| المجازر المروعة التي ترتكبها الصهيونية العالمية ضد الأبرياء من أبناء شعبنا الفلسطيني الأعزل التي زاد وطيسها منذ اندلاع الانتفاضة الباسلة قبل أكثر من ستة أشهر تكشف لنا بوضوح الوجه الحقيقي للنازية المعاصرة والنهج الدموي الذي قامت عليه دولة الاحتلال والذي يمكن تلخيصه بثالوث "تزوير التاريخ، الإرهاب، الاحتلال"·
ولعل المراقب المنصف للأحداث الأخيرة يكتشف أنه أمام عصابة منظمة لا تعرف للإنسانية أي معاني ولا للرحمة أي مفاهيم·
ويحفل السجل الصهيوني بعشرات بل مئات المجازر التي يقشعر لها البدن لفظاعتها ودمويتها وهول مآسيها، كل هذا حدث ويحدث أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي يلتزم الصمت دائماً ولا يكلف نفسه إلا بتنديد وشجب لا يسمنان ولا يغنيان من جوع·
وتمر علينا في هذه الأيام ذكرى مجزرة مروعة لم يستطع التاريخ أن يمحيها من أذهان الشرفاء من أبناء الأمة، ففي يوم 1948/4/10 وعند الساعة الثانية فجراً، داهمت عصابات شتيرن والهاغاناة والأرجون الصهيونية ـ وهي العصابات التي ينتمي إليها أغلب قادة العدو الصهيوني ـ قرية دير ياسين العربية· وقال شهود عيان إن إرهابيي العصابات الصهيونية شرعوا بقتل كل من وقع في مرمى أسلحتهم· وبعد ذلك، أخذ الأرهابيون بإلقاء القنابل داخل منازل القرية لتدميرها على من فيها، حيث كانت الأوامر الصادرة لهم تقضي بتدمير كل بيوت القرية العربية· في الوقت ذاته سار خلف رجال المتفجرات إرهابيو العصابات فقتلوا كل من بقي حياً داخل منازل القرية·
وقد استمرت المجزرة الصهيونية حتى ساعات الظهر، وقبل الانسحاب من القرية جمع الإرهابيون الصهاينة كل من بقي حياً من المواطنين العرب داخل القرية حيث أطلقت عليهم النيران لإعدامهم حيث قتلوا أكثر من 360 شخصاً معظمهم من الشيوخ والنساء والأطفال·
وقال شاهد عيان وهو الناجي الوحيد من بين أفراد عائلته التي أبيدت بالكامل وكان حين المجزرة في الثانية عشرة من عمره: "أمر اليهود أفراد أسرتي جميعاً بأن يقفوا، وقد أداروا وجوههم إلى الحائط، ثم راحوا يطلقون علينا النار واستطعت أن أنجو لأنني اختبأت خلف أفراد أسرتي ورأيت أختي ذات الأربع سنوات وقد مزق الرصاص رأسها وقد قتل في المجزرة أبي وأمي وجدي وجدتي وأعمامي وعماتي وبعض من أبنائهم"·
فيما قالت إحدى الناجيات: "رأيت يهودياً يطلق الرصاص فأصاب عنق زوجة أخي التي كانت على وشك أن تضع مولودها ثم شق بطنها بسكين لحام، ولما حاولت إحدى النساء إخراج الطفل من أحشاء الحامل الميتة قتلوها أيضاً·
وفي منزل آخر، شاهدت فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً وقد قام إرهابي يهودي مستلاً سكيناً كبيراً بشق جسدها لنصفين من الرأس إلى القدم·
وقد تفاخر الإرهابي القذر مناحيم بيغن رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأسبق بهذه المذبحة حيث قال: "كان لهذه العملية نتائج غير متوقعة، فقد أصيب العرب بعد أخبار دير ياسين بهلع قوي فأخذوا يفرون مذعورين·· فمن أصل 800 ألف عربي كانوا يعيشون على أرض إسرائيل الحالية لم يتبق سوى 165 ألفاً"· كما أعاب بيغن على من تبرأ من المجزرة من زعماء دولة الاحتلال واتهمهم بالنفاق!!
باختصار·· ما سبق جزء بسيط من ملف حافل بالمجازر السوداء بحق العرب والمسلمين·· فهل من سلام مع قوم كالصهاينة؟!!
تحية لطلاب وطالبات جامعة الكويت··
أطلعت أخيراً على بعض الأنشطة الطلابية التي قامت القوائم الطلابية بمختلف توجهاتها بتبنيها حول انتفاضة الأقصى·· ولقد لفت انتباهي ما تقوم به القائمة الإسلامية من إصدار الكثير من البيانات المؤيدة لنضال إخواننا في فلسطين وكذلك إصدار النشرات الإعلامية التي تذكر الطلبة بقضيتهم المركزية وتفعيلها داخل أروقة الحرم الجامعي، فلهم جميعاً جزيل الشكر وإلى مزيد من الوعي الطلابي لقضايا الأمة المصيرية· |