رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 26 جمادى الأولى 1424هـ -26يوليو 2003
العدد 1587

حقوق المرأة السياسية في الفكر القبلي
خالد عايد الجنفاوي
kaaljen@taleea.com

يصعب على الكثير من الكتّاب الليبراليين، خاصّة في هذه الأيام، حيث يطغى وجود الأعضاء القبليين أو المحسوبين على هذا الاتجاه الفكري في البرلمان، تصوّر نجاح أو تمرير قانون حقوق المرأة السياسية· نقول يصعب تصور تمرير ذلك "الحق" الدستوري للمرأة الكويتية لأسباب تبدو من الوهلة الأولى كأنها واقعية وتنذر بكثير من التشاؤم· لربّما يكون هنالك بعض الحق لدى بعض الكتاب الليبراليين في التخوف من تشكيلة برلمانية "يبدو" معظم أعضائها معارضين للحقوق "المشروعة" للمواطنة الكويتية· ردّة الفعل الليبرالية المتوقعة حول هذا الموضوع، بدا وكأنّها بداية عزف متكرر،ممل في بعض الأحيان، لأسطوانة قد ملّ الكثير منا الاستماع إليها·

في نطاق ما كنا نقرأ عنه في الماضي، هاهي البشائر المتوقعة قد هلّت علينا، فبدلا من مناقشة منطقية لما أفرزته الانتخابات من نتائج ديمقراطية في المحل الأول، ها قد بدأ الهجوم الكاسح من كل الاتجاهات حول "طغيان الفكر القبلي"، و"التراجع عن الحقوق الديمقراطية" وهلم جرا ،من النقد البعيد كل البعد عمّا يجب بالحقيقة مناقشته: ما هي فعلا نظرة الفكر القبلي أو المؤمنين بأيديولوجية حول قضية مصيريّة كحقوق المرأة السياسية؟ وهل فعلا يلام العنصر القبلي فقط في إجهاض كل المحاولات الشرعية والديمقراطية لتمرير ذلك القانون؟ نحن نؤمن بسواسية كل المواطنين أمام القانون ،وبالطبع نؤمن بحق المرأة السياسي لشرعيته واستحقاق المرأة الكويتية لنيل حقوقها التي هضمت "بالأساس" في فترة تاريخية لم يكن الفكر القبلي فيها بهذا التطور أو بهذه القوّة· نحن لا نوجّه اللوم هنا للفكر القبلي أو الفكر الليبرالي، فكل هذه الاتجاهات، واتجاهات فكرية أخرى، ولدت وترعرعت هنا في الكويت وهي ممزوجة ومؤسّسة كلّها على قاعدة وطنية بحتة· ولكن من المؤسف تضييع الوقت في نقد معتقدات فكرية (قبلية) لها في الأساس "الحق" حسب النظام الديمقراطي في ممارسة، على أقل تقدير، وجودها السياسي والأيديولوجي·

 ما يمكن فعلة حقا هو مناقشة كيف ينظر التيار القبلي لحقوق المرأة السياسية؟ نحن نؤمن كل الإيمان بأنّ الفكر القبلي يقبل، لا" بل سوف يؤيد حقوق المرأة السياسية بكل قوة" إن هو أعطي فرصة لمناقشة موقفه الأساسي والأيديولوجي من تلك القضية· ولكن نتيجة للهجوم الليبرالي الكاسح لم ولن يبقى للفكر القبلي  أي خيار سوى الرد على هذا النقد بالمثل: أي أنهّ ما كان يؤمل بأن يكون نقاشا ومحاورة ديمقراطية بين الفكر الليبرالي والقبلي، أصبح ،في معظم الأحيان هجوما متبادلا، وفي أغلب الأحيان غير منطقي، عقيم ولا ينتج تفهّما من قبل طرفي النزاع لمعتقدات وتصورات كل منهما· فلا الفكر القبلي غيّر من عقائده الأيديولوجية ولا الفكر الليبرالي غير من عقائده أيضا نتيجة  لهذا النقاش· نحن نكرر مرّة أخرى، بأنّ الفكر والأيديولوجية القبلية تقبل بالأساس الحقوق السياسية للمرأة إن تمّ تركيز النقد على ما يعني ذلك بالنسبة إلى ممارسات القبيلة من "الناحية الاجتماعية·" أي من ناحية أخرى، نتيجة لترسبات سياسية واجتماعية معينة "يبدو" أن الفكر القبلي يربط  بين حقوق المرأة السياسية وما يعتبره الفكر القبلي، بشكل عام، "violations" وتطورات اجتماعية لا تتناسب مع طابعه الاجتماعي أو الثقافي· فعلي سبيل المثال، نتيجة لتراث نقدي، سياسي ليبرالي معيّن، أصبحت حقوق المرأة السياسية، بالنسبة إلى الفكر القبلي، مرتبطة، بشكل غير صحيح، بزوال معتقدات تراثية معينة·

 لذلك نجد الكثير من القبليين يدافع، بشكل متوقّع أساسا، عن ما يتصوره تهديدا لتراثه وهويته، حيث لو أنّ الكاتب الليبرالي حاول فهم هذا "الالتباس" في المعتقدات القبلية حول قضيّة حقوق المرأة السياسية العادلة، كما ذكرت سابقا، لتم تحقيق الكثير من النتائج الإيجابية·  نحن لا ندعو هنا "للمهاودة" أو "انتظار حدوث تطورات اجتماعية معيّنة" لمنح المرأة الكويتية حقها في الممارسة السياسية ،حيث نؤمن بأن المرأة الكويتية، كالرجل الكويتي لها كل الحق في طلب تطبيق القانون بمنحها الحقّ بمزاولة مواطنتها الكاملة غير المنقوصة بتاتا·  يجب أن يكون هناك تغيير أو على الأقل مراجعة لفعالية منطق  (Rhetoric النقد الليبرالي) حول نظرة الفكر القبلي لحقوق المرأة السياسية· فيمكن الجزم هنا ،بأّن كل شاب قبلي يؤمن كل الإيمان بأنّ احترام العقل الإنساني هو من أهم نتائج المناقشة أو النقد الراميين لتطوير ممارسة ما أو توعية الأشخاص حول قضية ما· هنالك حاجة ماسّة للتركيز على مناقشة  ما يعني إعطاء المرأة الكويتية حقوقها السياسية الكاملة من الناحية الاجتماعية، وبأنّ تحقيق هذا الإنجاز ،الذي طال انتظاره، سوف لن يؤدي إلى تعديات سواء على مستوى الموروث الأيديولوجي أو الأخلاقي، لا بل "سوف يغني ويعزز الممارسة الديمقراطية في هذا الوطن·"

kaaljen@taleea.com

�����
   
�������   ������ �����
الجندي الأمريكي الذي أعرفه
The American Soldier I Know
الخوارق الإسبانية والرصاصات الخفية!
مناجاة: صدام والطرْق المستمر
التطـرف: ثلاث صــفات مشـتـركة
وطنـي وبعضــنـا··
القمة العربية: أزمة حوار وثقافة
هنيئا روسيا Congratulations Russia
(3 – 3)
هنيئا روسيا Congratulations Russia
(2-3)
هنيئا روسياCongratulations Russia
(1-3)
"فرانكيشتاين" العراق الموقت
مدينة علمية كويتية شاملة:
ما المانع من وجود زويل كويتي؟
التوائم السيامية الفرانكفونية: المحاكاة والهوية الجزئية
إعفاء عضو مجلس الأمّة من منصبه عن طريق جمع تواقيع الناخبين
العلمانية: الأيديولوجية والخاصية الثقافية
?Secularism: Culture-bound Ideology
”اللي يحب النبي يضرب!”
أيهما يتسع للنقاش الديمقراطي الحر: قبة البرلمان أم قبة ديوان العضو؟
الليبرالي x المتعنت Dogmatic vs. Liberal
نداء إلى السيدة الفاضلة نبيلة العنجري:
تطوير المرافق الترفيهية والسياحية في الجهراء
هل المثقـف الكـويتي معزول عما يـدور حوله؟
Ivory tower Syndrome!
  Next Page

مجلس الحكم العراقي:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
العملية التشريعية بين الدكتاتورية والديمقراطية (2-3):
د· طارق علي الصالح*
حرب الخليج الثالثة: حرب الحواسم (2) :
د· راقية القيســـي*
حقوق المرأة السياسية في الفكر القبلي:
خالد عايد الجنفاوي
التعاون بين السلطتين:
أحمد صالح الجميري
لماذا إيران وليس "إسرائيل"؟!!:
عبدالله عيسى الموسوي
لماذا نخشى من ممارسة الديمقراطية:
يحيى الربيعان
لــيــــس تهريباً:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
تحولات تــــمـــوز!:
عامر ذياب التميمي
إنعاش العمل الوطني:
د. محمد حسين اليوسفي
تطبيق القانون:
علي الكندري
لتعارفوا
العراق والعلم:
د. جلال محمد آل رشيد
17 تموز يوم أسود في تاريخ العراق
فشل مخطط تخريبي واسع في العراق:
حميد المالكي
الضمير الإنساني للعالم:
رضي السماك