من سخريات القدر ومن نكد الدنيا على شعوب الأمة العربية هو انعقاد ما سمي بمؤتمر القمة الاستثنائية للمرأة في القاهرة برئاسة وزعامة زوجات حكام العرب بمن فيهن سها عرفات وكأن القمم العربية الرجالية التي لم تنته إلا الى قرارات ضعيفة غير كافية لتجريع الشعوب العربية اليأس والإحباط ما أدى الى تعامل هذه الشعوب معها بالتجاهل والإهمال·
وكأن استمرار الحكام العرب في سدة السلطة وفرض أنفسهم على رقاب العباد لآماد زمنية قياسية تجاوز الكثير منهم ثلاثة عقود زمنية عبر انتخابات الخمس تسعات أو من دونها وباستخدام الأجهزة دون تحقيق أي مطلب من المطالب الشعبية وأهمها النخبة الاقتصادية، غير كاف لزرع المهانة والذل واستشراء الفساد في بقاع الوطن العربي، وكأن توريث الحكام السلطة لأبنائهم أو إعدادهم لاستلام هذا الإرث غير كاف·
فجاء الدور هذه المرة لفرض زوجات الحكام العرب في ما سمي بمؤتمر القمة العربية، وهي بدعة جديدة من إفراز الأنظمة العربية المفلسة إمعانا في تعذيب مشاعر الإنسان العربي·
لم يسمع أحد لا في حاضر الأمم ولا ماضيها شيئاً اسمه مؤتمر قمة لزوجات الحكام وزادوا عليه بوصفه بالاستثنائي·
وليس ببعيد أن يأتي اليوم الذي تنعقد فيه مؤتمرات قمة لحراس الحكام أو سائقيهم أو طباخيهم فكل شيء جائز في دنيا العرب في ظل هكذا أنظمة·
ولم يبق للشعوب العربية إلا الشكوى لله لتدهور أحوالها الذي كلما اعتقدنا أننا وصلنا للقاع اكتشفنا أن هناك قاعا أدنى·