رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 2 - 8 رمضان 1422هـ الموافق 17 - 23 نوفمبر 2001
العدد 1503

المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة يختتم أعماله في الدوحة

الدوحة- وكالات: اختتم المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية اعماله في العاصمة القطرية الدوحة بعقد جلستين احداهما رسمية والاخرى غير رسمية مبتدئا بهما نشاطه الفعلي حيث اقتصرت اعماله على الجلسة الافتتاحية·

كلمات في المؤتمر

وخصصت الجلسة الرسمية لإلقاء وزراء التجارة في الدول المشاركة في المؤتمر كلمات بلادهم التي تناولت موقفها من القضايا المطروحة على المؤتمر·

اما  الجلسة غير الرسمية فكانت على مستوى رؤساء الوفود  لمناقشة عدد من القضايا  محل الخلاف المطروحة على المؤتمر بين المشاركين فيه للوصول الى صيغة مناسبة للاعلان الختامي· واشتملت هذه القضايا موضوع الزراعة وهي في مقدمة القضايا الشائكة التي ناقشها المؤتمر بالاضافة الى موضوع تنفيذ  اتفاقات  جولة أورغواي وموضوع البيئة والقوانين الخاصة بالدعم والاغراق·

كما تناولت المناقشة خلال الجلسة غير الرسمية الموضوعات المعلقة منذ الاجتماع الوزاري الاول للمنظمة  في سنغافورة عام  1996 ·

وقد تم اختيار شخص من الدول الاعضاء المشاركة في المؤتمر لكل موضوع من هذه الموضوعات تكون بلاده مهتمة بها ليلعب دور المنسق لوجهات النظر المختلفة بحيث يعمل على تقريبها·

مطالب الدول النامية

هذا ويشكل ارضاء مطالب الدول النامية التي تعد اكثر من نصف اعضاء منظمة “التجارة العالمية” عاملا مهما في انجاح المؤتمر الرابع لمنظمة التجارة العالمية الذي بدأ مباحثاته الفعلية في الدوحة وفي اطلاق جولة جديدة من المفاوضات التجارية المتعددة التي يعول عليها كثيرا لاخراج الاقتصاد العالمي من تعثره·

على الرغم من ان الدول النامية تهمل غالبا عندما يتم خوض المفاوضات التجارية بين الكبار يبدو ان الدول الكبرى باتت تدرك ان عليها ان تأخذ هذه الدول التي يصل عددها الى نحو ثمانين دولة في الحسبان حتى لا يتكرر الفشل الذريع الذي شهده مؤتمر سياتل في 1999 وتتم الاستفادة من دروس جولة الاورغواي السابقة والتي تقوم على ضرورة مساعدة الدول الفقيرة على الاستفادة من الاتفاقات التي يتم التوصل اليها·

وفي محاولة لحض الدول النامية على تفادي افشال مؤتمر الدوحة ضاعف الأمريكيون والاوروبيون اللقاءات  بوفود هذه الدول والتقى ممثل التجارة الأمريكي روبرت زوليك اثر وصوله الى الدوحة بممثلي دول أمريكا اللاتينية والافريقية ومجموعة “اسيان” لدول جنوب وشرق اسيا·

وقال المفوض الاوروبي باسكال لامي “لقد استمعنا خصوصا الى الدول النامية”·

وكان الاتحاد الاوروبي عقد قبيل مؤتمر الدوحة لقاء في بروكسل مع ممثلين من دول مجموعة افريقيا والهادي والكاريبي التي ترتبطها به اتفاقات خاصة·

وقال متحدث باسم الاتحاد الاوروبي “اننا نعمل بروح بناءة مع الأمريكيين” واضاف “على الدول النامية ان تدرك اننا فعلنا الكثير” واشار الى ان الاتحاد الاوروبي قدم مساعدة مالية اضافية بقيمة  50 يورو لمساعدتها على تحسين قدراتها التجارية·

وقال موظف اوروبي كبير ان الاتحاد الاوروبي يخصص كل سنة مبلغا اجماليا من 700 مليون يورو للبرامج المتعلقة بمساعدة الدول النامية في المجال التجاري·

ولذلك دور اساسي اذ ان الدول النامية تعلق اهمية كبيرة على تطبيق الاتفاقات السابقة مؤكدة حقها في جني ثمار الجولات السابقة من المفاوضات المتعددة وتؤكد هذه الدول على انه قبل ان يطلب منها ازالة القيود التجارية ينبغي على الدول الصناعية  ان تطبق الالتزامات السابقة وتوافق على فتح اسواقها امام مزيد من صادراتها،·

اتفاقات جديدة

وعبر وزير التجارة والصناعة الهندية عن وجهة النظر هذه خلال كلمته امام الجلسة العامة للمؤتمر بقوله “إن طرح مسائل جديدة او اتفاقات جديدة يفترض ثمنا جديدا والدول النامية غير مستعدة لذلك”·

وأكد لطفي عبد الحق مدير ادارة المنظمات  الاقتصادية الدولية في وزارة الاقتصاد المصرية والمشارك في المؤتمر ان الكثير من الدول غير قادرة على تطبيق الاتفاقات السابقة لان “الدول المتقدمة لم تفعل شيئا لتنفيذ قرارات مؤتمر مراكش 1994 التي من شأنها مساعدة الدول الاقل نموا على ايصال صادراتها الى اسواقها”·

وأضاف ان تلك الدول تعمد الى “وضع قيود خاصة بقواعد المنشأ وقيود اخرى “كتلك المتعلقة بعمالة الاطفال والبيئة” بالاضافة الى ممارسات مكافحة الاغراق·

وأوضح ان الدول الصناعية “اخرت تحرير البنود التي تخدم صادرات الدول النامية الى المراحل النهائية وحررت سلعا لا تهم الدول النامية كما في مجال المنسوجات مثلا بما يشكل تنفيذا غير  أمين للاتفاقات يضر بمصالح الدول النامية”·

اقتصادات هشة

وسواء بالنسبة الى المسائل المتعلقة باتفاقات حماية حقوق الملكية الفكرية وخصوصا الشق المتعلق بالصحة العامة والادوية، او الزراعة والتشريعات الاجتماعية، فان الكثير من الدول الفقيرة تجد نفسها غير قادرة على تطبيق الاتفاقات الموجودة وتخشى من ان تفرض اتفاقات جديدة مزيدا من الضغوط على اقتصاداتها الهشة·

وتظل الهوة قائمة بين الدول الصناعية والدول النامية التي عبر الكثير منها عن عدم رضا على مشروع الاعلان الوزاري على الرغم من اقرار الجميع بأنه اكثر وضوحا بكثير عما كان عليه في سياتل·

انحياز

وقال وزير التجارة الهندي ان المشروع “غير عادل وغير منصف” من وجهة نظر الكثير من الدول النامية ويهمل احتياجات الدول النامية· وهذا ما اكده ممثل كوبا ايفان ليال معبرا عن وجهة نظر دول افريقيا والكاريبي والمحيط الهاديء التي تعد 71 بلدا·

وقال مفاوض نيجيري ان النص “منحاز” الى الدول الغنية· واضاف طالبا عدم الكشف عن اسمه “القضية الاساسية تكمن في ضرورة تطبيق الاتفاقات السابقة حتى تتمكن الدول النامية من الاستفادة منها، نحن نريد الوصول الى اسواق الدول الغنية ومن دون ذلك لن يتم اطلاق جولة جديدة من المفاوضات”·

واكد وزير التجارة والصناعة  الكيني كيبياتور بيوت على ذلك بقوله ان “المسائل الجديدة  مرهونة بتطبيق الاتفاقات السابقة”·

وشدد وزير المالية القطري كمال حسين يوسف في كلمته في افتتاح المؤتمر على ان “نجاح المؤتمر واطلاق جولة جديدة من المفاوضات يرتبط الى حد كبير بمعالجة عادلة وفعالة” للمسائل المتعلقة بمساعدة الدول النامية على جني “الفوائد المرجوة من جولة الاورغواي”·

طباعة  

يقام على أرض المعارض السبت المقبل
150 شركة ومؤسسة تجارية تواصل استعداداتها لمعرض “رمضان والعيد”

 
غرفة التجارة تشارك في مؤتمر رجال الأعمال العرب التاسع
 
الزبن: “الكويتية” تفخر بكادرها البشري المؤهل والمدرب
 
“بيتك” يقدم خدمة التأمين التكافلي
 
إقامة معرض “لايف ان ستايل 2001” الأسبوع المقبل
 
تراجع الواردات العربية من الخارج
الأحداث الجارية في العالم تؤثر في الاقتصاد العربي

 
وزير التجارة العماني يدعو إلى التعاون في مفاوضات تحرير التجارة