كتب محرر الشؤون الجامعية:
أصدرت قائمة الوسط الديمقراطي بياناً وزع على جميع كليات جامعة الكويت، يعبر عن موقفها الثابت من قضايا سراق المال العام، والذي بدأ مساره منذ بداية إثارة القضية·
البيان جاء بعد أن أسقطت اللجنة الدائمة لمحاكمة الوزراء قضية اختلاسات شركة ناقلات النفط بدعوى عدم اكتمال الأركان الشكلية القانونية في البلاغ الذي صاغه مجلس الوزراء والذي تقدمت به شركة ناقلات النفط الكويتية بعد أكثر من سنتين في عمل اللجنة التي تغير تشكيلها ثلاث مرات·
وقد جاء البيان الذي وجه إلى الجموع الطلابية، رفض القائمة لمحاولات "سراق المال العام" عبر وسائل إعلامهم تصوير القضية على أنها صراع أو خصوصية سياسية، قبل أن ترفضه المحاكم البريطانية والاسبانية والتي تثبت بما لا يدع مجالاً للشك تعديهم الصارخ والسافر على المال العام، وخصوصاً في وقت كانت الكويت ترضح لاحتلال غاشم تعرض فيه أبناؤها لأقسى درجات التعذيب والتنكيل والقمع·
وركزت قائمة الوسط الديمقراطي في بيانها على أن المسألة ليست مسألة شخص، وإنما هي قضية وطن تعرض للخيانة من قبل القائمين على مقدراته·· وقضية حكومة تتراخى في احترام القانون، وتتمادى حتى تلصق بنفسها شبهة التلاعب به، والتعمد في عرقلة العدالة، والتي هي في الوقت نفسه المكلفة والقائمة على تطبيقها وفرض احترامها؟!
وطالبت قائمة الوسط الديمقراطي في ختام بيانها أبناء الوطن من نواب الأمة "بالوقفة الحاسمة والحازمة ضد الإهمال والتقصير الحكومي تجاه مقدرات الدولة وقضايا الوطن، وناشدت القائمة بدورها مؤسسات المجتمع المدني للقيام بدورها المتوقع"·
عقب ذلك·· لم يستغرب القياديون في قائمة الوسط الديمقراطي، الموقف المعهود والمتخاذل من قبل التيار الإسلامي سواء على الساحة السياسية وامتداده الطبيعي داخل الجامعة في التزام الصمت، والتغاضي عن مثل هذه القضايا الحساسة والتي تمس الشأن الوطني، وتركيزها على المسائل الهامشية، حيث جاء جواب نواب هذا التيار "الرجعي" بأنهم لم يقرؤوا التقرير، فسلام على ممثلي الأمة··!