رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 29 جمادى الأول 1426هـ - 6 يوليو 2005
العدد 1685

فيما ركز الإعلام المحلي على الجانب الدعائي لها
زيارة الشيخ صباح لأمريكا والملفات الساخنة

                                                                                  

 

كتب محرر الشؤون السياسية:

الأسئلة التي ستبقى مطروحة حول زيارة الشيخ صباح الأحمد لواشنطن هي: ما هدف الزيارة؟ وما الملفات التي كان يحملها؟ وماذا دار من نقاش بين الطرفين؟ وهل حققت الزيارة أهدافها؟

انتظر المشاهدون أن يجدوا أجوبة عن هذه الأسئلة في المقابلة التي أجراها الإعلامي يوسف الجاسم مع الشيخ صباح على متن الطائرة التي حملته عبر الأطلسي وبثها التلفزيون الكويتي إلا أن الحوار الذي ساد المقابلة اتجه لاستعراض الحياة الشخصية للشيخ صباح وتفاصيل مجريات تصرفاته اليومية في العمل وفي الإجازة في الوطن وفي الخارج وفي المكتب، وفي البيت والعلاقات العائلية والأصدقاء والرفاق وبقية الناس·

إلا أنها لم تلب ما كان ينشده وينتظره المشاهدون للإجابة عن التساؤلات المطروحة عاليه، فلم تشتمل المقابلة على ما يروي ظمأهم للمعلومات عن الجانب السياسي للزيارة·

بعض الإجابات التي لم نجدها في الحوار الإعلامي تطرق إليها الكاتب مأمون فندي في جريدة الشرق الأوسط، ومأمون فندي هو من الأكاديميين المختصين بالعلاقات بين أمريكا والشرق الأوسط بشكل عام والإقليم العربي بشكل خاص، تحدث بناء على ما استقاه من مصادر أمريكية يحتفظ بعلاقات وثيقة معها، وهو ما يعطيها ثقلا وأهمية كبيرة، وحديثه جاء بعد إتمام مقابلة الشيخ صباح للرئيس بوش·

يقول الكاتب فندي بأن الشيخ صباح حمل معه ملفات ساخنة وخصوصا ملف الإصلاح، ورسائل إقليمية محددة من سورية وإيران وحتى الأردن·

فيما يتعلق بملف الإصلاح حمل الشيخ صباح نصيحة لأمريكا بأن تترك موضوع الإصلاح في الخليج عموما وفي السعودية خصوصا لأهل البلاد أنفسهم حتى لا يهتز القارب في المياه الإقليمية المتلاطمة، وكان رد الرئيس بوش بأن علاقاتنا مع القيادة السعودية وطيدة ولا تتزحزح وأن الإدارة الأمريكية تعمل من أجل علاقات متشابكة مع النسق الثاني بين المجتمعين السعودي والأمريكي·

وحول الموقف تجاه سورية وإيران طلب الشيخ صباح من البيت الأبيض إعطاء الرئيس الأسد فسحة من الوقت لإحداث التغيير المطلوب، وأوضح البيت الأبيض أنه بينما يرحب بفتح سفارات عربية في بغداد إلا أنهم يخشون أن تصبح سفارة سورية في العراق مقر تنسيق للمخابرات ودعما لوجستيا لعناصر الإرهاب، وعن العلاقة مع إيران أشار الشيخ صباح بأن الكويت قدمت التحية للرئيس الجديد وأنه رد التحية، إلا أن البيت الأبيض أشار الى الضغط الشعبي الذي يواجهه تجاه رئيس إيران الجديد وخاصة لجهة اتهامه بالمشاركة في عملية السفارة والرهائن الأمريكيين وهو موضوع يحظى بتركيز شديد من وسائل الإعلام الأمريكية وخاصة اليمينية المحافظة·

وبالنسبة لعملية السلام العربية الإسرائيلية طلب البيت الأبيض من الكويت تقديم دعم أكبر خاصة دعم الأطراف الفاعلة وخصوصا الأردن وطلب البيت الأبيض من الكويت مساعدة الأردن بتروليا تعويضا وبديلا للنفط الذي كان يتلقاه منحة من صدام حسين، ويقول فندي، إنه كانت هنالك استجابة كويتية لدعم الأردن ومسيرة الملك عبدالله لتنفيذ برنامجه الإصلاحي الداخلي ودوره في بناء عملية السلام·

ولكن جوهر الزيارة، الكويتية للبيت الأبيض، يقول فندي، كان تقديم الكويت لنفسها على أنها نموذج للإصلاح السياسي والاقتصادي والإعلامي في الخليج العربي، وقد رحب البيت الأبيض بنموذج الكويت للإصلاح السياسي من حيث وجود دساتير واضحة وبرلمانات منتخبة وعلى الأخص تحقيق مشاركة النساء أخيرا على المستوى التشريعي والتنفيذي·

أما على المستوى الاقتصادي والتجاري فقد طالب البيت الأبيض الكويت بأن تجري إصلاحات في قوانين العمل بداية من العمالة الوافدة الى الخدم، لتتسق مع المعاهدات الدولية المنظمة لقوانين العمل·

كما طالب البيت الأبيض أيضا الكويت بفتح مجالات الاستثمار للأجانب داخل الكويت دونما شروط، وأن تضيف البنوك وشركات التأمين الى مسألة الانفتاح الاقتصادي، كما طرح البيت الأبيض طلبا بأن تستثمر الكويت في إقامة مصافٍ لتكرير النفط داخل الولايات المتحدة، لسد النقص الناتج عن إحجام شركات النفط عن الاستثمار في هذا المجال، حيث لم تنشأ مصافٍ جديدة منذ السبعينات·

جوهر الزيارة، يؤكد فندي، هو تقديم الكويت كنموذج سياسي واقتصادي وكمنسق لكثير من السياسات الأمريكية في المنطقة بين أمريكا والعراق، وأمريكا وإيران، وأمريكا وسورية، في إطار تنافس بعض الدول الخليجية لتقديم نفسها كوكيل أمريكي في المنطقة، ويقول فندي، بأن الكويت تحظى بثقة البيت الأبيض وخصوصا في المساعدات التي قدمتها في حرب الإطاحة بصدام وتقديمها مساعدات مالية للعراق وتنازلها عن ثلثي ديون العراق، وموقفها الى جانب أمريكا يحظى بتقدير من السياسيين الأمريكيين الراغبين في تعويض الكويت عن تعرضها لخسائر سياسية ودبلوماسية في العالم العربي·

هذا ما قاله فندي في مقالة، وهو يسد فراغا نشأ من عدم توافر معلومات عن الزيارة من الجانب الكويتي، فلا الإعلام الكويتي ولا السياسيون ولا أعضاء مجلس الأمة لديهم أي خلفية عن مهام الزيارة، والأمل بأن يُغطى هذا الفراغ بعد عودة الشيخ صباح·

وعودة الى حوار الشيخ صباح مع الإعلامي يوسف الجاسم الذي اتسم بالبساطة وبانفتاح الشيخ عن تفاصيل تمس حياته الشخصية في المكتب والمنزل، في داخل البلد والخارج، إبان العمل وخارج أوقات العمل وفي الإجازات، وهو من دون شك حديث طريف ومسل تعمد الشيخ صباح ومحاوره الابتعاد عن السياسة، إلا أن زلقة لسان الشيخ صباح في بعض ما تطرق إليه سياسيا كان مقلقا بل مزعجا·

فقد قال الشيخ صباح بأن الحسد يزعجه وأنه سبب تأخر بناء الكويت واشتكى من الازدحام المروري قائلا الإنسان يحتاج ساعة ونصف للوصول من بيته الى المكتب والعكس وأنه يرى الحل في فرض ضرائب على الطرق وعلى تملك أكثر من سيارة·

المزعج في هذا التحليل من وجهة نظر الشيخ صباح أنه لا يرى الأسباب الحقيقية لتأخر بناء الكويت، ولا يدرك لماذا يشتكي الكويتيون من سوء الإدارة الذي أدى الى ظاهرة تفشي الفساد والرشوة التي سبق لسموه أن أشار إليها وفوضى الإدارة العامة وتخلفها وهبوط إنتاجية العمل، وهبوط معدلات التنمية وانخفاض مستوى الاستثمار في الاقتصاد الوطني والتعقيدات التي يواجهها المواطن سواء كان موظفا أو تاجرا أو شخصا عاديا في تعامله مع أجهزة الدولة وانعدام تكافؤ الفرص وهيمنة أصحاب النفوذ ثم نهب أموال الدولة والاستيلاء على أراضيها من دون وجه حق وبطرق غير مشروعة أضفت عليها حكومة سموه المشروعية كل ذلك يفسره الشيخ صباح بأنه يعود للحسد وما دام هذا هو تشخيص التخلف في الكويت فإذاً لا أمل في الإصلاح إذ إن التشخيص السليم هو بداية الطريق للعلاج، أما إذا كنا نجهل العلة فكيف نصف العلاج؟

أما مسألة أزمة المرور التي يرى الشيخ صباح بأنها تفاقمت والحل في نظره فرض ضرائب على الطرق، يتساءل المواطنون: من المسؤول عن خلق هذه المشكلة؟ أليست حكومة الشيخ صباح هي المسؤولة عن إضافة هذه الأزمة الى أزمات الكويت؟ أليست هي نتاج عن فوضى زيادة نسب البناء على البنية التحتية نفسها والمرافق من طرق ومواقف سيارات، وتركيز المباني الحكومية داخل المدينة؟ يبدو أن سموه لم ير ولم يشاهد ما حصل لبيوت ذوي الدخل المحدود في حولي التي حولت كل وحدة سكنية أي كل بيت الى عمارة تتكون مما لا يقل عن عشرين وحدة سكنية، وقسمت القسائم السكنية في المناطق النموذجية بالسماح للفرز الى درجة أن السكان لا يستطيعون الوصول الى منازلهم لأن كثرة السيارات أقفلت الطرق· فكيف لا ينتج عن ذلك أزمة مواقف وأزمة مرور؟!

وإذا كان الشيخ صباح يعتقد بأن الواحد يحتاج ساعة ونصفاً ليصل الى بيته فالناس تخشى مع استمرار هكذا إدارة ألا يصلون الى بيوتهم ولا حتى بعد يوم ونصف·

طباعة  

في حالة نادرة حيث حظي بموافقة جميع النواب المنتخبين ورفض الحكومة فقط
المجلس يقر قانون المستودعات الجمركية لحماية المال العام وأملاك الدولة

 
حراس سمو الأمير لا تعرفهم وزارات الدولة!
 
تضارب في المعلومات عن التجديد لرشا الصباح
أنباء عن استقالة وزير التربية

 
التلاعب بالعناوين من أجل نقل الأصوات كارثة يمكنها إيقافها
الدكتورة معصومة المبارك أمام التحديات الفعلية للمنصب

 
حملت الحكومة ووزير الشؤون ووزارة الإعلام وهيئة الشباب ومجلس الأمة مسؤولية الإخفاق الرياضي
لجنة "الإعداد للمؤتمر الرياضي" تقدم مقترحات لتعديل القوانين والنظم

 
رغم إشهار إفلاسه بعد أن أدين في جريمة نصب واحتيال
الرئيس الأسبق للمجلس البلدي يعاود مزاولته التجارة!

 
اقتراح أمريكي على تركيا:
دعوا أوروبا.. وتولوا قيادة المسلمين!

 
مؤتمر الاتحاد الإفريقي عبث سياسي.. أم سياسة عبث؟
 
ضابط في الجيش وعسكري في "الحرس" متهمان بجناية ولا يزالان على رأس عـملهما!
 
فئات خاصة