| من الغريب ألا يكون هناك تخطيط يحاكي معطيات البلد ويعمل وفقه على ربط مخرجات التعليم بحاجة سوق العمل والأشد غرابة هو عدم وصول مرحلة الاكتفاء الذاتي فيما يخص مجالات العمل الإدارية كسلك التعليم والوظائف الإدارية في وزارات الدولة المختلفة· فكيف الحال بنا فيما يخص الوظائف الفنية؟ حقيقة هذا الأمر ليس بعسير ولا شاق بل من السهل الوصول إليه وبلوغ غاية سياسة التكويت ولكن إن صدقت نوايانا وأعمالنا للوصول لهذا الهدف، إذ يفترض عمل خطة زمنية محددة ومعقولة لتكويت كل الأعمال الإدارية والفنية، وليس من المستحب أن يكون هناك من يعمل على إدارة شؤوننا ونحن الأقدر والأجدر على ذلك مع احترامنا وتقديرنا لكل من ساهم بالعمل معنا من الشرفاء من الإخوة الوافدين إلا أن البلد بحاجة لسواعد أبنائنا السمراء للنهوض بها وحل مشكلة البطالة التي تبدو من التناقضات في بلد باب الهجرة مفتوح إليه في حين أن مجالات العمل وفرصه مغلقة في وجوه أبنائه وباعتقادي ان الجميع يشاركني هذا الرأي·
الأمر الآخر والذي هو على قدر كبير من الأهمية هو توكيل أمور بعض المشاريع الهندسية الكبرى سواء في الشركات أو المؤسسات أو الوزارات لغير أبناء البلد فالواجب اخضاع جميع أعمال هذه المشاريع من إعداد وطرح المناقصة، إلى تقديم العروض وتقييمها حتى أعمال الترسية ومراقبة التنفيذ إلى أبناء البلد كشرط رئيسي وأن يكون ابن البلد مسؤولاً مسؤولية كاملة عن هذه المشاريع ويحاسب على أعمالها والحمد لله لدينا الكثير الكثير من أبناء هذا البلد الطيب ممن ينشد المصلحة العامة ويضع خبراته في ما يفيد البلد ويعود عليها بالخير ويعمل على تهيئة وتدريب اخوانه من أبناء البلد مكرساً جهده وخبرته ومعلوماته إلى من يتولى العملية بعده· وكلا الأمرين في حاجة لنوايا صادقة· |