وجهت منى هيننغ صاحبة دار المنى في السويد رسالة الى الناشرين العرب تدعو فيها الى وقف ممارسات بعض دور النشر العربية من تزوير ونسخ لكتب كانت قد أصدرتها الدار، وهنا نص الرسالة:
إنني أناشد كل من يريد ضم صوته الى صوتي من ناشرين وكتاب وشعراء ونقاد ومترجمين وكل من يتعامل مع الكلمة المكتوبة· لنجعل من هذا النداء عنوانا لقضية آمل أن تكون بداية لعمل جماعي يشارك به كل من يحترم الإبداع ويدرك أهميته·
لقد مهَّدنا الطريق "لفتاة البرتقال" للكاتب النرويجي جوستاين غاردو لتبصر النور باللغة العربية، فاحتضنها القراء وصفق لها النقاد ووجد الجميع في أجوائها وتفاصيلها فسحات واسعة للغوص في عالم الأنا والبحث عن سر هذا الوجود· وقبل ذلك أتينا بكتاب "عالم صوفي" للكاتب النرويجي نفسه من موطنه، الى العالم العربي، فعشقه القراء العرب، وجعل الحنين يعصف بهم تشوقا الى عصرهم الذهبي الذي أغنى فيه الفلاسفة العرب الفكر الإنساني بآرائهم ومذاهبهم·
وكم هو محزن أن يقوم تجار لا يمتون بصلة الى عالم الثقافة بنسخ كتب الناشرين وتزويرها، وما حدث سابقا مع كتاب "عالم صوفي"، عاد وحدث اليوم مع كتاب "فتاة البرتقال"· كم أتمنى أن ينضم الى هذا النداء كل من يؤمن بالإبداع والتنوير· ومع أن "فتاة البرتقال" اليوم ترمز الى عمل أدبي بحد ذاته، إلا أنها مثل حي في ساحة النــشر العربي التي سرح ومرح فيها تجار لا يعرفون الضمير ولا يأبهون إلا لجشعهم المادي· النشر يعتبر من أرقى المهن في العالم فهو البيت الدافئ الأمين الذي يحتضن الإبداع·
إنني أناشد دور النشر العربية المحترمة، أن تتبنى هذا النداء وتقف وراء هذا الشعار من أجل تنظيف مهنة النشر من هؤلاء الذين يقضون على الإبداع في مهده، ومن أجل الرقي بالكتاب وتقدير المؤلفين والمترجمين، والعمل على دعم حقوقهم ليتمكنوا من تقديم مزيد من العطاء·
هل هناك من يلبي هذا النداء وينضم إليه لننظم أنفسنا ونكون معا ناشرين وكتابا وقراء في صف واحد ومجموعة واحدة تفرض نفـــسها وتقرر مصيرها؟"·