| حسناً فعل الاخوة المصريون أقباطاً ومسلمين حين رفضوا الالتقاء بوفد ما يسمى بلجنة الحريات الدينية الأمريكية والذي يقوم بزيارة لمصر واعتباره جاء لزرع الفتنة الدينية بين أبناء الشعب المصري المعروف بتسامحه الديني·
فالوفد الأمريكي عليه أولاً أن يجيب على سؤال مهم وهو لماذا ترفض السفارات الأمريكية اعطاء تأشيرة الدخول للعرب والمسلمين إلى أمريكا إذا كان لهم رأي سياسي في السياسة الأمريكية، ولماذا يمنعون علماء الدين المسلمين من دخول أمريكا كما فعلوا أخيراً بمنع الشيخ يوسف القرضاوي من حصوله على الفيزا·
فالمنع جاء كوسيلة ضغط على هؤلاء العرب والمسلمين ومحاولة لمنعهم من إبداء رأيهم الصريح بالتحيز الأمريكي للكيان الصهيوني·· دون معرفتهم بأن المسلم لا يخشى في قول الحق لومة لائم··
ولقد كان موقف النائب القبطي المصري منير فخري واضحاً وصريحاً حين ندد بالزيارة واعتبرها تدخلاً سافراً في شؤون مصر الداخلية وانتهاكاً لسيادتها·
كما أن رئيس البرلمان الدكتور فتحي سرور قد أعلن أنه تلقى احتجاجات على هذه الزيارة من عدد كبير من نواب الحزب الوطني الديمقراطي "الحاكم" ومن تسعة من نواب المعارضة والمستقلين·
وفي رأيي، فإن أفضل رد على ما يسمى بلجنة الحريات الدينية الأمريكية هو مطالبتها باستقبال مجموعة من العرب والمسلمين الذين لا يمنحون فيزا لدخول أمريكا، مطالبتها باستقبالهم في أمريكا حتى يثبت الأمريكيون أنهم لا يعادون أحداً لدينه، وأنهم مع حرية الأديان· ولا أظن أن هذه اللجنة وأفرادها سيستطيعون إقناع حكومتهم بذلك وبالتالي فإننا سنرد الكرة الطائفية التي يريدون اللعب بها إلى ملعبهم أنفسهم·· ونقول لهم إذا كان بيتكم من زجاج فلا ترموا بيوت الآخرين بالحجارة! |