جنيف: مع إطلاق المملكة المتحدة لمسودتها الخاصة بمعاهدة تجارة الأسلحة، تدعو حملة الحد من الأسلحة جميع الحكومات إلى التأكد من أن مقترحاتها الخاصة بالمعاهدة توصي بفرض حظر على عمليات نقل الأسلحة التي تؤجج الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والنزاعات والفقر·
ويحذر المشاركون في الحملة من أن التصويت التاريخي الذي جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2006 لبدء العمل بشأن معاهدة دولية لتجارة الأسلحة يمكن أن يفقد أي معنى له· ويتشاور الأمين العام للأمم المتحدة حالياً مع جميع الحكومات حول جدوى المعاهدة ونطاقها وثوابتها·
وقالت هلين هيوز الباحثة في شؤون الحد من الأسلحة في منظمة العفو الدولية (أمنستي) إن "أبحاث منظمة العفو الدولية على مدى العقد الماضي قد أظهرت بثبات كيف أن عمليات النقل غير المسؤولة تؤجج الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان حول العالم· فإذا كانت الحكومات جادة بشأن منع مثل هذه الانتهاكات، فيجب وضع معاهدة عالمية لتجارة الأسلحة مع ضمانات قوية لحقوق الإنسان"·
ويدعو اقتراح حكومة المملكة المتحدة لوضع معاهدة لتجارة الأسلحة ملزمة قانونياً تغطي جميع الأسلحة التقليدية وتحظر صراحة عمليات نقل الأسلحة التي تغذي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتؤجج النـزاعات وتقوض التنمية وتغذي جرائم العنف والإرهاب· وهي تغطي جميع عمليات نقل الأسلحة بين الحكومات، ومن جانب السماسرة الأفراد· بيد أن القلق يساور المشاركين في الحملة من أن الاقتراح لا يدعو إلى توفير موارد كافية لمساندة تنفيذ المعاهدة في الدول الفقيرة· ومن دون وجود وسائل لتنفيذها، لا يمكن أن يكون للاتفاقية تأثير يذكر على تجارة الأسلحة·
وقالت آنا ماكدونالد مديرة حملة الحد من الأسلحة في مؤسسة أوكسفام إن "هذه المعاهدة تنطوي على التقدم الأهم في مجال الحد الدولي من الأسلحة التقليدية في 20 سنة، حيث تمنح الأمل لملايين الأشخاص الذين يعانون في مناطق النـزاع في العالم· لكن الحكومات لـ 153 التي صوَّتت لمصلحة المعاهدة في ديسمبر الماضي ما لم تُتبع تصويتها بمقترحات صارمة، فلن تنقذ روحاً واحدة· ولا يجوز السماح للمشككين بأن يخففوا من قوتها"·
والولايات المتحدة الأمريكية وحدها صوتت ضد قرار المباشرة بالعمل بشأن المعاهدة في ديسمبر 2006· وبرغم وجود قوانين وطنية لديها صارمة نسبياً لمراقبة صادراتها من الأسلحة، فإن الولايات المتحدة تجد ممانعة في مساندة اتفاقية دولية جديدة·
وقال روي إسبيستر، قائد فريق مراقبة عمليات نقل الأسلحة في منظمة سيفر ويرلد نيابة عن شبكة التحرك الدولية بشأن الأسلحة الصغيرة (إيانسا) "اليوم وقف حليفان من الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة هما المملكة المتحدة وأستراليا، وطالبا بوضع معاهدة صارمة لتجارة الأسلحة لوقف عمليات النقل غير المسؤولة التي تتسبب بمعاناة حول العالم· وهذه خطوة مهمة نحو وضع حد لفضيحة تجارة الأسلحة غير المنظمة، ونأمل بأن تحذو الولايات المتحدة حذوهما"·