رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 26 أبريل 2006
العدد 1725

اعتقل لـ "لخرقه المعايير الدينية" في كتاباته
السعودية: الإفراج عن الصحافي رباح القويعي

(نيويورك) ـ افرجت السلطات السعودية يوم الخميس الماضي عن الصحافي رباح القويعي الذي اعتقل قبل اكثر من ثلاث اسابيع بسبب كتابات نشرها على شبكة الانترنت تدخلت في قضبته منظمات عالمية لحقوق الانسان وكانت منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" قد طالبت  سلطات مدينة حائل في شمال السعودية أن تطلق فوراً سراح الصحافي رباح القويعي العامل في صحيفة الشمس الصادرة في الرياض، كما دعت المنظمة رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية  تركي السديري إلى فتح تحقيق علني في دور الاجهزة الأمنية والاستخبارية السعودية في اعتقال القويعي وفي يوم 3 أبريل، قامت أجهزة المخابات السعودية (المباحث) باعتقال القويعي، 24 عاماً، بتهمتي "التشكيك في العقيدة "و" الأفكار الهدامة"·

والقويعي مساهمٌ فاعل في منتديات الحوار عبر الإنترنت في حائل، وقد كان محرر القسم الإعلامي في منتدى الإنترنت السعودي "جسد الثقافة"· وتتناول كتابات القويعي العقيدة الدينية السائدة بالنقد، وهو ينتقد خاصةً ما يعتبره مساعداً على أعمال العنف في المملكة التي يقوم بها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب·

وقد أضاف اعتقال القويعي بعداً جديداً إلى مشاكله مع المباحث التي امتنعت عن التحقيق في تهديداتٍ بالقتل تلقاها في نوفمبر 2005 بسبب كتاباته عبر الإنترنت·

قالت سارة ليا ويتسون، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس

ووتش: "يبدو أن قوات الأمن السعودية ترى أن عملها هو الإساءة إلى المواطنين من أمثال رباح القويعي بدلاً من حمايتهم"·

وكان القويعي قد أخبر هيومن رايتس ووتش في فبراير 2006 أنه تلقى عدداً كبيراً من التهديدات بالقتل رداً على كتاباته عبر الإنترنت، والتي يوقعها باسمه الحقيقي· وقال إنه أبلغ المباحث بهذه التهديدات، لكنها لم تحرك ساكناً·

وفي نوفمبر الثاني 2005، وجه حاكم حائل الأمير سعد بن عبد المحسن بن عبد العزيز أمراً إلى المباحث بفتح تحقيق بعد الضغط العلني الناتج عن مقالةٍ في صحيفة الوطن تحدثت عن قيام معتدين مجهولين بتحطيم سيارة القويعي وترك رسالةٍ عليها تقول "دورك في المرة القادمة"·

وفي فبراير، قال صحافيان ليبراليان  بارزان لهيومن رايتس ووتش إنهما قد تلقيا تهديداتٍ بالقتل أيضاً وأنهما أبلغا السلطات بها، لكن من غير طائل·

و في 3 أبريل استدرجت المباحث القويعي من الرياض إلى بلدته حائل بذريعة أخذ بعض المعلومات بشأن التحقيق· و قال عبدالرحمن اللاحم، محامي القويعي، أن المباحث قامت بالتالي باعتقال موكله بموجب مذكرة صادرة عن هيئة التحقيق والادعاء العام ، وأحالته إلى شعبة البحث الجنائي في الشرطة بعد 24 ساعة من اعتقاله·

وقد تمكن القويعي من الاتصال بأحد معارفه أثناء احتجازه في قسم الشرطة المركزي يوم 4 أبريل· وقال هذا الشخص لهيومن رايتس ووتش إن المحققين أبلغوا القويعي بأنهم "يحققون في عقيدته التي عبر عنها من خلال كتاباته، وذلك لأن كونه المستهدف الوحيد بتهديدات القتل في حائل قد أثار شكوكهم بشأنه"؛ وأضاف أن المحققين يضايقون القويعي بأسئلةٍ من قبيل: "هل تعرف موعد صلاة الفجر؟" و"كيف يمكن لك القول بأنك مسلم؟"·

كما قال المحامي عبد الرحمن اللاحم لهيومن رايتس ووتش إن رئيس هيئة النيابة والتحقيق في حائل رفض، في 9 أبريل، السماح له بمقابلة موكله، كما رفض الإفصاح عن التهم الموجهة له·

وليس من الواضح ما إذا كانت مبادرة التهمٌ الموجهة إلى القويعي قد أخذت من قبل مواطنين سعوديين أم السلطات السعودية؛ ففي حالتين سابقتين، انضمت النيابة العامة إلى الادعاء الشخصي في قضيتين رفعتا ضد اثنين من المدرسين بسبب "الهزء بالدين"·

ويبدو أن للمواطنين الأفراد في السعودية الحق برفع دعوى ضد الأشخاص الآخرين عندما يرون أنهم يخرقون المعايير الدينية على نحوٍ ما· لكن من حق النيابة العامة وحدها احتجاز المشتبه بهم من غير أمر قضائي، وذلك في حالة "الجرائم الكبرى"، أو في حالاتٍ أخرى (كالخشية من الفرار على سبيل المثال) مذكورة في المواد 9 11 ، من لائحة "أصول الاستيقاف والحجز المؤقت والتوقيف الاحتياطي" والملحقة بنظام "السجن والتوقيف"· لكن خرق المعايير الدينية لا يقع ضمن قائمة "الجرائم الكبيرة"·

وفي قضيةٍ مماثلة، اعتقلت قوات الأمن الدكتور محسن العواجي يوم 10 مارس وأغلقت موقع الإنترنت الذي يشرف عليه، وهو "الوسطيّة" (www.alwasatyah.com).

وكان العواجي قد نشر مقالةً على موقعه يوم 4 مارس انتقد فيها وزير العمل السعودي د· غازي القصيبي، وانتقد كذلك ما اعتبره تأثيراتٍ ليبرالية على الملك عبدالله· وقد أطلقت السلطات سراح العواجي بعد أيامٍ قليلة، علماً أنه أمضى عدة سنواتٍ في السجن في التسعينات·

 

خلفية

 

كان القويعي يعمل مراسلاً محلياً في حائل ليومية عكاظ السعودية قبل إن ينتقل إلى الرياض في أواخر عام 2005 لكي يعمل مع صحيفة الشمس، وهي أول صحيفة تابلويد سعودية· وقد قال لهيومن رايتس ووتش إن من جملة ما دفعه إلى الذهاب إلى الرياض التهديدات التي تلقاها في حائل وامتناع السلطات هناك عن اتخاذ أي إجراء·

وقال القويعي إنه توقف إلى حدٍّ كبير عن المشاركة الفاعلة في عددٍ من منتديات الحوار عبر الإنترنت بعد ذهابه إلى الرياض، إذ إن الانتقادات التي وجهها خلال السنوات الأربع الماضية إلى طريقة التفكير السعودية وإلى تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية كثيراً ما عرضته إلى الخطر· وعلى سبيل المثال، فقد قال القويعي لهيومن رايتس ووتش إنه كتب عن ظاهرة قيام المشايخ بسوق مجموعات من المراهقين إلى الاستراحات على أطراف المدينة للمشاركة في "إحراق الكتب والآلات الموسيقية" لأنهم يعتبرونها متعارضةً مع التفسير الوهابي السائد للإسلام·

طباعة  

أخبار
 
الخليج ولبنان في المقدمة
الدول العربية في رعاية الطفل... 3 مستويات

 
سورية تكسر أحد المحظورات
دراسة: 300 جريمة شرف في سورية سنوياً

 
إضاءة
 
حقوق الإنسان السعودية: زنى المحارم في ازدياد
 
"وجه واسم".. يوثق هجمات المتمردين على المدنيين
 
الدلاي لاما: أنا من المدافعين عن الإسلام
 
جائزة لبحوث حقوق الإنسان
 
Human.net