طهران - ترى الأقليات في إيران، والتي لا يزيد عدد أفرادها عن 300 ألف نسمة، في الانتخابات الرئاسية فرصة لصون حقوقها، وهي تبدي تأييدها للرئيس الإصلاحي محمد خاتمي بالرغم من أن ممثليها يمتنعون عموماً عن إبداء موقف علني·
وقال النائب الأرمني عن اصفهان (وسط) جورجيك إبراهاميام "إن تعددية المرشحين أمر جيد وتثبت وفاء مختلف التيارات للنظام· سيشارك الأرمن بكثافة في اقتراع 8 يونيو كما فعلوا سابقاً بنسبة 90 في المئة عام 1997"·
ويشكل الأرمن البالغ عددهم ما بين 200 و250 ألف نسمة أكبر الأقليات في ايران وأفضلها تنظيماً·
وأضاف ان "حقوق الأرمن واردة في قوانين محددة لن تتغير مع الانتخابات" داعياً إلى تحقيق "تنمية الاقتصادية واجتماعية في البلاد" للحد من هجرتهم إلى الغرب·
لكن بالرغم من تحفظ نائبهم يبدو أن أرمن أصفهان مثلهم مثل أرمن طهران يؤيدون بغالبية كبرى الرئيس المنتهية ولايته·
وتقول ازاد الشابة الأرمنية إن "خاتمي أعطانا الأمل· لقد اعترف بنا ثقافياً وإنسانياً· في أوساط عائلتي وأصدقائي "سنصوت جميعاً له"·
ويشاطرها هذه الحماسة يوناثن بيتكوليا النائب عن الاشوريين- الكلدان (30 ألف شخص نصفهم كاثوليك ونصفهم ارثوذكس)· فيقول "إن خاتمي جاء لزيارتنا في نوفمبر 2000 في كنيستنا السيدة العذراء في أورومية إنه أمر رائع"·
ويضيف "في 1997، صوتنا له وسنقوم بذلك مجدداً· أنه جيد بالنسبة الينا ويريدنا أن نبقى في إيران" معرباً عن قلقه أيضاً من الهجرة الكثيفة لأبناء طائفته إلى الولايات المتحدة·
وقد عبر ممثلو الآشوريين- الكلدان عن قلقهم للرئىس وهم يشتكون بنوع خاص من منع المسيحيين من تولي مناصب إدارية عالية ومن التعليم·
وقال بيتكوليا "لم يعد لدينا سوى ثلاث مدارس بدلاً من خمس· لكن صوتنا مسموع وقد تم تخصيص موازنة لنا· في أورومية قدمت لنا أرض بمساحة 30 ألف متر مكعب"·
من جهته يقول النائب اليهودي موريس موتاميد إنه لا يدعم أياً من المرشحين العشرة المتنافسين· ويضيف "سأصوت لأن ذلك هو واجبي الوطني"، معبراً عن قلق نحو 30 ألف يهودي إزاء محاكمة 13 من يهود شيراز (جنوب) التي جرت عام 2000 بتهمة "التجسس لصالح إسرائيل" والذين حكم على غالبيتهم بعقوبات سجن، لكن يبدو أن القسم الأكبر من اليهود يفضل خاتمي مثل المسيحيين·
وأضاف ان "على الرئيس المقبل اعطاء الأولوية لمعالجة المشاكل الاقتصادية لانها خطيرة جداً"·
ويقول الطالب اسحق "لقد أرسى حواراً مع الأقليات ونحن نثق به"·
أما الزرادشتيون المقدر عددهم بنحو 30 ألف شخص وهم اتباع الديانة الفارسية القديمة فهم "إيرانيون أصليون" على حد قول نائبهم خوسرو دابستاني·
ويقول الأخير إن "على الرئيس المقبل تنمية الاقتصاد وتشجيع التقدم الاجتماعي والعلاقات الدولية" من دون ابداء دعمه لأي مرشح·
إلا أن الزرادشتيين يؤيدون خاتمي أيضاً·
ويقول اردشير (30 عاماً) وهو رئىس شركة في طهران "إنه المرشح الأفضل حتى وان لم ينجح في كل شيء· انه يعتبرنا مؤمنين حقيقيين وليس عبدة للنار كما تقول بعض الصحف· لقد ترعرع في ازدكان (وسط) إلى جانب بعض اتباعنا من دون أي أحكام مسبقة"·
أما البهائيون الذين يشكلون أقلية أخرى فكان عددهم أكبر بكثير قبل الثورة الإسلامية عام 1979 لكن لم يعد يعترف بهم كدين ولا يمكنهم التعبير علناً عن رأيهم بشأن الانتخابات الرئاسية·