أعلنت منظمة هيومان رايتس ووتش، التي تعنى بحقوق الإنسان، أنها بصدد إصدار تقرير خاص حول محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قضية الدجيل، يظهر وجود ما اعتبرته، "عيوب وشوائب إجرائية خطيرة، تهدد المصداقية القانونية لحكم الإدانة"·
التقرير الذي سيصدر الشهري الجاري، سيكشف عن وجود "ضغوطات سياسية هائلة"، تمارس على هيئة المحكمة العراقية العليا، "التي تصارع للحفاظ على استقلاليتها"·
وتعتبر المنظمة في تقريرها، أن هذا التجاذب، حال دون إتمام المحكمة لإجراءات إدارية حيوية وأساسية لضمان محاكمة عادلة وفاعلة، مؤكدة أن استمرار هذه الضغوطات، سيهدد بالتأكيد مصداقية المحكمة، في متابعة النظر في قضية الأنفال، التي يحاكم فيها صدام وابن عمه حسن المجيد·
ولفت بيان هيومان رايتس ووتش، إلى أن التقرير المؤلف من97 صفحة، سيتضمن ملاحظات قانونية وإجرائية واضحة وموثقة، تطال التقييم القانوني لملف محاكمة صدام في قضية الدجيل، والذي انتهى بإدانته، والحكم عليه بالإعدام، كما وتطال إجراءات استئناف الحكم، وملف قضية الأنفال المستمرة·
التقرير الذي استغرق إعداده عاماً كاملاً، وشمل أبحاثاً وملاحظات، مستقاة من المحاكمات، وما رافقها من ظروف قانونية وسياسية، سيحمل في طياته اقتراحات، لإجراء "إصلاحات" على مستوى المحكمة العراقية العليا، "لناحية الشكل والجوهر، لتصبح مؤهلة للنظر في هذه القضايا"·
وأوضحت المنظمة الدولية غير الحكومية، والتي تتخذ من نيويورك مقراً لها، أن معد التقرير، هو نيهال بوتا، أحد خبراء المنظمة القانونيين، الذين تابعوا مجريات أحداث محاكمة الدجيل بكل مفاصلها، وأكدت أنه سيكون حاضراً للتعليق على التقرير فور صدوره·