| أثبتت الندوة التي عقدت في جمعية الخريجين والتي دعاإليها المنبر الديمقراطي والتجمع الوطني الديمقراطي أن المواطنين والمقيمين متعطشون لهذا النوع من الندوات السياسية خصوصاً أن المحاضر فيها هو الدكتور أحمد الخطيب الذي قد لا يستطيع غيره أن يجذب هذا الجمع الغفير·
وقد أثبت د· الخطيب أن سياسيينا المتقاعدين يملكون رؤيا جامعة وعامة حول القضايا المعاشة مع إضفاء البعد التاريخي عليها لتكون دروساً غنية للجيل الحالي والأجيال المقبلة·
فالدستور الذي يجب ألا يُتلاعب به هو صمام الأمان لهذا المجتمع، وتطبيقه التطبيق السليم بكل مواده سواء ما يتعلق منها بالحكم أو السلطات الثلاث أو التكافل الاجتماعي أو الحريات العامة أو غيرها هو الذي يجنب البلاد أي توتر سياسي قد ينشأ بسبب اجتهادات البعض وتصرفاتهم· وقد بين د· أحمد أن ذلك يشمل الحاكم والنائب والوزير والمواطن العادي حيث بين الدستور والقوانين الصادرة منه أسلوب توارث الإمارة وتعيين ولي العهد واتخاذ القرار في مجلس الوزراء ومجلس الأمة وبقية مؤسسات المجتمع المدني وقبل ذلك وبعده أوضح أن الأمة مصدر السلطات والتي يرجع إليها القرار أولاً وأخيراً·
لقد استطاع الدكتور بقفشاته اللطيفة أن يجعل المستمعين ينشدّون إليه طوال ساعة ونصف الساعة التي استمرت بها المحاضرة والتي عرض فيها بعض الأمثلة التاريخية التي بين فيها التجاوزات الصارخة من البعض والتي اعتبرها انتهاكاً للدستور أو محاولة لإيجاد دستور بديل·
وما نتمناه من الدكتور الخطيب أن يتحفنا بأمثال هذه الندوات بين فترة وأخرى وخصوصاً أنه لم يعد محسوباً على فئة ما بعينها بقدر ما هو محسوب على الشعب الكويتي كله فقد أثبت أنه أحد أبنائه البررة الذين لم تغيرهم الأحداث ولم تغرهم المناصب، بل ظل وفياً لما يعتقده ومدافعاً صلباً عن الدستور·
كما نتمنى أن يسرع في إصدار مذكراته التي وعدنا بها فلقد “طولتها يا أبا محمد”· |