جثة خائنة
نشمي مهنا
(1) فشل
يحاول قطف أحلامِهِ
يُخطئ مثل كلّ مرة
كم تمنى أن يأتي بها
ناضجةً، شهيةً، مثلما رآها ليلة البارحة
ليقضمها بياضُهُ الشره
قبل أن تفسدها شمس الصحو
·····
من محاولاته
كثيراً ما يعود بسلالٍ فارغة
(2) حرائقه الباردة
هنديٌّ أحمر
يشعل ناراً في غابةٍ آمنةٍ
يدير ظَهْرَه··
يُغنّي
ويتركها
يُطفئُ لهيبَها
··· لهيبُها
(3) ثقة
ما أجمل
أن يتوضأ قلبُك الميتُ
بطهر مياهك الباهتة
وتُوقنُ - حقاً - أن
أرملتَك العذراءَ
لن تتزوج بعدك بحراً
حتى وإن فرّغوا
من جيوبِ جثتك الملقاةِ على الشاطىء
رسائلَ تلك العشيقة!
(4) توهان
بعد بوابة المستشفى الرئيسية
جميع اللافتات تشير بأصابعها:
"الطوارئ يميناً"
لماذا
كلما احتضن حُمّاتهم المسائية
بين ذراعيه
- وفي كل مرة -
يتوه بين الممرات؟!
nashmi22@hotmail.com