رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 3 ربيع الآخر 1426هـ - 11 مايو 2005
العدد 1677

���� �������
وأنا أتناول وجبة العشاء، شدتني جريدتي المدللة "القبس" فجلست أتصفحها واخترت مقالتين لتشاركاني وجبتي السريعة تنتقد المقالتان الجماعات الإسلامية ودورها في تنمية الإرهاب في هذا البلد·
وكما هي عادة المتعصبين، يسيسون الموقف لصالحهم، ويقومون المعوج على حساب خصومهم، وهذا خزي وإن كان لسانه ينطق بالحق والإنصاف ولا شك أن إلقاء التهمة تهمه بحد ذاتها، فليس من الإنصاف أن يتهم الكتاب الليبراليون الإسلاميين المعهودين عندنا بالصلاح بأنهم سبب الإرهاب الحاصل بالكويت·· دون دليل!
1 - قرأنا التفسيرات القانونية المختلفة لنتيجة التصويت على "مرأة البلدي" (المدخل الى "مرأة الأمة" كما يزعمون) والتي تنتهي - بالأرجح - الى أن المرأة ما زالت معلقة (بين السماء والأرض) بانتظار أن تثبت الحكومة جديتها وتحسم الأمور باتجاه إقرار حقوقها السياسية·· أو أن يكتب الله أمرا كان مفعولا، الحقيقة أننا نعجز عن فهم هذه القضية خصوصا إذا عرفنا أنها رغبة شعبية وأميرية ودولية، كما أن الرأي الشرعي يميل الى جوازها،
ثمة أشخاص لا طاقة لهم ولا جلد للتحاور والتفاهم، ونجدهم يفورون ويثورون في وجه من يقابلهم أو يختلف معهم بالرأي، على أتفه الأمور ربما نتيجة لرتابة الحياة التي اعتاد عليها هؤلاء، أو نظرا للفراغ القاتل الذي يعانون منه، في هذا المقال سوف أطرح بعض النماذج المثالية والغريبة والطريفة، من حياة بعض الفلاسفة والعلماء والأدباء، وكذلك سأذكر أمثلة أخرى، لعل وعسى أن أوفق، في التخفيف من وتيرة حنق البعض وإضفاء البسمة على شفاههم.
إن إيذاء الإنسان للإنسان قديم منذ ظهور الخليقة على وجه الأرض ومستمر الى ما لا نهاية أينما وجد الأفراد وجدت النزاعات والخلافات نتيجة الفروق الفردية في الرغبات والميول والاتجاهات فيصبح الإنسان عدائيا بطبعه خصوصا ونحن نعيش في زمن أكثر تعقيدا حتى أصبحت الجريمة سمة بارزة في هذا العصر.
تتحدث معظم الأوساط عن الحاجة الماسة للتغيير الإيجابي في المجتمع وتترتب على هذه الحاجة تفاعلات مدنية مشروعة في إطارها الدستوري العام، إلا أننا قد نختلف أو نتحفظ على بعض المصطلحات التي يستخدمها كل تشكيل للتعريف عن نفسه وأهدافه في المجتمع، وأيضا هناك فارق في أن الراغبين في التغيير يشكلون جزءا غير قليل ضمن التركيبة الاجتماعية الكويتية،
متبنية قضية عمال النظافة التي تقاعس المتعهد عن صرف رواتبهم عمدت ناظرة المدرسة الى الاتصال بالجهة الحكومية التي تتلقى الشكاوى في هذا الشأن ليفاجأ مفتشوها بأن إقامة هؤلاء العمال هي "خدم منازل" مما يشير الى مخالفة صارخة لقوانين العمل وللعقد الذي أبرمته الوزارة مع ذلك المتعهد· وتساءل المصدر طبقا للصحيفة التي نشرت الخبر "كيف لا تنتبه الوزارة المعنية لهذه الحادثة الخطيرة التي ترتكب من قبل صاحب الشركة المتعاقدة في حق هؤلاء العمال؟"·
صورة معبرة نشرتها البيان الاقتصادي (11/4) تعكس حالة عامة في مجتمعات الخليج العربي هذه الأيام، والصورة لسوق الأوراق المالية في دبي وقد اكتظ "بالمستثمرين والمستثمرات"، ويندفع الخليجيون: شيباً وشباناً، نساءً ورجالاً، مواطنين ووافدين، نحو تلك الأسواق حتى ضاقت بهم بما رحبت، فمستثمرات سوق أبوظبي وعددهن 19 ألف سيدة أصبحن "يشتكين من ضيق المكان" كما تنقل البيان (14/4)،
النصيحة في اللغة: "أصل نصح الشيء: أي نظفه وأزال ما فيه من وسخ، ونصح العسل أي صفاه مما علق فيه من شوائب"·
والنصيحة ما هي إلا معلومة صافية من شوائب الأهواء والشيطان والنفس الأمارة، حيث يأخذ العقل فيها الحياد الانفعالي بعيدا عن مسببات الشوائب ليقوم بعمله الفكري بإتقان بإرسال المعلومة صافية فكريا وذهنيا وتطبيقا كالعسل المصفى المقدم على طبق الحب والمرسل من الناصح الى المنصوح·
عندما تحدث الفتنة وتقع يسود المتطرفون، وهم كثر ولكنهم ساكنون ينتظرون الوقت المناسب لبث سمومهم وأفكارهم وخطبهم وتجييش الموالين وخلط الأوراق دون مصلحة لوطن أو دين، بل لمصالح مريضة معوقة حاقدة كريهة تؤدي الى تفتيت الوطن وتفريقه الى ملل وطوائف وفرق متحاربة متصارعة تضيع وسط تعاركها وتحاربها مصالح الوطن والمواطن،
حين تُذكر كلمة "الإرهاب" تتبادر الى الذهن صورة عملية تفجير مبنى أو سيارة أو قطار، في الآونة الأخيرة بدأ التقاط بلا تركيز لما يسمى "الإرهاب الفكري"، الذي لا صورة له ترسخه في الذهن، أو تجعله ماثلا كما هو ماثل مشهد الضحايا من البشر، وستمضي سنوات أكثر ليبدأ التقاط نوع الإرهاب الذي تمارسه أجهزة إعلامية شهيرة، وبخاصة الفضائيات، رغم أنه من الأنواع التي تبحث بحثا جادا في وسائط الإعلام الغربية، وأطلق عليه بعضهم أسماء خاصة لافتة للنظر، مثل العنف الرمزي، أو إرهاب العلامات·
قضيتنا المركــزية
نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في عددها الصادر يوم 26/4/2005 دراسة للباحث والمعلق السياسي الإسرائيلي المخضرم (ألون بن) بين فيها رؤية رئيس الوزراء (أرييل شارون) للصراع العربي - الإسرائيلي في السنوات المقبلة حيث استمد الباحث معلوماته من خطابات ولقاءات صحافية كثيرة أجريت مع شارون، ولأهمية مثل هذا المقال التحليلي المعمق فإننا نوجز أهم ما جاء في الدراسة للقارئ العربي ليعرف كيف يفكر الصهاينة في مستقبل الصراع·
أثبت فشل الحكومة الكويتية في تمرير التعديل على قانون البلدية بما يسمح للمرأة الكويتية ممارسة حقها في الانتخاب والترشيح للمجلس البلدي في الانتخابات المقبلة أن البلاد تعيش مأزقا حادا في محاولاتها لإنجاز مشاريع الإصلاح السياسي· وإذا كانت الحكومة غير قادرة على إقناع عدد قليل من أعضاء مجلس الأمة للتصويت معها من أجل إنجاز هذا الإصلاح فإن ذلك يعني أن المشاريع الأخرى،
بلا حــــدود
مع تنامي حدة الطرح لقضية حقوق المرأة السياسية، هذا الطرح الذي اجتاح منطقة الخليج بشكل عام في الآونة الأخيرة، يبرز أكثر من سؤال حول هذه القضية، أهمها وأكثرها جرأة على الإطلاق، السؤال المتعلق بهوية المرأة ودورها الاجتماعي والذي شكله مزيج من التقاليد والأعراف، والرؤية الدينية والفكرية.