
وصلتنا رسالة عبر البريد الإلكتروني وهي من المشاركات التي أسعدتنا كثيرا من سلطنة عمان الشقيق وبالأخص من السيد مختار بن محمد الرواحي رئيس مجلس إدارة الحمعية العمانية للمعاقين·· وهذا إن دل إنما يدل على اهتمامهم وحرصهم بذوي الاحتياجات الخاصة وتشجيع دور الإعلام في إبراز قضية المعاقين في دول مجلس التعاون الخليجي، ونحن بدورنا نشكرهم على هذه المعلومات القيمة التي أفادونا بها، ونتمنى مزيدا من التواصل للارتقاء بمستوى أفضل لخدمة الفئات الخاصة في الخليج والوطن العربي· وإليكم تلخيص المعلمة عبير الصفران على ما جاء من السيد مختار الرواحي المحترم:
- تعتبر قضية الإعاقة واحدة من القضايا ذات الأبعاد الاجتماعية الاقتصادية والتي أصبحت من الأهمية بمكان لدى المجتمعات المختلفة، إذ إن الإعاقة لا تشكل عبئا على الشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة نفسه أو أسرته فقط بل آثارها تمتد لتشمل قطاعا كبيرا من المجتمع·
ومن هنا برز دور المؤسسات الرسمية والقطاعات الأهلية والتي أرادت شحذ الهمم وتكثيف الجهود لتقديم أفضل الخدمات في السلطنة مما شجع القائمين على أمر تلك المؤسسات والجمعيات الأهلية في المضي قدما للمساهمة في توفير وتحسين احتياجاتهم حتى ينالوا أفضل الخدمات··
نشأة الجمعية وتأسيسها:
تسمى الجمعية باسم "الجمعية العمانية للمعوقين" أنشئت بقرار من وزير التنمية الاجتماعية وباشرت عملها في إبريل من عام 1995م، ومقرها الرئيسي في محافظة مسقط "ولاية بوشر" ويشمل نشاطها جميع أنحاء السلطنة وتضم الجمعية في عضويتها أكثر من (850) عضوا منهم نحو %55 من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ويدير مجلس إدارتها (12) عضوا منهم (6) أعضاء من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة مما يكسبها جدية وتفانيا وإخلاصا في العمل·
والجمعية العمانية للمعوقين ما هي إلا نمط من المشاركة في الحياة الاجتماعية والثقافية والتعليمية وهي هيكل من هياكل الإدماج الاجتماعية وهي أيضا تدريب فردي وجماعي على الاستفادة من المعارف ووضعها موضع التطبيق تحقيقا لأهدافها الرامية إلى إدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع وضمان توازن حياتهم الاجتماعية·
أهداف الجمعية:
1 - الأخذ بيد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ومساعدتهم في جميع مجالات الحياة لتمكينهم من التكيف والاندماج في مجتمعهم مهنيا ونفسيا واجتماعيا وثقافيا·
2 - العمل الجاد على إتاحة الفرص لأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لكي يؤدوا رسالتهم في المجتمع·
3 - غرس روح الثقة والاعتماد على الذات لدى الشخص ذي الإعاقة وإعداده وتدريبه بما يتناسب مع قدراته وميوله لخدمة مجتمعه·
4 - إقامة الندوات والحفلات لتعريف المواطنين بأنشطة وإنجازات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على جميع المجالات من أجل نشر الوعي نحو مساهمة المواطنين والهيئات في خدمة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة·
5 - القيام بالدراسات والبحوث المتعلقة بمجال تأهيل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والعمل على دعمها والاشتراكات في الندوات والمؤتمرات، وتبادل الزيارات والتعاون مع الهيئات الأخرى بما يحقق رسالة التأهيل·
6 - العمل على تنمية أواصر التعاون والصداقة بين الجمعية والجمعيات الأخرى المماثلة·
بعض الأنشطة والبرامج
والمشاركات الداخلية والخارجية:
حققت الجمعية الكثير من الإنجازات التي من شأنها تكريم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ورعايتهم وتأهيلهم واستحداث خدمات متطورة في سبيل تحقيق حياة أفضل لهم ومساعدتهم في جميع المجالات لتمكينهم من التكيف والاندماج في مجتمعهم نفسيا ومهنيا واجتماعيا وثقافيا، هذا وقد كان نتاج ذلك أن وفقت الجمعية في إنجاز:
1 - توعية المجتمع وتعريفه بقضايا الإعاقة ومتطلبات المعاقين بالسلطنة من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وإصدار كتاب تعريفي وكتاب التحدي وهو إنجاز كبير ومقدر عكست الجمعية من خلال هذا الإصدار أنشطتها وبرامجها وإنجازاتها·
2 - إنشاء مكتبة لتكون مصدرا للمعلومات الخاصة بقضايا الإعاقة واحتياجات ومتطلبات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ومرجعا لجميع العاملين والمهتمين في مجال الإعاقة بالسلطنة·
3 - تم إنشاء وحدة مصغرة للمشغولات اليدوية تساهم فيها بشكل تطوعي عضوات الجمعية غايتها صقل الخبرات وزيادة المعرفة وتوفير دعم مادي للجمعية·
4 - إنشاء عشيرة جوالة أصحاب العطاء وهي الأولى من نوعها بالوطن العربي·
5 - شاركت الجمعية في معارض ومؤتمرات وندوات ودورات تدريبية خارجية في دولة الإمارات والقاهرة والأردن والبحرين وقطر والسعودية ولبنان والبرازيل·
وبحمد الله كانت حصيلة عملنا خلال الفترة الماضية والتي نعتبرها الفترة المهمة جدا في العمل في مجال الإعاقة والتي يجب أن يركز فيها العمل على التوعية والإرشاد والتعريف بقضاياهم، كانت الحصيلة مرضية إلى حد كبير لتوصيل صوت الجمعية المعبر عن قضايا الإعاقة بالسلطنة·
وقد غطت رسالتنا الإعلامية التوعوية والإرشادية عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية جميع مناطق السلطنة وإننا لنعتبر أنه قد آن الأوان لترجمة ذلك عمليا وأن خطوة الجمعية التالية ستكون وبإذن الله العمل على التطبيق العملي لرعاية وتأهيل وتدريب وتعليم وتشغيل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وإن مشروع الجمعية سيكون المترجم الحقيقي لخطة الجمعية المقبلة·
نسأل الله أن يوفق الجميع لخدمة هذه الفئة المهمة من المجتمع·
مختار بن محمد الرواحي