أكدت دراسة نشرت في المجلة العالمية للأوبئة - تقرير شهر أكتوبر 2001 - تزايد نسبة الأطفال الذين يعانون السمنة وزيادة الوزن في الولايات المتحدة إلى درجة جعلها تصنف (البدانة) من الصحة العامة إلى الوباء·
أفاد التقرير أن هناك زيادة في نسبة البدينين من الأطفال في بلدان مختلفة من العالم·
هذه الدراسة أجريت على أطفال في الولايات المتحدة والصين وروسيا والتي تشكل بالنسبة إلى تعداد السكان العالمي الربع· وأظهرت النتائج أن الأطفال في هذه البلدان لديهم نسبة مرتفعة من البدانة مما ينذر في المستقبل بأن أعداد الناس التي تعاني السمنة في ازدياد وارتفاع نسبة مرض السكري وأمراض القلب·
أجرى الدراسة د· يون وانغ من جامعة نورث كارولينا وهو مساعد أستاذ في جامعة اليونيز في شيكاغو· اطلع وراجع تقارير وإحصائيات للصحة العالمية على أكثر من 6.000 طفل في الولايات المتحدة بين أعمار 18 - 6 سنة بين 1994 - 1988· وإحصائية شملت أكثر من 3.000 طفل في الصين وتقريباً 7.000 طفل في روسيا من بداية 1990· وجد خلالها أن في الولايات المتحدة هناك %11 من الأطفال يعانون البدانة و%14 لديهم وزن زائد· بالمقارنة مع روسيا %6 من الأطفال لديهم بدانة و%10 لديهم زيادة في الوزن، أما في الصين فإن %3.6 من الأطفال لديهم بدانة و%3.4 لديهم زيادة في الوزن· هذا وفقاً لمقياس (BMI) أي مقياس نسبة الوزن إلى الطول·
تناولت الدراسة بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي والمستوى المادي للعائلات من حيث الثراء والفقر تبين منها أن أطفال الصين والروس من الطبقة الغنية لديهم زيادة في نسبة البدانة (السمنة) عن العائلات الفقيرة، بينما في الولايات المتحدة فإن أطفال العائلات الفقيرة أكثر نسبة في السمنة من العائلات الغنية·
أما في الصين فإن من هم ذوو مستوى اقتصادي عالٍ لديهم مجال أفضل أو أوسع لأكل اللحوم وغيرها من الوجبات ذات السعرات الحرارية العالية والتي هي أغلى من الأطعمة الأخرى مثل الخضروات لدى الفقراء· ويشرح وانغ أن الجماعات ذات الدخل الاقتصادي المرتفع في الولايات المتحدة غالباً ما تستهلك الخضار والفواكه بنسبة كبيرة والتي هي أقل سعرات حرارية عن الجماعات ذات الدخل الاقتصادي القليل·
تبين أن البدانة أكثر ظهوراً أو انتشاراً في أطفال المجتمعات المدنية عن الريفية في الصين وروسيا· ولا يوجد هذا التباين في الولايات المتحدة·
فمقارنة للمناطق الريفية في الصين نجد أن المجتمع المدني فيها لديه دخل مادي أعلى أي مصدر للغذاء أكبر في تناول اللحوم والدجاج والخدمات العامة مثل التأمين الصحي، والمواصلات أوفر يترتب عليه نمط حياة أكثر جلوساً وأقل حركة·
أما في الولايات المتحدة فإن المدخل للغذاء أو للخدمات الصحية والتأمين الاجتماعي أكثر· في هذا الوقت ليس من الواضح أي نموذج من الوسائل المتبعة لمنع البدانة أكثر فاعلية في مختلف البلدان ولكن ما هو واضح أن الجهود يجب أن تبذل وتتجه نحو الأطفال كهدف· لأنها أسهل وأقل صعوبة والأطفال أكثر استعداداً لفقدان الوزن من الشباب·
المصدر:
International Journal Of Epidemiolopy 2001 October