
عكست النتائج المتواضعة للألعاب التي شاركت بها الكويت في دورة التضامن الإسلامي الأولى التي تستضيفها السعودية هذه الأيام المنطق المعكوس الذي تتعامل به اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية في طريقة الإعداد لمثل هذه البطولات· فرغم أن البحث عن معسكرات الإعداد بدعوى الاحتكاك وصقل المهارات هي القاسم المشترك لكل سهام الانتقاد التي توجهها الاتحادات للهيئة العامة للشباب والرياضة لاحظنا تجاهل المشاركة من عدد غير قليل للمنتخبات الفردية والجماعية للاتحادات المعنية ولم تبتعد الكلمات التي ترددت بين المشاركين والغائبين على حد سواء ووصل الى مسامعنا عن الظروف الصعبة التي تواجه المنتخبات وضعف الاستعداد إضافة للفراغ الذي تركه عدد من اللاعبين الأساسيين الذين تخلفوا عن المشاركة لأسباب مختلفة·
كرة الماء
وفي كرة الماء كانت الصورة واضحة، وتكررت الأعذار عن تواضع الاستعداد والصعوبات التي يواجهها المنتخب في التعامل مع منافسيه الذين أحسنوا الاستعداد وجاؤوا مكتملي الصفوف على حد ما وصلنا من معلومات من خلال الجهازين الفني والإداري للمنتخب مقابل نقص واضح للاعبينا المؤثرين في تشكيلة المنتخب·
الاهتمام والمسؤولية
وتشير الحقائق الى أن الدورات الرياضية التي تكون بمثل هذا الحجم في عدد الدول المشاركة وحجم اللاعبين والألعاب الفردية والجماعية الممثلة بها تستدعي اهتماماً مضاعفاً من قبل المسؤولين من حيث الإعداد والاستعداد خاصة إذا كان موعد إقامتها معروفاً مسبقا ونحن بدورنا نتساءل: من المسؤول عن عدم الاهتمام الذي تواكب مع بداية الدورة؟ وهل ينظر المعنيون بالأمر الى منافساتها على أنها شيء هامشي عابر طالما أنه ليس هناك توثيق دولي للنتائج؟
غير مرضية
نعم حصلنا على بعض الميداليات كان أفضلها ذهبية جابر الحماد في الكراتيه وفضية القفز بالزانة لعلي مكي في اليوم الثاني لمسابقات ألعاب القوى وبرونزية لمحمد مال الله في سلاح سيف المبارزة "السابر" مقابل إخفاق في كرة السلة والتايكوندو وتراجع لمحمد العازمي نجم مسابقة 800م وحسين اليوحة لاعب المنتخب في الوثب الطويل، حيث لم يحقق أي منهما الأرقام الشخصية أو المتوقعة منهما، وهي نتائج غير مرضية بصرف النظر عن بعض التصريحات التي تتحدث عن عدم الاستعداد وتعتبر مجرد الحصول على ميدالية انتصاراً وتفوقاً على كل الظروف·
الاحتكاك والتدريب
ويخطئ من يظن أننا نتكلم عن الفوز أو عدد الميداليات الذهبية التي يجب أن نحققها ولكن المسألة تتعلق بضرورة المشاركة والتواجد في الدورات الكبيرة حتى لو جاءت النتائج على غير ما نشتهي، فالمعروف أن الاحتكاك الرسمي هو الوجه الآخر للتدريب بل ويأتي في مراتب متقدمة أحيانا كترمومتر يقيس مدى نجاح البرامج والمؤشر الذي يحدد تطور المستوى·· فمن دون المباريات مع الآخرين يبقى المستوى الذي وصلنا إليه كتاباً مغلقاً ليس له فهرس أو عنوان وعلينا أن نعترف أن دورة ألعاب التضامن الإسلامي الأولى كانت فرصة ذهبية لم تستغل من جانبنا بالشكل المطلوب حيث كان من الممكن الاستفادة من ألعابها مع الأخذ في الاعتبار المسابقات المحلية ومواعيد إقامتها·