رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 13-19صفر 1421هـ - 17-23مايو2000
العدد 1427

المرأة الكويتية وتحدياتها
عامر ذياب التميمي
tameemi@taleea.com

ربما فجع الكثير من العناصر الديمقراطية برفض مجلس الأمة، في دور انعقاده الحالي منح المرأة حقوقها السياسية من خلال تعديل قانون الانتخاب في الكويت، لكن يبدو أن المرأة الكويتية قد استوعبت الدرس وأخذت زمام المبادرة لابراز دورها في التنمية وتطوير البلاد، فلقد انعقد خلال الأسبوع الأول من شهر مايو الجاري عدد من الفعاليات بما تؤكد أهمية دور المرأة في الكويت، ومن أهم هذه الفعاليات انعقاد مؤتمر "التحديات المعاصرة للإدارة المالية للأسرة الكويتية" خلال الفترة من 1 ــ 2 مايو، الذي نظمته اللجنة النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي·· ولاشك أن جهود الأخت سعاد الجارالله، رئيسة اللجنة، وبقية زميلاتها في اللجنة كانت واضحة وتمكنت من تجنيد الكثير من الفعاليات الاقتصادية والإدارية في البلاد للمساهمة بأوراق بحثية حول هذا الموضوع الحيوي، والذي تم التطرق فيه إلى أوجه الاستهلاك الفردي والأسري في الكويت، وظاهرة الديون الاستهلاكية والآثار الناتجة عن تفاقمها على البنيان الاجتماعي·

ولا شك أن ظاهرة الانفاق الخاص في الكويت تمثل شكلا من أشكال السلوكيات الريعية في البلاد، وهي تستوجب الدراسة والتمعن في نتائجها وكيفية ترشيدها أو عقلنتها بما يتواءم مع التحولات المتوقعة في الاقتصاد الوطني، ولابد أن نقدر هذه الجهود للمرأة الكويتية التي تمكنت من التصدي لقضية مهمة يجب رصدها وتقديم التوصيات لعلاجها·· وغني عن البيان أن هذا الدور للمرأة الكويتية يجب أن يقابله اعتراف من مجتمع الرجال في الكويت بأن المرأة يجب أن تساهم في صناعة القرار الاقتصادي والسياسي بما يصحح الأوضاع الراهنة، حيث إن الاهمال المتعمد لدور المرأة في صناعة القرار لا يستقيم مع تطور المجتمع الكويتي خلال أكثر من نصف قرن وتمكن المرأة من احتلال مواقع مهمة في مختلف مراكز العمل·· كما أن المرأة، حتى في المنظمات ذات الاتجاه الديني المؤدلج، تسعى إلى إثبات وجودها الفعال والحيوي في إدارة الحياة والسعي لتطوير المجتمع على كافة الأصعدة·

من جانب آخر عقدت لجنة قضايا المرأة بالتعاون مع إحدى المؤسسات المالية الصاعدة وعدد من جمعيات النفع العام، خلال الفترة ذاتها، 1 ــ 2 مايو، مؤتمرا حول المرأة وتحديات العمل وتمكنت هذه اللجنة النشطة من طرح قضايا عمل المرأة وإبراز طاقات مهمة تمثلت بشابات وسيدات في مختلف مجالات الحياة العملية في الكويت·· ولا ريب أن المرأة أصبحت تمثل طاقة مهمة في قوة العمل الوطنية في الكويت·· وتشير البيانات أن المرأة تمثل ثلث قوة العمل الوطنية والنسبة في ارتفاع مطرد كما أن نسبة الاناث في التعليم الجامعي والعالي ترتفع إلى ما يقارب السبعين في المئة، كذلك أظهرت احصائيات جديدة نشرت حديثا، أن نسبة الاناث بين الكويتيين الذين تزيد أعمارهم عن الثمانية عشر عاما، أي سن العمل، والذين تبلغ أعدادهم 407 آلاف تقريبا، ما يقارب 52 في المئة وتعني هذه الحقائق الديمغرافية أن النساء سيكون لهن دورا مهما في تطوير الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة·

كذلك تبذل المؤسسات المالية والمصرفية اهتماما متزايدا بالسيدات اللواتي يمكن تصنيفهن بسيدات أعمال، أو مالكات لرؤوس أموال متميزة مما يجعلهن مصدرا مهما لتمويل المشاريع والاستثمارات، أو الحصول على موافقتهن لإدارة الأصول المالية العائدة لهن، ولذلك يتم تطوير إدارات متخصصة للتعامل مع السيدات اللواتي يتطلبن اهتمامات مختلفة ولديهن اعتبارات قانونية واجتماعية تختلف عن الرجال·· وقد سبق هذه المؤسسات الكويتية مؤسسات عالمية تعرفت على احتياجات السيدات في منطقة الخليج وتمكنت تلك المؤسسات الأجنبية من إدارة أصول مالية لصالح السيدات المذكورات وإذا علمنا أن الأموال المتوفرة لدى النساء في الكويت تمثل جزءا مهما من ثروات القطاع الخاص فلابد، إذاً، أن تكون المرأة الكويتية قادرة على لعب دور حيوي في برامج التخصيص وإعادة الهيكلة خلال السنوات المقبلة·

إن ما يجري في الكويت من تحولات مجتمعية واقتصادية والتي تؤكد الدور المهم للمرأة في مجالات العمل والتعليم والاستثمار، لا يمكن أن توقفها عصي وعراقيل المتزمتين اجتماعيا، والذين لا يرون للمرأة سوى دور الزوجة أو الجارية، وسوف تؤكد التطورات أن المرأة سوف يكون لها دورها المشروع في صناعة القرار وصناعة الحياة·· لقد مضى ذلك العهد الذي يمكن أن نوقف فيه عجلة الزمن والتطور، ومع مستجدات الاقتصاد الحديث فإن المرأة يمكن أن تساهم بشكل فعال في تحقيق القيمة المضافة التي تزيد من معدلات النمو الاقتصادي·· ولا شك أن بلدا مثل الكويت، مثل بقية دول الخليج العربية، يجب أن يساعد المرأة على أن تلعب الدور التنموي المناسب والذي يمكن من زيادة فعالية قوة العمل الوطني ويرفع من معدلات توظيف الأموال في قنوات الاقتصاد الوطني·

�����
   

المطلوب بعد انتهاء الندوة:
محمد مساعد الصالح
الدبلوماسية الشعبية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
"بطة الدمل":
د.مصطفى عباس معرفي
برلمانات وقصور:
يحيى الربيعان
المرأة الكويتية وتحدياتها:
عامر ذياب التميمي
أحبك:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
مريم نور والسياسة!:
سعاد المعجل
هل نتَّعظ:
أنور الرشيد
جعجعة:
مطر سعيد المطر
الابتسامة·· مشروع اقتصادي!!:
د· بدر نادر الخضري
هل نحن بحاجة إلى تطور؟:
علي غلوم محمد
تجارة الكلى والأعضاء البشرية في العراق:
حميد المالكي
الولاء الفئوي:
فوزية أبل
صرخة الحياة.. لا موت محارب:
دبي الحربي