| لقد أصبحت الحاجة ملحة لوجود هذا النوع من المحاكم وعلى وجه السرعة شريطة أن تزخر بالطاقم المؤهل والأمين على صحة ومصالح خلق الله مع التوصية بسهولة وبساطة إجراءات التقاضي وسرعة إصدار الأحكام لأن التأخير في مثل هذه الحالات من التقاضي يضر بصحة البشر ويزيد من عدد الضحايا والمتضررين·
أحد أهم مسببات وجود مثل هذا النوع من المحاكم هو زيادة العبث والتدمير البيئي المتعمد غالباً وبدء ظهور تأثير تداعياته على صحة الناس مع عدم وجود ما يردع العابثين·
السبب الآخر هو التوسع الصناعي الحاصل دون الأخذ بجانب دراسة المردود البيئي لمثل هذه الصناعات·
أما ما يعزز قيام المحاكم البيئية هو نشر القياسات والمعايير البيئية لكل ملوث عن طريق الهيئة العامة للبيئة وبتفاصيل دقيقة·
لذلك لم يعد للجهل بحدود الملوثات ما يبرره فمن يرغب بإنشاء مصنع فعليه الالتزام الفعلي بهذه الحدود والاشتراطات وإلا فلن يعطى الترخيص اللازم وأما ما يخص المصانع القائمة فعليها بقوة القانون الذي يلزمها بتخفيض نسب الملوثات والنزول بها للحدود البيئية المنشورة من قبل الهيئة العامة للبيئة عن طريق إيجاد وسائل المعالجة اللازمة·
الوضع البيئي حقيقة في غاية السوء وسنصل إلى نهاية لا تحمد عقباها إن لم نأخذ بطريق الإصلاح وإطلاق عنان الرقابة والمحاسبة للجهات المعنية مثل الهيئة العامة للبيئة بتتبع كل مقصر ومسيء للقواعد البيئية· |