خادمة بـ 125··· فلسا!
لو عرضت على أي أجير القيام بعمل نظير مبلغ دينار في الساعة الواحدة فسيكون ذلك جيدا بالنسبة لعامل عادي··
لكن لو قلت له إن أجرك للعمل بالساعة 125 فلسا بموجب عقد مدته سنة أو سنتان فماذا نتوقع رد هذا العامل!
قمت بحساب بسيط لراتب خدم المنازل، والذي حدده عقد العمالة المنزلية الجديد بـ 40 دينارا كحد أدنى، وإذا كانت قد عملت سابقا، بمعنى أنها تجيد الطبخ والحديث بلغة إنجليزية أو عربية معقولة فإن راتبها يجب أن يحسب ابتداء من 45 دينارا·
الحسبة كالآتي: 45 دينارا مقسمة على 30 يوما تساوي 1.5 دينار باليوم·
نفترض أن الخادمة تصحو في السابعة صباحا كل يوم إلى حين حظور الأولاد من المدارس والأب والأم من عملهما في الساعة 1.30 ظهرا··· ثم تواصل العمل من السادسة مساء وحتى 11 مساء فعلى هذا الأساس، فإن إجمالي عدد الساعات سيصل 13 ساعة من أصل 24 ساعة· وبتقسيم يومية الخادمة (الدينار ونصف) على عدد هذه الساعات سنجد أن قيمة عمل ساعة الخادمة في المنزل هي 125 فلسا!
وهذا المبلغ - والذي لا يستحق أن يطلق عليه هذا الاسم - يشمل الغسيل والكنس وكي الملابس وتجهيز الطعام وغسيل الأطباق، وغسيل السيارات - وهي موضة هذه الأيام- ومرافقة (المعزبة) في شارع المشي، ومراقبة الأطفال أثناء تسوقها في المجمعات·· وخدمات أخرى بحسب (أخلاق) الأسرة التي تعمل لديها الخادمة·
هذه الحسبة تأتي في ظل شكاوى مستمرة لا تنتهي، رصدتها تقارير الخارجية الأمريكية وهيوتن رايتس وواتش ومنظمة العفو الدولية وكان على رأسها تأخر دفع رواتب الخدم! "يعني حتى الـ 125 فلس محسودين عليها"!
* * *
كلمة أخيرة
إدارة العمالة المنزلية المسؤولة عن الخدم الخصوصين أو العمالة المنزلية، وكذا إدارة الهجرة·· الاثنان يتبعون وزارة الداخلية·· الأولى تقول بأن "الخادمة المرتجعة" عمل غير قانوني ويعرض من يتعامل بها للمساءلة القانونية، وأن الإدارة غير مسؤولة عن المطالبة بأي حقوق للكفيل تجاه هذه الفئة·· كلام جميل·· لكن عندما يذهب كفيلان إلى إدارة الهجرة لتحويل خادمة من الأول إلى الثاني·· يأتي الختم بالموافقة وبالحبر الأزرق!
مظفر عبدالله
mudrr@taleea.com