رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 29 ذو الحجة 1421هـ - الموافق 24 مارس 2001
العدد 1469

احتفالية المرأة الكويتية في "عاصمة الثقافة" تفتتح في المدرسة القبلية
فاعليات احتفالية المرأة الكويتية: مؤتمر نسائي عام وشهادات حول الرواية والشعر والتراث

كتب المحرر الثقافي:

بحضور حرم ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخة لطيفة الفهد وسفير المملكة الأردنية الهاشمية محمود الكايد ومديرة جامعة الكويت د· فايزة الخرافي تم افتتاح احتفالية المرأة بالكويت عاصمة للثقافة العربية، حيث ألقت المحامية كوثر الجوعان كلمة الافتتاح مرحبة بالحضور في مدرسة القبلية التي تأسست منذ العام 1938 وهي المدرسة التي احتضنت الكثير من بنات الوطن، وتحدثت عن مسيرة وعطاء المرأة الكويتية وتلمس هذا العطاء الواضح منذ أيام الغوص حتى الآن والذي خلق منظومة تاريخية، وفي الحديث عن هذه المسيرة تساءلت الجوعان قائلة من أين نبدأ في تقديم وتحديد هذه المسيرة، هل من تاريخ جداتنا عبر الماضي أم بما حققته المرأة في مرحلة جديدة بعد أن واكبت الحاضر وتخرجت من الجامعات أم ضمن إسهاماتها الكثيرة في خدمة المجتمع أم حين تناول موقعها كأم، أم نحدد هذا التاريخ من الآن حيث أصبحت المرأة الكويتية متفتحة على حضارات العالم، كما أشارت الجوعان في كلمتها الى الدستور الكويتي وما كفل لها من حقوق للمواطن بشكل عام مما جعل الكويت مؤهلة وبجدارة لأن تكون الآن عاصمة للثقافة العربية تحت رعاية سمو الأمير الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، ثم طرحت الجوعان تساؤلا لا يقول ماذا أعطاني وطني بل يقول ماذا أعطيت لوطني·

وعن برنامج الاحتفالية قالت: إنني أعبر عن بالغ امتناني لوزير الإعلام الشيخ أحمد فهد الأحمد الصباح والى الدكتور محمد الرميحي أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون اللذين رحبا وتعاونا لتنجح هذه الانطلاقة والتي ستكون استمرارا لفاعليات ثقافية مقبلة غير قاصرة على أحد ونسعد بمساهمة جيل شاباتنا وشبابنا الجديد فهو جيل المعرفة وجيل التكنولوجيا، كما أكدت الجوعان بأن هذا البرنامج سيستمر خلال العام، وستكون من أهم فاعلياته:

أولا: العمل على إقامة نصب تذكاري للمرأة الكويتية يذكر الأجيال بفاعليات المرأة، وعمل كهذا يحتاج دعما ماديا وأدبيا·

ثانيا: إقامة فاعليات ثقافية والعمل على توثيق أدوار المرأة الكويتية من خلال الإعلام المرئي والمسموع والمقروء·

ثالثا: إقامة محترف فني·

رابعا: العمل على عقد مؤتمر عام للمرأة وطرح قضاياها المهمة·

حوار النساء حول الثقافة العربية وآليات عمل اشتمل شهادات نسائية للمرأة حول الرواية والمرأة في التراث الشعبي وأمسيات شعرية·

 

فاطمة وحكاية الذكريات

 

أما فاطمة حسين فقد نبشت ذاكرتها المفعمة بحب المكان والزمن الطفولي لتقول: "لا أكاد أصدق بأنني أتكلم من المدرسة القبلية والتي هي منزل "السيد خلف" قديما فقد دخلته من خلال الرمل والصخر والاسمنت تتعثر أقدامي والحذاء والجوارب البيضاء تتجه حال دخولي البيت الى الماء لعلها تجف لليوم الثاني·

دخلت من بوابة منثنية تفتح بابها الى آخره ومن "دهليز" طويل لكنه قصير المدى يفرض علينا أن نميل يمينا حتى نصل الى الساحة دخلتها "المدرسة القبلية"··· فأنا لا أنتمي الى فريج الجبلة بل الى "فريج الشيوخ" وشاء حظي أن أنجح مع طالبتين فقط ولم يكن مناسبا في ذلك الزمن أن يفتح فصل لثلاث طالبات فقط· فتركت السيدة سعاد ملا حسين المدرسة وابنة عمي مريم العيسى سافرت الى الهند أحبها ابن عمها وتركتني وحدي إذ قيل لي في المدرسة أنت "شرقاوية ولست من جبله" لأواجه اضطهادا عبثيا غريب الشكل ولم أكن أعرف وقتها كيف أنقل نظرات هذه التفرقة الى الناظرة فزاد ذلك من هذا العبث لكنني لم أترك المدرسة القبلية وأبقى في البيت فلم تكن هذه المدرسة ذلك الوقت مجرد مدرسة لكنها كانت بيتا وناديا كما في عهدنا الحديث"·

الى أن تصل في ذكرياتها الى "حين تمردنا على نزع "البوشية" وحرقها في ساحة المدرسة وتم لنا ذلك أمام تصفيق حاد لكنه عاد الى وجوهنا الغطاء حين خيرنا ما بين البقاء في المدرسة· التمرد الثاني حين غيرت دائرة المعارف خريجات القدس من المعلمات بأخريات من جامعة القاهرة فشعرنا باليتم وكانت ثورة عارمة، جلسنا وقتها في بيوتنا حتى جمعنا ديوان يوسف الحميضي وتدخل الشيخ يوسف بن عيسى القناعي حتى عدنا الى المدرسة· هذه شذرات من ذكرياتي والآن هي مركز اشعاع ثقافي مهم يساهم به المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب"·

 

"أخت الرجال" ووعي القيادة

 

أما أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الرميحي فقد جاء في كلمته: وفي كلتا المسيرتين: مسيرة الاستقلال ومسيرة التحرير كانت المرأة الكويتية دائما تقف حيث يقتضي نداء الوطن ملبية الدعوة مع أخيها الرجل تبني وتناضل··· تتعلم وتعلم··· وتذود عن تراب الوطن بأبنائها وروحها·

لقد دعت الى إحقاق الحق قبل أن ترفرف الديمقراطية على ربوع الوطن وتغلبت على الإحباط بالأمل والمثابرة وببذلها قصارى الجهد في مجالات الحياة كافة·

وأضاف: لقد كانت التفرقة ضد النساء، ممارسة مغروسة في الثقافة العامة لقطاعات واسعة من مجتمعات الخليج وهي تفرقة نابعة من الأعراف والتقاليد وبعض التفسيرات التراثية·· فقد واجهت المرأة في الخليج - كشقيقتها في الكويت - صعوبات شتى··· في التعليم والعمل والخروج من المنزل واختيار شريك الحياة··· وما زالت تواجه الكثير من عدم المساواة في الحقوق والواجبات القانونية أو العرفية، والمؤسف أن وعي المرأة بذاتها وبحقوقها لا يعوقه فقط بعض الرجال، بل هناك أيضا جبهة من بعض النساء تقف في طريق حصول المرأة على حقوقها·

ولأن قيادتنا الحكيمة تعي الدور الذي تؤديه رسالتها السامية في بناء الإنسان الكويتي فقد رأت القيادة أن هذه المرأة جديرة بأن تشارك بجدية في مستقبل مجتمعها وأن تسهم في صناعة سياسة وطنها··· وأن تتحمل مسؤوليتها تجاه الأجيال القادمة·

ولقد تجلى هذا الوعي لدى قيادتنا السياسية متمثلا في احترام المرأة من قبل سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبدالله الصباح حفظه الله في خطابه الشهير في أكتوبر 1990 في جدة إبان محنة الكويت··· حين وصف المرأة الكويتية في إيجاز مفعم بالدلالة بأنها "أخت الرجال"·

وهكذا جاءت الرغبة الأميرية السامية في مايو 1999 بمنح المرأة الكويتية حقوقها السياسية في الانتخاب والترشيح للمجالس النيابية تقديرا للدور الذي مارسته المرأة الكويتية عبر الأجيال في مراحل الوطن المتعاقبة···"

طباعة  

إضاءات
 
قصة
 
في احتفالين ثقافيين أقيما في عمّان والقاهرة
جوائز "دار سعاد الصباح" تتجه نحو مستقبل الثقافة العربية

 
جعفر دشتي يشكل هموم "أمنا الأرض"
 
العلي في دار الفنون يعرض "Silhouettes In Blues"
 
تجولت في سلطنة عمان بين "المدن القديمة" و"وجوه البشر" و"الإبداع"
العثمان: في زمن "الردة" فقدت المرأة العربية مكاسبها أمام التيارات المتزمتة

 
وتد
 
أجيال
 
شعر
 
من هناك