رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 13-19 جمادى الآخرة 1420هـ - 22-28 سبتمبر 1999
العدد 1395

���� �������
تأسست قبل أيام لجنة للدفاع عن حرية التعبير من عدد من الأكاديميين وأصحاب الرأي بعد سلسلة دعاوى الحسبة وفتاوى التكفير وجرجرة المبدعين والمفكرين إلى المحاكم من قبل أتباع التيارات الدينية - السياسية، فمشكلة هذه الجماعات أنها تتصور أنها وحدها من يفهم ويطبق الإسلام وهي وحدها من يقرأ ويفسر التاريخ الإسلامي بمعطياته وأحداثه، ناصبة نفسها وصية على المجتمع رافضة بعمد دولة المؤسسات والقانون ووجود أجهزة ووزارات مسؤولة تقوم باختصاصات المحتسب وواجبات الحسبة والتي انتهت وولّت مع الحضارة وانتعاش المجتمع المدني.
لا يخفى علينا جميعا أن الأوضاع المالية للدولة غير جيدة، من خلال التصريحات والمقابلات أو الطرح الذي يطرح هذه الأيام بفرض الرسوم على معظم الخدمات التي تقدمها الدولة والتي بالفعل قامت بها·· على سبيل المثال زيادة أسعار المحروقات وزيادة قيمة المخالفات المرورية·· والحبل على الجرار.
لمســــات
قرأت المقال الشيق الذي كتبه عبدالكريم بيروتي ونشره في صحيفة "عرب تايمز" التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي سمعت أنها ممنوعة من الدخول في بعض الدول العربية باعتبارها من الصحف الصفراء كما تطلق عليها بعض الجهات التي لا تناسبها الموضوعات والقضايا التي تطرح فيها!!
أيام زمان، عندما كنا في مراحل الدراسة الأولى، كان ضمن ما حفظناه وتعلمناه أن الحرية ليست فوضى والنظام ليس تعسفا· وأخال أن بيت قصيد ذلك الشعار كان إقناعنا بأهمية النظام في المجتمع المدرسي وأهمية مراعاة قوانينه ولوائحه، وبخاصة أن جيلنا كان في ملامحه العامة جيلا جامحا.
آفاق ورؤيـــة
يحاول البعض إظهار دعوة أعضاء مجلس الأمة الى عقد جلسة غير عادية لمناقشة الحكومة في رفعها أسعار المحروقات وفرض الرسوم على المواطنين بأنها عملية إرضاء للناخبين·
ولا أدري متى كان فهم نبض الشارع الشعبي والعيش مع همومه والاستماع الى رأيه عيباً في العمل الديمقراطي؟! أليس الشعب هو مصدر السلطات وهو الذي ينتخب أعضاء المجلس ليمثلوه وليعبروا عن توجهاته وآرائه؟!
أشعث الهيئة·· رث الهندام·· تلقائي المظهر·· مملوء البنية·· منفوش الشعر·· مفرطح الرأس·· واسع المنكبين·· قصير الذراعين·· كث الحاجبين·· مهدول الشفتين: إنه شنشنة تجاعيد تتلوى في تضاريس صفحة وجه مزقها الجدري واطفأ ضوء ناظريه فتتفاتل وتتدامج خيوط التجاعيد في فرائص وجهه·· وهو يقدم لك من شغاف روحه وتأمل عقله أريج قوافيه الموشجة بمعاناة وطنه:
في السابق عندما كنا نسمع عن التجاوزات والالتفاف على القوانين والقرارات، كان يحدونا الشك بصحة أو عدم صحة هذا الخبر أو ذلك خصوصاً عندما ينفي مصدر مسؤول هذه الواقعة أو تلك، ويأخذنا حسن النية مأخذ الغباء والسذاجة،
إن أغلبية الحكام في العالم يعشقون التفرد بالسلطات كلها والذود عنها مهما كلفهم الأمر، ونراهم يكرهون الأخذ بالمسار الديمقراطي، وإعطاء شعوبهم بصيصا من الضوء أو الأمل في المشاركة بالحكم، ورأينا هذا نقوله بصورة عامة سواء على الحكام العرب أو حكام الغرب، فإذا أردنا أن نعطي أمثلة على ذلك النموذج،
الرافضون لاستغلال العوامل المتاحة والمساعدة الدولية والإقليمية والمحلية في استخدام القوة لتحقيق الأهداف الكويتية من إطلاق سراح الأسرى ودفع التعويضات بدأوا بعد تسع سنوات من الحرب الباردة مع العراق بتقديم تنازلات تنصب لصالح النظام العراقي وهي تنازلات عن أسلحتهم السياسية التي كانوا يؤمنون بها وباستخدامها عوضا عن استخدام القوة لتحقيق أهداف الكويت··
أحدثت تطورات الاقتصاد العالمي وتجديدات التكنولوجيا والإعلام في زمننا الراهن زلزالا في منظومة القيم الثقافية في الكثير من المجتمعات الحديثة والنامية·· وما يهمني عند الحديث عن هذه المسألة هو ردود الفعل في العالم العربي على هذه المستجدات الثقافية·· وتطرح الأفكار، أحيانا، من خلال المقالات أو الندوات، وفي بعض الأحيان من خلال كتب،
بلا حــــدود
قد تكون ظروفنا في هذا الوطن أضعف من أن نناقش أو نجادل في أي جهد أو مبادرة تتعلق بالأسرى!! فحجم المعاناة التي تعيشها كل أسرة وكل بيت تجعلنا نتشبث بأوهن السبل بل وبأي منها، دون أدنى مساءلة أو استفسار!! لذا فقد رحب الجميع بعودة العلاقات مع الأردن، لأن المدخل كان من تلك القضية المؤلمة والحساسة!!
عزت الدوري... حمار
وقف طه ياسين رمضان الجزراوي يوما أمام أحد تماثيل صدام وبعد لحظات نطق التمثال وقال: يا طه هات لي حصانا فذهب الجزراوي الى عزت الدوري باعتباره نائبا للرئيس وقص عليه ما طلبه تمثال الرئيس· لم يصدق وطلب من طه مرافقته الى جدارية صدام وعندما صارا قبالتها إذا بصدام يحرك شفتيه ويقول: يا طه أنا طلبت منك إحضار حصان وليس حمارا.