضح أن شارون لن يترك الليكود وحده، فمعه سيكون خمسة عشرة نائبا على الأقل، مع أن المراقبين يرون أن المزيد من النواب سينضمون الى شارون لاحقا، الى جانب ذلك فإن الوزير "العمالي" حاييم رامون سينضم الى حزب شارون الجديد، وهو أحد القادة التاريخيين في حزب العمل، وقد يؤذن ذلك بانضمام المزيد من نواب ووزراء حزب العمل الى الحزب الجديد، الى جانب ذلك فإن شارون سيقدم عددا من جنرالات الجيش في الاحتياط وقادة المخابرات الذين يحظون بشعبية كبيرة لدى اليهود بسبب تاريخهم العسكري وما اقترفوه من جرائم في حق الشعب الفلسطيني تعتبر في الوسط الإسرائيلي أعمالا بطولية·

ولذلك اختار شارون "آفي ديختر" الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلية الداخلية (الشاباك) ليكون ضمن قيادة حزبه الجديدة والجدير بالذكر أن "ديختر" هذا هو الذي أشرف على تخطيط وتنفيذ سياسة الاغتيالات كأحد مرتكزات السياسة الإسرائيلية في مواجهة المقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى·

ويشير المراقبون الى أن شارون وبشكل ماكر يقدم حزبه الجديد كبديل لكل الأحزاب الكبيرة في الكيان الصهيوني، من خلال التظاهر بالوسطية السياسية، فمقربون من شارون شرعوا منذ الآن في تسريب إشاعات منظمة هدفها الإيحاء للناخب الصهيوني أن ولاية شارون الثالثة كرئيس للوزراء، ستمثل انطلاقة كبرى في التسوية السياسية مع الشعب الفلسطيني، مع ضمان جميع مصالح إسرائيل الاستراتيجية·

وبالفعل تشير استطلاعات الرأي الإسرائيلية الى أن حزب شارون الجديد سيحصل على عدد من المقاعد يتراوح من 32 الى 36 مقعدا، في حين سيحصل حزب العمل برئاسة عمير بيرتيس على 28 مقعدا، أما الليكود فسينخفض تمثيله في البرلمان من 40 مقعدا في البرلمان الحالي الى 18 مقعدا فقط في الانتخابات المقبلة، وهذا يعني أن حزب الليكود سيتحول الى حزب هامشي·

طباعة  

الانتخابات المصرية تفجر الخلافات داخل الحزب الحاگم بعد أن حوّل الديمقراطية إلى كابوس!
 
ارتياح بتكليف "الرجل القوي" برئاسة الحكومة
حكومة أمنية أردنية ·· تتصدى للفكر التكفيري