· النفيسي: قطع جميع أشكال العلاقات مع العدو الصهيوني خطوة ملحة ومطلوبة
· الحص: لا للتطبيع·· ولا لأي لقاء مع الإسرائيليين بدعوى الصداقة الشخصية أو الانفتاح الذميم
· مشعل: الانتفاضة وحدت الشعب الفلسطيني بعد ما مزقته اتفاقية أوسلو
· القصير: مطلوب دعم الجهود المتنامية لإفشال برامج التطبيع وكشف مخططات العدو الصهيوني
· جمال: اتفاقات الاستسلام مجرد سراب.. وليست إلا إذلالاً للعرب
أكد المشاركون في فعاليات المؤتمر الشعبي الثاني لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني أهمية التحرك الجاد الجماهيري العربي والإسلامي للضغط على الحكومات العربية لقطع جميع أشكال العلاقات مع إسرائيل وسحب السفراء واغلاق السفارات والمكاتب الممثلة للكيان الصهيوني في بلدانها·
وناشد المؤتمرون في ختام الفعاليات مؤتمر القوى السياسية والاجتماعية الناشطة إلى التحرك لتعبئة جماهير الأمة لإفشال جميع محاولات الاختراق والتصدي لها·
وأوصوا بضرورة استمرار التضامن مع الانتفاضة بصورة تكفل استمرارها··· وتفعيل دور لجان المقاطعة وإعادة الحياة اليها·
وكانت فعاليات المؤتمر استهلت صباح الخميس قبل الماضي بكلمة للدكتور عبدالله النفيسي أمين عام المؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني قال فيها إن تاريخ 13 سبتمبر 1993 كان علامة فارقة في مسار التدافع التاريخي بين الأمة ككل والتحالف "الصهيو- أمريكي" وأشار النفيسي في كلمته بحضور رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وعدد من رموز العمل الوطني الكويتي والخليجي والعربي إلى أن "توقيع ياسر عرفات في حديقة البيت الأبيض على ذلك الاتفاق قمة ما يميز مسار هذا الرجل من الارتجالية والفردانية والتلهف علي السلطة" معتبراً ان "منذ ذلك التاريخ المشؤوم بدأت كل نفايات المجتمع العربي الرسمي والشعبي تتلقف شعار التطبيع مع العدو الصهيوني وبدأت تفرش له الأرض العربية والعقل العربي والنفس العربية"·
وأضاف: "أصابنا في الخليج رشاش ورذاذ من كل ذلك وبعد أن علمنا أطفالنا ولمدة نصف قرن من الزمان أن الصهيوني عدو مغتصب، فإذا بنا نعانقه في مطار السيب في مسقط ومطار الدوحة ويعود من الخليج وقد حمل معه السيوف المرصعة بالأحجار الكريمة والجياد العربية القديمة"·
وأكد النفيسي ان "منطق أوسلو كان حتماً سيقود إلى هذه المذبحة التي نشاهدها في أرض فلسطين السليبة والخطوة المطلوبة الآن قبل الغد ايقاف الانهيار الكامل في الموقف العربي"، لافتاً إلى أن "مقاومة التطبيع لا بل قطع العلاقات كلية مع العدو الصهيوني هي الخطوة المطلوبة والملحة"·
وقال النفيسي: "من خلال عملنا في مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني في الخليج ظهر لنا أن الانكشاف السياسي والعسكري الذي يعاني منه اقليم الخليج والجزيرة العربية منذ زلزال الغزو العراقي للكويت سيظل عاملاً معيقاً لمقاومة التطبيع إذ ترسخ في الخيال الخليجي أن الاستقرار مرتبط بالوجود العسكري- الأمريكي المباشر في الخليج من دون الوعي لارتباط ذلك بمفاعيل التحالف الصهيو- أمريكي وانعكاساته المباشرة على الحياة اليومية هنا في الخليج وهذه جدلية ينبغي التنبه اليها قبل فوات الأوان"·
وأكد النفيسي ان "الادارات السياسية- اذا جاز التعبير- في كل دول مجلس التعاون الخليجي غير قادرة على التعامل بحيوية مع تطورات الصراع العربي- الإسرائيلي بما يضمن صيانة هذا الاقليم- الخليج والجزيرة العربية- من احابيل وشراك الصهيونية العالمية، ولذا فمن المتوقع- بعد أن يهدأ غبار الانتفاضة في فلسطين- أن يعود ديفيد زوهار مدير ادارة شؤون الخليج في الخارجية الاسرائيلية إلى مطار مسقط ليصفنا- نحن هنا في المؤتمر الشعبي في الكويت- بالكلاب التي تنبح كما فعل السنة الفائتة ولم يعترضه أحد من أهلنا في سلطنة عُمان·· أين أهلنا من عمان"·
من جانبه ألقى رئىس الوزراء اللبناني السابق الدكتور سليم الحص كلمة قال فيها:
التطبيع وما أدراك ما التطبيع···
تطبيع العلاقات مع اسرائيل يعني جعل العلاقات معها طبيعية، فهل من الطبيعي أن يقيم العرب أي علاقات مع عدو يحتل أرضاً عربية في فلسطين والجولان ولبنان؟"
وزاد "هل من الطبيعي أن يكون بين العرب واسرائيل تبادل ديبلوماسي أو اقتصادي أو ثقافي وهي تنكر على العرب حقهم في القدس وفي المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتنكر على اللاجئين الفلسطينيين المشردين في شتى أصقاع العالم حقهم في العودة إلى ديارهم وهي التي سلبتهم بيوتهم وأملاكهم وأرزاقهم، وتنكر على شعب بأسره حقه في تقرير مصيره وهو حق بدهي من حقوق الإنسان في وطنه؟"·
وأضاف الحص "هل من الطبيعي أن يمد العرب يدهم إلى اسرائيل ويطووا صفحة العداء معها ويفتحوا صفحة جديدة من التعاون والانفتاح والتواصل، وهي التي تمارس على الشعب العربي الفلسطيني الأبي أبشع أساليب القمع والتجويع والمحاصرة والابادة، وهي التي لا تتورع عن قتل الاطفال والرضع والشيوخ والنساء وقطع الأرزاق ونسف البيوت وقصف الأحياء، وهي التي تصادر الأراضي العربية لتقيم عليها مستوطناتها؟"·
وتابع "هل من الطبيعي أن تكون هناك علاقات، أي علاقات، بين العرب ودولة زرعت في أرضهم عنوة وهي لا تطيق أن يكون لها حدود؟ أجل، اسرائىل دولة بلا حدود، مساحتها مطاطة، تتسع وتضيق تبعاً لسياستها التوسعية الاستعمارية والاستيطانية"· مبيناً أن "التطبيع في هذه الحال يعني أن العرب راضون، والعياذ بالله، عن سياسات اسرائيل وممارساتها التي تهتك فيها كل القيم والمعايير الانسانية والحضارية وكل القوانين والمواثيق الدولية، والتطبيع يعني تالياً تشجيع اسرائىل على مواصلة سياساتها وممارساتها اللاشرعية واللاإنسانية واللاحضارية، التي تهدد الهوية العربية ومعها الوجود العربي في الصميم"·
وأكد الرئيس الحص ان "الطبيعي والحال هذه ألا يكون هناك علاقات، أي علاقات، بين العرب واسرائىل في أي مجال من المجالات أو على أي مستوى من المستويات"· من هنا نقول بالفم الملآن: لا وألف لا للتطبيع· لا لتطبيع العلاقات مع اسرائىل· لا لمكاتب الاتصال أو المكاتب التجارية التي تقيمها بعض الدول العربية مع اسرائىل· لا لأي لقاء مع المسؤولين الإسرائيليين بدعوى الصداقة الشخصية أو الانفتاح الذميم"·
وذكر انه "إذا كانت قد فرضت على مصر والأردن اتفاقات تقضي بتطبيع العلاقات مع اسرائىل، فقد رفض الشعبان الأبيان، المصري والأردني مفاعيل هذه الاتفاقات ونبذا أي شكل من أشكال التطبيع، ونحن اليوم ندعوهما إلى اغلاق سفارتيهما في عاصمة الهمجية والبربرية تل أبيب وطرد السفير الاسرائىلي من كل من القاهرة وعمّان إلى أن تقر الدولة العبرية بالحقوق العربية كاملة غير منقوصة"·
ولفت الرئىس الحص إلى ان "رفض التطبيع هو اضعف الايمان في التزام خط التضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته· فلا أقل من مقاطعة اسرائىل مقاطعة كاملة شاملة في كل المجالات وعلى كل المستويات· وهنا لا يسعنا إلا أن نقول: بورك بولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير عبدالله بن عبدالعزيز الذي استنكف عن زيارة واشنطن تلبية لدعوة رسمية وذلك تضامناً مع الشعب الفلسطيني في محنته، واشعاراً لعواصم القرار في العالم برفضه السياسات الممالئة للطاغوت الصهيوني"· مشيراً إلى ان "فلسطين تطلب من العرب أكثر من رفض التطبيع وأبعد· انها تتطلع إلى احتضان العرب انتفاضتها المباركة"·
وأضاف أن "سكوت العرب على ما يدور فوق أرض فلسطين من فواجع يومية أضحى مدعاة استغراب وقلق شديدين، وهو في منزلة التنكر لأبسط واجبات العرب القومية والإنسانية حيال شعب شقيق يخوض عن الأمة معركة الكرامة والمصير القومي· هبت الجماهير العربية في شتى أرجاء الوطن العربي الأرحب في تظاهرات حاشدة انتصاراً للانتفاضة عند انطلاقها، وقد أثارها مشهد اغتيال الطفل محمد الدرة، ثم استكانت هذه الجماهير، ويا للمفارقة، بعد أن اتسع نطاق الانتفاضة وتألق وهجها وتعرضت إلى أبشع ألوان القمع والتنكيل والاضطهاد· ولم تتحرك هذه المرة لمشهد اغتيال الطفلة الرضيعة ايمان حجو"·
وقال: "المواطن العربي الكريم ما زال هو هو، ولا ريب في انه يتابع شريط المجازر والجرائم اليومية التي ترتكبها اسرائىل في فلسطين بعقله ووجدانه وكل جوارحه· ولا تفسير لصمته في الوقت الحاضر سوى ما يتعرض له من قمع وكبت"·
وزاد: "اننا نتوجه إلى المواطن العربي الكريم لندعوه إلى النهوض بالمسؤوليات التي تلقيها تحديات المرحلة الخطيرة على عاتقه، ويكون ذلك باسماع صوته عالياً للعالم أجمع انتصاراً للانتفاضة الفلسطينية المباركة واستنكاراً لسكوت عواصم القرار في العالم على إمعان اسرائىل في انتهاك كل القيم والمعايير الانسانية والقوانين والمواثيق الدولية"·
وختم الحص كلمته: "اننا متفائلون بمستقبل الانتفاضة الفلسطينية بإذن الله· بتنا في الآونة الأخيرة نشاهد صور عائلات عربية فلسطينية تزغرد لشهدائها وتتقبل التباريك لاستشهاد أبنائها، بدلاً من اطلاق العويل والنواح حزناً· ولقد تعلمنا من تجربة لبنان أنه عندما يشرع شعب بالزغردة لموتاه، ثقوا أن تصميمه على متابعة طريق الفداء اكتمل، وألا عودة إلى الوراء، وثقوا ان شعاع النصر قد بدأ يشرق في الأفق، ولو أن المسيرة تبدو شاقة وطويلة، لا بل محفوفة بالعرق والدم، لا يبارحها شبح الخطر على المصير· أمام مشهد شعب بات يزغرد لشهدائه·
بدوره قال ممثل ضيوف المؤتمر الشعبي الخليجي توفيق القصير ان "ما يحصل في الأراضي المحتلة من دمار وما يستعمله الصهاينة من أسلحة الحروب المتطورة ضد المدنيين والعزل من أهل فلسطين··· لهو مثال واضح للعقلية والنفسية الصهيونية الجانحة نحو التقتيل والتدمير والاستئصال المنظم للبشر متى ما سنحت لهم الفرص التاريخية··· ومتى ما أمنوا العقوبة والردع"·
وأضاف ان "أطفال الانتفاضة في فلسطين··· على ضآلة أجسامهم وقلة امكاناتهم هم خط الدفاع الأول والأقوى والأمضى للعرب والمسلمين والعالم··· ومتي ما انهار هذا الخط الدفاعي وحلت محله الاتفاقات والمعاهدات··· التي تتجاوز تقييد ارادة الحكومات إلى تقييد ارادة شعوبها وتخضيعهم وقتل روحهم المعنوية··· اقول متى ما انهار خط دفاعنا الأول وبدأ ما يسمونه بالاتفاقات وبرامج التطبيع··· والتي يراد بها في الحقيقة (برامج للتركيع) نكون عندها قد فقدنا خط دفاعنا الأخير··· وهذا ما يريده الصهاينة"·
واعتبر القصير ان "المؤتمر هو أضعف الايمان وأقل ما يكن فعله لإعادة التوازن لهذه الأمة·· وأقل دعم يمكن تقديمه للصامدين والمجاهدين في أرض فلسطين··· أمام جبروت الصهاينة والمغتصبين"·
وذكر ان "أجهزة الرصد الصهيونية وما يقع تحت يدها من أدوات··· ومن خلال الهيئات والمنظمات والدول التي تؤثر على قراراتها··· ستسعى إلى احباط محاولات الحكومات والشعوب في التصدي لبرامج التطبيع··· ولكن الارادة الأبية والضمير الحي هو الذي سينتصر"·
وقال القصير: "ومن فوق هذا المنير·· وفي مؤتمركم التاريخي وعلى أرض الكويت الحبيبة أشيد بكل فخر واعتزاز بالمواقف العربية والإسلامية الصادقة·· والدعم المادي والسياسي والمعنوي المخلص··· الذي صدر ومازال يصدر عن دول مجلس التعاون الخليجي حكومات وشعوباً··· وكذلك بعض الدول العربية الشقيقة على مواقفها المشرفة تجاه شعب فلسطين الصامد··· وانتفاضته المباركة··· وادعو الدول العربية والإسلامية الأخرى إلى دعم الجهود المتنامية لافشال برامج التطبيع مع الكيان الصهيوني، واقفال مكاتب التطبيع وأي شكل من أشكال التعاون مع الكيان الصهيوني الغاصب، ووضع برامج منظمة على كل جميع الأصعدة لدعم صمود الشعب الفلسطيني، واقامة حملات إعلامية منظمة لنصرة الشعب الفلسطيني، وكشف مخططات العدو الصهيوني"·
من جانبه، قال خالد مشعل "لا بد في البداية أن نترحم على المناضل الكبير فيصل الحسيني لأنه زميل نضال وان اختلفنا في الرؤية السياسية فإننا قائمون على قاعدة من الصمود ومقاومة العدو الصهيوني"·
وأشاد مشعل بالدور الذي تلعبه الكويت·· معتبراً عقد مثل هذا المؤتمر "دلالة على أصالة الأمة وأصالة الجزيرة العربية"·
وأضاف ان "لهذا المؤتمر دلالة على أكذوبة ووهم عملية السلام والشرق أوسطية التي ثبت أنها عملية هشة لا علاقة لها بالأرض العربية"·
وقال ان "ما يزعج الانتفاضة ما يخرج من بعض القيادات العربية والفلسطينية، وقد قلنا لهؤلاء كثيراً اتعظوا من اتفاق مصر مع اسرائىل ولكنهم لم يفعلوا فكان حالهم سيئاً في الاتفاقات التي أبرموها"·
وأشار إلى ان "انجازات الانتفاضة الفلسطينية لا حصر لها، لدرجة ان الشعب الفلسطيني اعتبر ان الثمانية أشهر الفائتة كانت أعظم أشهر مرت عليه في تاريخ الاحتلال لانهم يريدون القتال والجهاد"·
وأكد ان "الانتفاضة وحدت الشعب الفلسطيني بعدما مزقت اتفاقات أوسلو هذا الشعب إلى فئات كثيرة متناحرة خصوصاً ان بعضاً منهم تحول إلى جلاد يمزق أجساد أشقائه"· لافتاً إلى أن "تلك الاتفاقات حاصرت الفلسطينيين بين المناطق الفلسطينية المختلفة وفق شروط الطوق الأمني"·
ورأى أن "الانتفاضة أرجعت أولئك الذين ماتت ضمائرهم عندما وقعت الاتفاقات وأصبحوا يزجون باخوانهم في السجون"·
ثم تحدث مقرر لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الأمة النائب عبدالمحسن جمال الذي قال: "إن أبرز ما في هذا المؤتمر أنه شعبي وهذه رسالة للصهاينة، فنحن لسنا حكومة استسلمت ولكننا ضمير الأمة، والصهاينة أخشى ما يخشونه أمثال هذه المؤتمرات"·
وأضاف "ان ما تفعله حجارة الايمان أكثر مما فعلته الأسلحة الفتاكة· ونعلنها هنا، ان الكيان الصهيوني والتطبيع معه غير مقبول"·
وتساءل جمال، هل هناك صعوبة في تغيير معادلة المواجهة؟ وقال إن في الواقع العملي نموذجين، الأول هو قدرة الشعب اللبناني على الصمود والمقاومة، مع ان الصهاينة كانوا يعتبرونه الحلقة الأضعف في النضال العربي، والتالي يتمثل في تلك الصورة التي وقف فيها طفل بحجارة صغيرة واتجه إلى العدو المدجج بالسلاح فهرب العدو أمام الحجارة لأنه يعلم أن الطفل جاء للشهادة·
وأضاف النائب جمال: اننا مؤمنون بالله ووعده ونؤمن بأن اتفاقات السلام التي وقعها العرب ليست نهاية المطاف فالصهاينة لن يحترموا معاهداتهم وهم لا يلتزمون بميثاق ونقول ان اتفاقات الاستسلام مجرد سراب، وليست إلا اذلالاً للعرب·
ومضى يقول: "رحم الله الفقيد فيصل الحسيني الذي أبت روحه إلا أن تلاقي ربها من أرض الكويت لتجسد التلاحم بين الشعب الكويتي والفلسطيني"·
وقال جمال: لقد عاشت القدس في كل حياته فهي شعار المسلمين والصهاينة يخططون لانتزاعها من العرب· وفي العام 1980 أصدر الكنيست قانوناً يسمى قانون القدس يقول بأن القدس عاصمة أبدية لإسرائىل والآن يضغطون على الدول الغربية لنقل سفاراتهم إلى القدس· لكننا بالارادة الشعبية سنسقط حتى قدرة الولايات المتحدة على نقل سفارتها إلى القدس وحسناً فعل مجلس الأمن الذي أصدر توصية للحكومة بمقاطعة كل دولة تنقل عاصمتها إلى القدس·
واختتم بقوله ان الأجواء لصالح الجانب العربي ونشد على أيدي جميع الفصائل الاسلامية لتتكاتف مع بعضها فلا وقت للخلافات الجانبية بل اليوم يوم التلاحم وان اختلفنا ومؤتمرنا هذا رسالة ايجابية لإخواننا في فلسطين، ان الكويت ستقف دائماً مع القضية الفلسطينية·
* * *
فعاليات كويتية وخليجية تشيد بقرارات وتوصيات المؤتمر
· عبدالصمد: حقق الكثير من الأهداف لسد الاختراق الصهيوني ويجب تطوير آلية عمله
· د.المنيس: مطلوب دعم أبناء الأقصى.. وتنشيط عمل اللجان العربية المقاومة للتطبيع
· حسين: يجب تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ التوصيات وفق برنامج محدد
تب سنجار محفوض:
أشاد عدد من الفاعليات السياسية الكويتية والخليجية بما أسفر عنه المؤتمر الشعبي الثاني لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني في الخليج من قرارات وتوصيات·
وأكدوا أهمية تفعيل قرارات وتوصيات المؤتمر محلياً ودولياً لصد أي اختراق صهيوني يستهدف إقامة أي نوع من أشكال التطبيع مع الدول الخليجية·
ومن جهته قال النائب عدنان عبدالصمد في بداية حديثه لـ "الطليعة": إن هذه التظاهرة الخليجية هي بالدرجة الأولى تظاهرة إعلامية ومحاولة لاستنهاض وجدان الأمة لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني كما هو حاصل الآن مع عدد من الدول العربية مؤكداً أن المؤتمر وخلال عام واحد من تأسيسه حقق تقدماً كبيراً في تحقيق الأهداف التي استهدف تحقيقها من خلال ما تناول طرحه والدعوة إليه·
وأشار إلى أن من أهم ما يمكن التنويه به انبثاق عدد من اللجان المقاومة للتطبيع في عدد من الدول الخليجية وتحديداً في البحرين والشارقة إضافة إلى ذلك مبادرة حاكم الشارقة بالتبرع المادي والمعنوي للجنة الشارقة لمقاومة التطبيع حيث خصص للجنة مقرا برئاسة عضو الأمانة العامة للمؤتمر الخليجي لمقاومة التطبيع الذي شهد ت فاعلياته دولة الكويت·
وأوضح أن هذا المؤتمر يأتي لسد الاختراقات الصهيونية في دول الخليج خصوصاً وأن هناك محاولات من قبل إسرائيل للتمدد في عدد من الدول الخليجية بعد أن نجحت في الوصول إلى كل من قطر وعمان وهي من خلالهما تريد أن توجد لها ثغرات في باقي الدول الخليجية·
وقال إن المؤتمر في حدود قدراته وإمكاناته قد حقق الكثير من الأهداف·· والمرتجى تطوير آلية عمل المؤتمر حتى تتبلور الآلية الشخصية الشعبية والقانونية لتشكيل جمعية عمومية وأن يكون هناك انتخاب·
وأضاف أن المطالبة الآنية تستوجب الابتعاد عن مناشدة الأنظمة والحكومات بحيث يكون التعامل مع الشعوب لتقديم المزيد من الدعم لأبناء الحجارة في الأرض المحتلة وتحرير كامل التراب الفلسطيني·
وقال الدكتور أحمد سامي المنيس إن مبادرة رموز العمل الوطني الكويتي والخليجي والعربي لعقد هذا المؤتمر خطوة جيدة·· وصداها سيكون كبيراً ومؤثراً لصالح القضية الفلسطينية مؤكداً أهمية تفعيل قرارات وتوصيات المؤتمر خصوصاً وأنها قرارات وتوصيات شعبية حتى لا تصاب بعدوى المؤتمرات الرسمية التي عادة ما تحفظ توصياتها وقرارتها في الأدراج·· وحتى لا نصبح أضحوكة أمام الرأي العام سواء المحلي أو العربي أو العالمي·
وأضاف د· المنيس أن الشعوب العربية على اختلاف مستويات وتوجيهات أفرادها لديها الحماس والاندفاع للتعاطي الكبير مع الشأن الفلسطيني التحرري خصوصاً وأن هذه القضية هي قضية كل إنسان عربي ومسلم·
وأكد أنه لا يوجد هناك أدنى شك في ولاء المواطن العربي وإخلاصه لتحرير كامل التراب العربي الفلسطيني المحتل منبهاً إلى أهمية عدم الوقوع في الأخطاء المتعلقة بالانجراف الحماسي نحو إقرار الكثير من التوصيات التي قد تكون غير عملية أو لا يوجد هناك إمكانية لتطبيقها على أرض الواقع حتى لا نظهر بمظهر العاجز عن تنفيذ قراراتنا وتوصياتنا·
وأكد أهمية التركيز على تنفيذ التوصيات التي بالإمكان إعطاءها الأولوية كالدعم الإعلامي والمالي لأبناء الأقصى وتنشيط عمل اللجان الشعبية العربية المقاومة للتطبيع مع الكيان الصهيوني في مختلف الدول العربية والعمل بما يمكننا من تحقيق المقاطعة العربية مع إسرائيل ومكافحة بضائع الدول الداعمة أو ذات العلاقة مع الكيان الصهيوني·
وأبدى د· المنيس شكوكه حول إمكانية الأنظمة العربية الأخذ بقرارات ومقترحات شعوبها المقاومة للتطبيع مع الكيان الصهيوني موضحاً أن للأنظمة حسابات إقليمية ودولية تختلف عن حسابات الشعوب وآماله الكبيرة والكثيرة·
أما عبدالوهاب حسين أحد رموز العمل الوطني البحريني قال: إن الحضور الشعبي الخليجي في المؤتمر يدلل على أن الشعوب الخليجية لا يراودها أدنى شك في أهمية مقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني وأن هذه القضية بالنسبة له قضية مصيرية عربية وإسلامية مشيراً إلى أن انعقاد المؤتمر على أرض دولة الكويت خطوة في الاتجاه الصحيح لتفعيل الشارع الخليجي والعربي والإسلامي·
وأكد أهمية تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ التوصيات وفق برنامج محدد مشيراً إلى أن النخب السياسية والوطنية الخليجية والعربية تتحمل المسؤولية التاريخية والعربية والإسلامية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني وصد أي نوع من الاختراق الصهيوني·