رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت9 -15 ربيع الآخر 1422هـ الموافق 30يونيو - 6 يوليو 2001
العدد 1483

قضيتنا المركــزية
عودة إلى طاولة المفاوضات
عبدالله عيسى الموسوي

الجهود التي بذلتها الإدارة الأمريكية من خلال الجولة المكوكية لمدير عام وكالة الاستخبارات المركزية "جورج تينت" هدفت للقضاء الكلي على الانتفاضة الفلسطينية التي استطاعت خلال فترة وجيزة من تحقيق الكثير من الضربات النفسية والاقتصادية والبشرية في الكيان الصهيوني· جولة تينت أتت بنتائج مؤلمة على قلوب جميع المخلصين من أبناء الأمة عندما قبل رئيس السلطة الفلسطينية العودة مجدداً إلى طاولة المباحثات وكأن دماء أكثر من ستمئة شهيد وتضحيات نتج عنها آلاف الجرحى والمعاقين والخسائر المادية والاقتصادية التي قدرت بالملايين وفوق كل هذا، الإهانات المتكررة لشخص الرئيس الفلسطيني من خلال قصف مقرات إقامته وتدمير مواقع قواته العسكرية الخاصة وإغلاق مطار غزة في وجهه لا يوجد لها أدنى اعتبار في قاموس الذل الذي قبل ياسر عرفات أن يكون مقروناً به·

وبالعودة إلى مهد الاتفاقيات - اتفاقية أوسلو - التي وقعت قبل ثمانية أعوام وتعتبر مرجعية التفاوض حول قضية الصراع العربي الإسرائيلي نجد إنها تمثل قمة الاستخفاف والتهاون من خلال عدم المطالبة بأبسط حقوق الشعب الفلسطيني ورغم كل هذا، فلا يزال الصهاينة لا يعترفون بالكثير من بنود هذه الاتفاقية رغم إنها تصب في مصلحتهم بكل المقاييس·

وفي الأسطر التالية، نستعرض بصورة موجزة أهم النتائج التي ترتبت على اتفاقية أوسلو التي كان الخاسر الأكبر فيها منظمة التحرير الفلسطينية:

- الاعتراف بالكيان الصهيوني وحق "دولة إسرائيل" في الحياة بسلام وأمان وقبلت "الاعتراف بقراري مجلس الأمن الدولي 242 و388"·

- التخلي عن التسمية التاريخية لفلسطين واختزالها بواقع الحكم الذاتي وسلطته المحدودة، حيث لم يرد في اتفاقات "أوسلو" وتوابعها أي ذكر لاسم فلسطين·

- التخلي عن العمل المسلح لمقاومة الاحتلال، واعتباره إرهاباً، وبالتالي تحويل كل فلسطيني مقاوم إلى إرهابي مطلوب رأسه للسلطة التي شكلتها منظمة التحرير الفلسطينية في غزة وبعض مناطق الضفة الغربية·

- تعديل الميثاق الوطني، وخصوصاً المواد المتعلقة بالكفاح ضد الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية مع العلم أن الميثاق لا يوجد فيه بند واحد يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة بخصوص أوضاع البلاد المحتلة وحقوق الشعوب الخاضعة للاحتلال وحق الكفاح المسلح حيث قامت منظمة التحرير الفلسطينية بإلغاء 18 مادة في الميثاق من أهمها:

1 - فلسطين بحدودها التي كانت قائمة في عهد الانتداب البريطاني وحدة واحدة لا تتجزأ·

2 - الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين·

3 - تقسيم فلسطين الذي جرى عام 1947 وقيام إسرائيل باطل من أساسه·

4 - الصهيونية حركة عنصرية·

- التخلي عن حلم الدولة، رغم إصرار عرفات على أن ما جرى هو خطوة نحو إعلان تلك الدولة، ولكن الحقيقة الآن أن ما حدث كان قضاءً على الإمكانية الفعلية لقيام الدولة الفلسطينية·

- تصفية القضية الفلسطينية في القانون الدولي حيث إن القرارات الدولية التي تعتبر جزئياً لصالح الفلسطينيين تم تحييدها في "أوسلو" وأصبحت المرجعية اتفاقيات فاوضت إسرائيل نفسها فيها، ثم وقعها عرفات·

باختصار، هذا ما جنيناه من تجربة أوسلو الأليمة والتي كادت أن تطوي من القاموس السياسي الدولي مسألة اغتصاب دولة اسمها فلسطين عام 1948 وإقامة كيان غاصب هو بمثابة الغدة السرطانية في جسد أمتنا اسمه "إسرائيل"·

بعد كل هذا، هل هذا السلام هو الذي يعيد لنا حقوقنا المشروعة أم الكفاح المسلح كما حصل في لبنان؟! الإجابة واضحة·

�����
   

التخصيص في الكويت:
محمد مساعد الصالح
أمريكا وحادث الخبر:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
ومن الحب ما قتل:
د.مصطفى عباس معرفي
حقوق الإنسان وحوار الحضارات:
يحيى الربيعان
التصعيد العسكري:
د. حسن الموسوي
الدروس المفيدة أمام الكويت كثيرة:
مطر سعيد المطر
الثقافة السياسية:
عامر ذياب التميمي
أين التكرار في نادي الاستقلال؟:
سعاد المعجل
اتهامات البلدية الموقرة:
أنور الرشيد
ما علاقة الوزير بالواسطة بالنائب بالاستجواب بالفوضى والفتنة؟:
محمد حسن الموسويü
المركز الدبلوماسي الاستراتيجي الكويتي.. علامة مضيئة!:
حميد المالكي
عودة إلى طاولة المفاوضات:
عبدالله عيسى الموسوي