| العزيز "هنري" وزير الخارجية الأمريكية الأسبق وصف رئيس وزراء إسرائيل "شارون" بأنه أخطر قادة إسرائيل على الإطلاق· واستأثر شارون على هذا اللقب الذي تنازع عليه جميع زعماء إسرائىل لتاريخه الدموي الطويل·
بدأت مسيرة شارون الإجرامية في الخمسينات حين تسلم منصباً عسكرياً يخوله إرواء عطشه الدموي من خلال تدمير وحرق المنازل فوق رؤوس أصحابها الفلسطينيين، تكررت تلك المجازر مرات عديدة، ففي شهر أغسطس 1971 نفذ عملية تدمير 2000 منزل وتهجير 16000 لاجئ فلسطيني كجزء من مخطط إسرائيلي يهدف آنذاك القضاء على مقاتلي جيش التحرير الفلسطيني·
وكان يطلق على شارون ولسنوات عدة داخل الدوائر الإسرائيلية السياسية بالجرافة أو البلدوزر لأساليبه القمعية التي لا تعرف الرحمة أو التسوية وأصبح الرأي العام منذ ذلك الوقت يرى فيه رجلاً يداه ملطخة بدماء الأبرياء·
وفي العام 1982 وجه دباباته إلى مداخل بيروت وقام بذبح وإبادة آلاف اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات صبرا وشاتيلا، وعلى الرغم من تحميله المسؤولية المباشرة لهذه المجازر جاءت تصريحاته تفيد أنه لا يأسف على ما ارتكبت يداه من أعمال وحشية وإراقة دماء اللاجئين الفلسطينيين·
وقد أصبح الإرهاب سمة بارزة ومسيطرة في شخصية شارون ومبدأ أساسي في تفكيره السياسي ولا توجد لديه النية البتة في تبييض سجله الدموي الإرهابي الأسود والالتزام باتفاقات من سبقه من المجرمين باتفاقات السلام المزعومة·
وفي مقابلة تلفزيونية أجريت معه في روسيا عام 1999 اعترف شارون أنه رجل متطرف ولكن فقط تجاه القضايا المتعلقة بحياة وأمن الإسرائيليين على حد زعمه، تقوده قناعاته ومبادئه للاستمرار في القتل وسفك الدماء·
ويرى شارون انسحاب القوات الإسرائيلية حتى خطوط الرابع من يونيو 1967 والانسحاب من الأراضي التي احتلتها إسرائيل جريمة وطنية لا تغتفر، لذا فإنه مستمر في ضرب بعرض الحائط جميع قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى ذلك·
هذا هو جزء من سجل سفاح صبرا وشاتيلا وهذا هو نمط تفكيره، فكيف يكون السلام والأمن والأمان في ظل رجل ميوله وهوايته القتل والقصف·
|