رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 3جمادي الآخر1424هـ-2 أغسطس 2003
العدد 1588

تجارة الـرق في الكويت
م. مشعل عبدالرحمن الملحم
almelhem@taleea.com

ندعي جدلا بأننا عتقنا جميع العبيد الذين كنا نستوردهم كما نستورد أي بضاعة أخرى من أفريقيا و الذين استمررنا في شرائهم حتى بداية القرن المنصرم كما ندعي بأننا نحرم تجارة الرق ونعاقب مرتكبيها، إلا أن الواقع يثبت بأننا مازلنا نتاجر بالرق و بصورة أقل مأساوية فالعمالة المنزلية أو من يسمون بالخدم هم صورة مطورة للعبيد في شكل ولباس ولغة جديدة والفرق الوحيد بين الاثنين أن الأول نظام "شراء والثاني نظام إجارة" أما عدا ذلك فهم متطابقون فممارسات معظم أرباب الأسر مع الخدم تثبت بشكل قاطع مصادرة جميع الحقوق  الإنسانية للخادم متجاهلين كونهم بشرا وأنهم موظفون بدرجة عامل منزلي فهم ممنوعون من التحدث بالهاتف أو استخدام وسائل الاتصال الأخرى إلا في أضيق نطاق و هم ممنوعون تماما من إقامة علاقة صداقة مع أي إنسان وخاصة أبناء جنسهم وتحديدا "خدم الجيران" كما أنهم محرومون من إقامة علاقة خاصة  فالحب جريمة وإطلاق العنان للمشاعر خطيئة، وفي الأغلب هم ممنوعون من الاستراحة في وسط النهار والتي قد يمنحها البعض لهم ولكن بتفضل على أن يرجع عنها متى شاء كما أنهم يعملون على مدار الساعة، وفي الواقع إن الخدم موظفون كأي موظف آخر في القطاع الخاص أو القطاع الحكومي لهم مهام عمل رسمية يحددها صاحب البيت، ولهم أجر يتفق عليه بين الطرفين العامل  ورب العمل قبل بداية الالتحاق بالعمل الرسمي، و للموظف أو مايسمى بالخادم حقوق كأي موظف آخر، ومن الغريب أن معظم أرباب الأسر التي يعمل لديها الخدم هم موظفون رسميون سواء في الدولة أوفي القطاع الخاص وتجد أكثرهم يعانون من إحساسهم بعدم المساواة و الظلم الواقع عليهم في أعمالهم و خاصة من مسؤوليهم المباشرين ويغفلون تماما عن أنهم يمارسون أسوء أنواع مصادرة الحرية والظلم البشري في تاريخ الانسان على العمالة المنزلية الموجودة في منازلهم وفي ضــــيافتهم الجبرية، ولمعرفة ما إذا كنت أحد هؤلاء الأشخاص الذين لا يحترمون الخدم ويعاملونهم كالعبيد أجب عن الأسئلة التالية:

" هل تمنح العامل في منزلك استراحة تامة من العمل وسط النهار دون أن تقلقه أنت أو أحد أفراد أسرتك بعمل طارىء أم أنك تستغل فرصة راحته لتكليفه بإحضار كوب من اللبن؟

" هل تمنحه إجازة أسبوعية أم أنك ترى بأنها مفسدة لأخلاقة وفرصة لهربه؟

" هل تمنحة الفرصة لإقامة علاقات صداقة أو علاقات خاصة مع أبناء جنسة تحديدا أم أنك تهدده بأنه لو أقام أي نوع من تلك العلاقات فإن مصيره السجن والإبعاد؟

" هل تمنحة الفرصة لمشاهدة التلفزيون وأفلامه المفضلة باستمرار في حالة عدم تعارض ذلك مع عمله أم أنك تغلق التلفزيون و تفصل الكهرباء عنه و تمنعه من الاقتراب منه حتى لو  انتهى من جميع أعماله؟

" هل تمنحه الفرصة للتسوق أم أنك تفضل أن تشتري احتياجاته بنفسك؟

" هل تكافئه لو عمل لساعات إضافية أم أنك ترى أن هذا جزء من واجبه ولا فضل فيه؟

" هل تمنحة غذاء مساويا لغذائك أم تقدم له فضلات غذائك و ما تبقى بالإناء؟

" هل تخاطبه بود أم تستعمل أسلوب الزجر؟

" هل تمنحه الفرصة لإلغاء عقد العمل لديك متى شاء أم أنك تذهب به إلى المكتب الذي استقدمه كي يمارسوا معه الضرب والتعذيب حتى يعود عن رأيه؟

" هل تمنحه راتبه في الموعد المحدد أم تتأخر في ذلك اعتقادا منك بأن هذا الأمر لن يضره كثيرا طالما أنك توفر له السكن و الأكل والشرب؟

كل إجابة بلا عن الشق الأول من الأسئلة العلوية تمنحك فرصا أكبر لتكون ضمن منتهكي حقوق الخدم الإنسانية، ننصحك بمراجعة نفسك ووضع نفسك في موقع هذا الخادم و تخيل بأن الدوائر قد تدور و يأتي يوم تصبح فيه أنت خادما لدى خادمك وحينها فقط ستشعر بما يشعر به حاليا تجاهك·

�����
   

محو أمية أطفال البدون:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
النيباري ضميرالأمةالغائب:
المحامي نايف بدر العتيبي
"موضة" درجة وزير:
أحمد صالح الجميري
"حيا أو ميتا":
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
أسرى وشهداء:
يحيى الربيعان
الخطاب السياسي:
عامر ذياب التميمي
ماذا نكتب ولمن نكتب؟:
د. محمد حسين اليوسفي
تجارة الـرق في الكويت:
م. مشعل عبدالرحمن الملحم
العراق·· وسط ثلاثية: الاحتلال والمجلس والشعب:
د. جلال محمد آل رشيد
دولة الكويت في قلب الحدث العراقي
نجاح باهــر للديبلــوماسـية الكـويتية:
حميد المالكي
التحدي الفج والخضوع المذل:
عبدالله عيسى الموسوي
نظرة غير متواضعة: معهد الدراسات الاستراتيجية:
خالد عايد الجنفاوي