رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 29 جمادى الأول 1426هـ - 6 يوليو 2005
العدد 1685

التوعية الغذائية.. مسؤولية من؟

معظم ما يتناوله الإنسان من أطعمة هي ذات مصدر حيواني كاللحوم الحمراء، والأسماك والدجاج والبيض والحليب (اللبن) ومشتقاته والمعلبات، وكل منها عرضة للتلف بين الفينة والأخرى· ويرجع ذلك لأسباب عدة منها عدم الحفظ الجيد وعدم احترام سلسلة التبريد· وقد تكون هذه الأطعمة سببا في نقل الكثير من الأمراض الخطيرة التي تهدد صحة الإنسان، كما هو الشأن بالنسبة للحليب الطازج غير المعقم وغير المغلي والذي يكون مصدره حيوانات مصابة بمرض الحمى المالطية والسل· ومن الأطعمة ما قد يسبب تسممات قاتلة للإنسان إذا تعرضت للتلف ولم تحفظ الحفظ الجيد كالأسماك· فإن بعضا منها كالتونا والماكريل، والسردين، والرنكة، تبين أنه وهو طازج أي بعد الصيد مباشرة، لا خوف منه، وعدا ذلك فهي، كما أثبتته بعض الدراسات، تنتج مادة الهستامين التي تتسبب في تسممات خطيرة·

ومن واجبنا كأطباء بيطريين أن ننشر توعية غذائية صحية في أوساط المستهلكين، لأن التطورات الحاصلة الآن في العالم، تجبرنا على أن نكون في مستوى التحولات الاقتصادية المهمة والمتمثلة أساسا في السوق الحرة، وانفتاح السوق العربية على السلع والمنتوجات الغذائية الآتية من الخارج وعلى هذا، وجب تفعيل دور الطبيب البيطري أكثر فأكثر وهو مطالب بالتدخل قبل أن تقع الفأس في الرأس·

 لذا يتوجب علينا أن نثقف ونوعي المستهلك وذلك بالاعتماد على الوسائل المتاحة من وسائل إعلام مرئية ومسموعة، جرائد، مجلات، منشورات، والإنترنت·

والغرض من كل هذا إيصال المعلومة العلمية الصحيحة للمستهلك والتي تجعله يتفادى الإصابة بأي تسممات أو أمراض تكون ناجمة عن تناوله لأي طعام ذي مصدر حيواني، ناهيك عن تنبيهه الى بعض أساليب الغش التي طغت على صناعة الأطعمة كاستعمال بعض المواد الملونة السامة سواء في اللحوم الحمراء أو غيرها حتى تبدو وكأنها طازجة·

ومما يجب فعله في هذا المجال الحيوي:

- القيام بعملية جرد لجميع المواد والأطعمة ذات المصدر الحيواني·

- الإشارة الى جميع التغيرات التي يمكن أن تطرأ عليها، وتجعلها غير صالحة للاستهلاك·

- تصنيف هذه المواد·

- إشارة مقتضبة الى الأمراض والجراثيم التي يمكن أن تسببها أو تحملها·

- الحرص على تقديم هذه المعلومات للمستهلكين متى سنحت الفرصة لذلك· ولنجعل من الاتصال المباشر بهم وسيلة نعتمد عليها، بحكم أن ليس كل الناس يعرفون، وذلك حتى نستطيع أن نقلل من خطر الإصابة ببعض التسممات وكذلك الأمراض ذات المصدر الحيواني· ونسأل أنفسنا هذه الأسئلة، ونحاول أن نقدم الإجابة عنها ما أمكن ذلك:

ماذا يعرف المستهلك عن:

1 - تاريخ انتهاء الصلاحية، وهل يبدي أي اهتمام بهذا عند شراء مختلف الأطعمة؟

2 - طرق حفظ وتخزين المواد الغذائية (درجة الحرارة المناسبة لكل صنف)·

3 - بقايا المضادات الحيوية في اللحوم الحمراء والدجاج·

4 - السمك وخصائص السمك الطازج·

5 - البيض الطازج·

فمن هو المؤهل أكثر من غيره ليعلمه بذلك؟

وإذا كان أحد المبادئ الأساسية للإعلان العالمي لحقوق المستهلك أن يعرف هذا الأخير المعلومات الأساسية عن السلعة التي يقتنيها، أفليس من واجبنا كبيطريين أن نوفر له هذه المعلومات على الأقل فيما يتعلق بالأطعمة ذات المصدر الحيواني؟ وقد تثمر جهودنا هذه وتتوج بالدعوة الى تبني مشروع قانون لحماية المستهلك·

ومن بين الومضات الإرشادية التي أذكرها تحذير المستهلك من شراء السمك ولفه في جريدة على سبيل المثال·

د· عبدالحفيظ بوناب

 

                

 

                 

طباعة  

زراعة الثيل.. مصدر دخل طيب للمزارعين
 
المسطحات الخضراء..
 
العبدالجادر: جمعية اتحاد المزارعين غير قانونية!
 
إهمال منطقة "كبد" الى متى؟!
 
الماعز للوقاية من حرائق الغابات
 
لتفادي أضرار الشمس اللاهبة.. صيفا
زيادة عدد ريّات النباتات والأشجار