|
”الحقيقة أن تقال، لا أن تعرف” تلك المقولة لشبلي شميل·· مقولة جيدة نحتاجها بشدة في حياتنا وإن كانت تلك المقولة تحتاج إلى إضافات بسيطة تتعلق بالضرورات المحيطة والأوضاع التي تقال بها الحقيقة، فهل هذا الوقت المعين مناسب للكلام والإفصاح عما في داخل النفس؟ وهل من نخاطبهم يتلقون ويستقبلون الحقيقة بذهنية وعقلية متفتحة؟ ويتقبلون رأي الآخر ويتفاعلون معه إيجابياً، إذا كان ذلك الرأي يحمل من المنطقية والمصداقية ما يغير قناعة سابقة وإيماناً قديماً
والإضافة الأخرى التي يجب أن نضيفها إلى مقولة شبلي شميل، هي حساب المحصلة أو الناتج المترتب من قول حقيقة ما إلى الناس والعامة·
فهل ما صارحنا به وقلناه من رأي أدى إلى نتيجة إيجابية تتجاوز وتزيد على ما تحملناه وواجهناه كمفكرين من أجل التعبير عن وجهة نظرنا·
هذا التحمل وتلك المواجهة التي تتعدد وتختلف من أوضاع اجتماعية متخلفة ضاغطة مروراً بحسد الحساد وتآمر قواعد وقيادات الأحزاب الانتهازية الوصولية من أجل إسقاط إنسان حر بإشاعة أو كلام غير مسؤول يتناول ذات وشخص الإنسان الحر، من أجل إسقاطه من احترام الناس، وبالتالي من تأثيره عليهم، ومن تأثرهم به·
إذن إذا كانت نتيجة قول الحقيقة التي نؤمن بها أكبر مما تحملناه من ضغوط وأوضاع أي أن النتيجة للتعبير عن الحقيقة كانت نتيجة إيجابية أدت مفعولها وتأثيرها على وعي الناس، فعند ذلك يصبح قول الحقيقة شيئاً ضرورياً ولازماً لأنه في الحقيقة نحن كأفراد وشعوب نتقدم إلى الأمام وبالصراحة والشفافية سنسير على درب صناعة الحضارة الحقيقية·
أما إذا كان قول الحقيقة، لا يصنع تغييراً ويكون كمن يؤذن في مالطا!! وكمن يخاطب الحجارة الصماء! فإذا كانت النتيجة سلبية وغير منتجة وغير فاعلة في خط التغيير فعند ذلك يكون الجهد ضائعاً والحركة غير مفيدة فلذلك يصبح السكوت في هذه الحالات من ذهب لأن الكلام في هذه الحالة يكون غير عقلاني وغير مفيد لأنه من دون فائدة ومن غير استفادة فهو جهد ضائع في الهواء، فعليه يكون تحمل الضغوط والصعاب المختلفة من هنا وهناك حركة في الفراغ· من دون هدف تستطيع الوصول إليه على العكس من النتيجة الإيجابية حيث الحركة تكون على أرض صلبة توصلنا إلى الهدف المنشود، وهو تغيير قناعة بأخرى أو صناعة الوعي والإدراك في عقلية الناس وذهنية الجماهير·
email: adel_reda@mail.com.kw |