رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 28 مارس 2007
العدد 1767

مطالبات بالتحقيق ومقاضاة المسؤولين
الإسرائيليين عن استخدام المدنيين كدروع بشرية

                                                                     

 

القدس: قالت هيومن رايتس ووتش إن على الجيش الإسرائيلي التوقف فوراً عن تعريض المدنيين الفلسطينيين للخطر عمداً من خلال إرغامهم على المساعدة في العمليات العسكرية· فخلال العمليات العسكرية الأخيرة في مدينة نابلس القديمة، أرغم الجنود الإسرائيليون ثلاثة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفلان، تحت تهديد البنادق على حضور عمليات تفتيش الشقق بحثاً عن مشتبه بهم· ويحظر القانون الدولي على أي من أطراف النزاع استخدام السكان أو الأفراد المدنيين كدروع لحماية عملياته العسكرية·

وصرح جو سوندرز، نائب مدير البرامج في هيومن رايتس ووتش قائلاً: "إن أعمال الجنود تستهتر باتفاقات جنيف وبقرار صادر عن المحكمة الإسرائيلية العليا وبالتزامات سابقة تعهدت بها القوات الإسرائيلية"· وأضاف: "على إسرائيل أن تنهي فوراً هذه الممارسة غير القانونية بالكامل والتي تتعمد الاستهتار بالحصانة التي يضمنها القانون الدولي للمدنيين"·

وتحظر المادة 51 من اتفاقية جنيف الرابعة إرغام المدنيين على المشاركة في العمليات العسكرية، وهذا مبدأ أساسي في قوانين الحرب، وهو مبدأ مطلق ولا يمكن الانتقاص منه· كما تحظر الاتفاقية ممارسة "القسر الجسدي أو المعنوي ضد الأشخاص المحميين" (المادة 31)، وتطالب بحماية المدنيين "ولاسيما ضد جميع أعمال العنف أو التهديد بها" (المادة 27)· وتظهر المادة 51 (7) من البروتوكول الإضافي الأول الحظر الذي يفرضه القانون العرفي على قيام الأطراف المتنازعة بتوجيه "حركة السكان أو الأفراد المدنيين بحيث يشكلون درعاً لحماية أهداف أو عمليات عسكرية"·

وصرحت هيومن رايتس ووتش بأن على المسؤولين الإسرائيليين التحقيق فوراً في العمليات التي قامت بها القوات الإسرائيلية في مدينة نابلس القديمة، ومقاضاة ومعاقبة كل من تثبت مسؤوليته عن تعمد تعريض المدنيين للخطر من خلال إرغامهم على المساعدة في العمليات العسكرية وضمان أن يصدر القادة العسكريون بكل وضوح أوامر عسكرية ضد هذه الممارسات·

 

خلفية

 

لقد وثقت هيومن رايتس ووتش ومنظمات فلسطينية وإسرائيلية العديد من الحالات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي باستخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية خلال السنوات الأولى من الانتفاضة الحالية·

وبعد أن قامت سبع منظمات حقوق إنسان بتقديم عرائض إلى محكمة العدل الإسرائيلية العليا في 5 مايو 2002، قالت الدولة لتلك المحكمة "إن القوات الإسرائيلية قررت إصدار أمر فوري وواضح لوحداتها الميدانية· ويحظر الأمر على تلك الوحدات قطعياً استخدام المدنيين "كدروع بشرية" ضد إطلاق النار أو الهجمات من الجانب الفلسطيني"· ولكن الدولة اعتبرت أن لجوء الجيش الإسرائيلي إلى إجراء استخدام "الجيران" أو "التحذير المبكر"، حيث يستخدم الفلسطينيون من أجل دخول منازل أخرى خلال العمليات العسكرية، لا يعتبر استخداماً للدروع البشرية وأنه إجراء قانوني· ومع ذلك صرح الجيش أنه حين يجد القائد العسكري أن مثل هذا الإجراء يعرض المدنيين للخطر يجب عدم اتباعه·

وأخيراً، وبعد معركة قانونية استمرت ثلاث سنوات ونصف، حكمت محكمة العدل العليا، في 6 أكتوبر 2005، بأن استخدام الجيش الإسرائيلي للمدنيين الفلسطينيين خلال الأعمال العسكرية غير قانوني بما في ذلك إجراء استخدام "الجيران" أو "التحذير المبكر"· ولكن حتى بعد حكم المحكمة العليا، وثقت هيومن رايتس ووتش وغيرها من المنظمات حالات عديدة قام فيها الجيش الإسرائيلي باستخدام المدنيين الفلسطينيين في عمليات عسكرية، بما في ذلك خلال عمليات التوغل الإسرائيلية الطويلة في قطاع غزة في النصف الثاني من 2006·

طباعة  

أخبار
 
استمرارها يؤجج انتهاكات حقوق الإنسان
أوكسفام وامنستى لتفعيل معاهدة "تجارة الأسلحة"

 
ناشطون يحثون الأمم المتحدة على وقف الاغتصاب الذي يتم بإيعاز من الدولة
 
إضاءة
 
صورة وتعليق
 
Human.net