| القطب الجنوبي و بقع جغرافية أخرى غير مأهولة بالسكان لقساوة مناخها ومن جانب آخر يقول العلماء إن أجزاء مأهولة بالسكان في يومنا هذا كانت يوما ما منطقة خاوية من السكان بسبب تجمدها والعكس صحيح، إذ إن هناك مناطق أخرى كانت يوما ما مأهولة بالسكان هجرها أهلها بسبب تغير العوامل الجوية ومشقة العيش فيها بعد تلك التغيرات، وكما استطاع المناخ أن يغير الخارطة السياسية للكثير من الدول على مر التاريخ، ونظرا للظروف التي طرأت أخيراً في ثقب الأوزون والتي من شأنها رفع درجة حرارة الكرة الأرضية فإنه من الوارد جدا أن نتعرض نحن في الكويت للاختفاء من الخارطة، فالكويت أسخن بقعة في الأرض مأهولة بالسكان ونظرا لأن الكويت تعتمد وبشكل رئيسي على التكيف الصناعي لمقاومة الحرارة الشديدة ووفقا للدلائل التي تشير إلى استحالة تحمل الحرارة الكويتية دون تكييف ونظرا لأن هذا التكييف لا يمكن له أن يعمل دون طاقة كهربائية ضخمة و نظرا لأن الأخيرة لا يمكن توفيرها إلا باستمرار الثروة النفطية و لهذا كله فإنه يمكن لنا أن نفترض افتراضا غريبا و لو جدلا أنه في حالة انخفاض أسعار النفط أو اكتشاف مصادر طاقة أخرى أو نضوب الأولى فإن الكويت لن تستطيع أن توفر الدعم المالي الكافي لبناء محطات كهربائيه تلبي الطلبات المتزايدة كما أنها لن تستطيع تطوير المحطات الحالية التي تعاني عجزا خطيرا حسب تصريحات وزراء الكهرباء ومن هنا و لتبسيط الفرضية لنتخيل الكويت يوم 31/7 الساعه 3,00 عصرا ودرجة الحرارة 53 وانقطعت الكهرباء لسبب ما،·· كيف ستكون الحياة في الكويت من دون تكييف؟؟؟؟
يوما ما كانت الهند وماليزيا ومصر من أغنى دول العالم بسبب ثرواتها الطبيعية المختلفة كالبهار والأحجار الكريمة والمطاط والأقطان وخلافه، وحينها كانت منطقة الجزيرة العربية تقبع تحت خط الفقر ولا يسكنها إلا بعض القبائل المحدودة التي ترعى الإبل والماشية وفي عصر النفط انقلبت الموازين و تحولت الأراضي النفطية إلى دول غنية وتحولت الدول العريقة والثرية إلى دول فقيرة لكن ليس هنا الافتراض الذي نسعى إليه بل لنفترض انقلاب الموازين مرة أخرى و نضوب النفط و هذا أمر مقدر حدوثه حسب الخبراء بعد مدة لا تقل عن 60 سنة و هي فترة قد لا نعيش لنراها و لكن أبناءنا سيكونون هناك، فماذا ستكون حال الكويت حينها؟·
|