رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 25 شعبان -1رمضان 1422هـ الموافق10 - 16نوفمبر2001
العدد 1502

من سيحرر الكويت من أسرها؟!!
عمر اليوسف

لم يتوقع أحد أبداً بعد الأحداث الدامية التي شهدها العالم بأسره كبيراً وصغيراً في الحادي عشر من سبتمبر الماضي أن يبقى حزب إسلامي متشدد واحد إلا وتفكك وانهار كما تنهار أبراج نيويورك المتكونة من مئات الطوابق ولا فرق في العدد بينها وبين الأحزاب الإسلامية المتشددة من حيث التعددية وعلو كعبها في ملعب الحكومة!

وعلى الرغم من أن بعض هذه الأحزاب التزم الصمت  وساده الخوف من أي ردة فعل شعبية أو رسمية فإن بعضهم وبمجرد ما سمع أن هناك بعض الشعوب التي قامت بمظاهرات واحتجاجات ضد الولايات المتحدة وبريطانيا لم يكذب خبراً فقام هو الآخر بردة فعل خجولة ومرتعشة لحفظ ماء وجهه لعل وعسى أن تسجل له في حساباته المستقبلية·

وبرغم الفارق الكبير بين المتظاهرين في الخارج والمتظاهرين في الدول الإسلامية من حيث هدف وأسلوب التظاهر فإنه ينبغي القول إن الأحزاب الإسلامية في الكويت باتت مكشوفة الرأس والعورة لدى جميع المعتدلين في المجتمعات العربية والغربية الإسلامية·

ولعل أطرف ردة فعل قامت بها الجماعات الإسلامية في الكويت هي دعم أي استجواب يقدم في حق وزير التربية لأن هذا الوزير وبكل بساطة كان يوماً ما طالب علم في إحدى الجامعات الأمريكية!!

والمحير حقاً لأي عقل هو أن حكومتنا الرشيدة لم تستثمر الفرصة الذهبية التي لن تتكرر أبداً “إلا في حالات أسوأ وبضحايا أكثر وبعنف أشد” لإعادة حساباتها مع الأحزاب والجماعات السياسية الإسلامية، بل إنها بدلاً من أن تشرع بتفكيكهم وإعادة ترويضهم وتأهيلهم للانخراط مرة أخرى في المجتمع الكويتي المعتدل لم تقم بشيء يذكر سوى تشكيل لجان لجمع حصالات التوفير الموزعة والمنتشرة في الجمعيات التعاونية!!

ولعل ثمة مبادرة شبه جريئة على الرغم من أنها متأخرة هي إسقاط الجنسية الكويتية عن المتشدد الكويتي سابقاً سليمان بوغيث! ولكن كم “بوغيث” موجوداً بيننا الآن ويتمتع بمناصب رفيعة وحساسة في الدولة؟؟ ولكنه الآن وفي ظل هذه الظروف تجده كالحمل الوديع إلى أن تشتد قرونه ليظهر بأسه علينا! وكم من أسامة بن لادن يعيش بيننا الآن وينعم بالهناء والهدوء ليخطط ويفكر بعناية فائقة لتحقيق أهدافه الدموية، وكم من أيمن الظواهري يستتر بيننا ونحن آمنون مسالمون عنه غافلون وسيظهر حينما تحين فرصته!!

إننا لا نطالب الحكومة بأي إجراء ضد تعاليم ديننا الإسلامي كقص لحاهم أو إغلاق المساجد والعياذ بالله بل بتعقب هؤلاء المتشددين وتتبع أفكارهم وتحليلها وضبطهم وربطهم بالقوانين الشعبية المعتدلة·

يقول لي أحد أئمة المساجد كم من مسجد كان فيه المصلون كالأخوة في البيت الواحد وعندما دخله الحزبيون والجماعات تفككت العلاقات بين الأخوة المصلين وعزف بعضهم حتى عن الذهاب إلى المسجد وكم من دائرة أو مؤسسة حكومية أو شعبية كان العمل يسير بها من أفضل إلى أفضل وعندما تربع على هرمها رجل حزبي تناثر الإنتاج وكثر الارتجال وتشتتت السبل وازداد الاعوجاج! وكم من أسرة مترابطة اختلت علاقاتها بسبب أحد أبنائها الحزبيين! وكم من طالب علم في الجامعة انحرف مساره عن تحقيق أهداف الوطن إلى تحقيق أهداف الحزب! وكم من نائب في البرلمان أسقط مطالب الشعب ودافع عن أوامر الحزب!!

فإلى متى ستظل الكويت رهينة ومأسورة في يد هؤلاء الحزبيين؟ ومن يا ترى سيفك قيدها؟ هل الشعب أم المسؤولون عن الشعب؟؟

�����
   

متى تستعيد الكويت مكانتها السابقة؟؟:
د. محمد حسين اليوسفي
وفاء للدستور:
د.مصطفى عباس معرفي
الأدب الملتزم:
يحيى الربيعان
عنف الغرب الرأسمالي:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
عنف الغرب الرأسمالي:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
بعيداً عن العصر!:
عامر ذياب التميمي
حوار الشرق والغـــرب:
سعاد المعجل
الحكومة وعقوباتها الشرعية··!!:
حسن علي كرم
قراءة في فكر الأحزاب الدينية في “إسرائيل”:
عبدالله عيسى الموسوي
من سيحرر الكويت من أسرها؟!!:
عمر اليوسف
حوادث الإعلانات:
المهندس محمد فهد الظفيري
استعدادات صدام لمواجهة ضربة أمريكية محتملة:
حميد المالكي
استعدادات صدام لمواجهة ضربة أمريكية محتملة:
حميد المالكي
في تطبيق الحدود··:
بدر العليم
خشينا رعاية الحكومة للملتحين فإذا بها تقصّر “الدشداشة” وتطلق اللحية:
سعود راشد العنزي