رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 28 شوال 5 ذو القعدة 1422هـ الموافق 12-18 يناير 2002
العدد 1510

قضيتنا المركــزية
الاغتيال بقرار رسمي!!
عبدالله عيسى الموسوي

في مقالات سابقة أشرنا الى أن الكيان الصهيوني المزروع في أرض فلسطين يتميز بخصائص شاذة لا توجد في جميع دول العالم· ولعل مسألة “الاغتيال” و”التصفيات” الجسدية وهي كما يعرفها القانون الدولي “عمليات إرهابية تمارسها العصابات بصورة سرية لأهداف لا تتفق مع المواثيق والأعراف المحترمة من دول العالم قاطبة”· عندما نقرأ هذا التعريف نجد أن الكيان الصهيوني منذ نشأته وحتى اليوم يفتخر قادته علنا بعشرات عمليات الاغتيال المتعمدة والتصفيات الجسدية المروعة والتي ترتكب بموافقة أعلى السلطات خصوصا إذا علمنا أن رئيس الوزراء في “إسرائيل” يعتبر الرئيس الأعلى “للموساد” وهو جهاز المخابرات الصهيوني المسؤول عن تنفيذ مثل هذه الجرائم·

ويرجع هذا الأمر لأيديولوجية صهيونية يبررها المبدأ الميكافيلي “الغاية تبرر الوسيلة” وسياسة الاغتيالات تعتبر استراتيجية تنبع من عوامل كثيرة نوردها في الأسطر التالية:

أول هذه العوامل هو ارتكاز الثقافة السياسية الموجهة لصانع القرار السياسي الإسرائيلي على مفهوم العنف والقتل والتصفيات الجسدية والرغبة بتحقيق الهدف بأي وسيلة مما يحصر البدائل المطروحة في أضيق مساحة ممكنة، ويقدم أسلوب القتل المتعمد بوصفه أقصر الطرق وأكثرها فعالية· أما العامل الثاني فهو حجم النفوذ الذي يتمتع به قادة الأجهزة الأمنية لدى القيادة السياسية والذي يسمح لهم بفرض آرائهم الخاصة على رئيس الحكومة وتأمين موافقته بعيدا عن تأثير القوى الفاعلة والقنوات الرسمية· وكذلك، يجب أن لا نغفل حقيقة مهمة مفادها أن جميع قادة الكيان الصهيوني تقلدوا مناصب عسكرية ومخابراتية من قبل، مما يجعل مهمة إقناعهم سهلة وتجدر الإشارة هنا الى ما أعلنه رئيس وزراء الكيان الصهيوني السابق “اسحق شامير” في بداية شهر مارس عام 1998 أن قوات جيش إسرائيل ستصعد وبكل الوسائل من عملياتها لإعادة الهدوء الى البلاد قبل أن تبدأ احتفالاتها بالذكرى الأربعين لقيام “إسرائيل” وأعلن أن جهازي “الموساد” و”الشين - بيت” سيقومان باغتيال قيادات المقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج وذلك بعد أن عجزت عن إجهاضها بالأساليب البوليسية القمعية والوسائل الأخرى وكان أن اغتالت المناضل “أبو جهاد” في تلك الفترة بوصفه أحد قادة المقاومة والعمل المسلح في سبيل استعادة الأرض المحتلة·

أما ثالث هذه العوامل فهو أن الدولة العبرية منذ نشأتها تعيش حالة اللااستقرار مع غياب عنصر الأمن الذي هو مطلب جميع اليهود مما يقود القادة الأمنيين لتقديم المشكلة الأمنية على غيرها من المشاكل وبالتالي التعامل معها بوحشية ودون رحمة خصوصا إذا علمنا أن وسائل الإعلام في الكيان الصهيوني تمارس إرهابا على اليهود أنفسهم لإقناعهم بأن العرب قتلة ومجرمون ويسعون للفتك بهم في أي فرصة ممكنة وبالتالي فإن أي عملية اغتيال أو تصفية جماعية للعرب يجب أن تقابل بمباركة شعبية·

وفي انتفاضة الأقصى الحالية، نجد أن الصهاينة اغتالوا أكثر من سبعين قياديا فلسطينيا من مختلف التنظيمات الفاعلة على الساحة، وعلى رأسهم الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى والمناضل محمد أبو هنود مسؤول الجناح العسكري في حركة حماس ومحاولة اغتيال مروان البرغوثي أحد قادة منظمة فتح·

إزاء هذا الوضع الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ أكثر من نصف قرن والسياسة الدموية التي يتبعها قادة الاحتلال - بغض النظر عن توجهاتهم - تعطينا دلالة واضحة بأن الصهاينة لا ينشدون السلام بل هدفهم بقاء دولتهم ولو على جماجم العرب الأبرياء، ونحن نؤكد من موقعنا بأن دماء يحيى عياش وفتحي الشقاقي وأبو جهاد وأبو إياد وغيرهم الذين ضخت دماؤهم الطاهرة الحماسة في أجساد أبطال الانتفاضة ترفض السلام مع كيان غاصب يهلهل قادته وعموم شعبه لاغتيال أحد أبنائنا·

�����
   

المجلس والمشاريع المتفق عليها:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
عــــام 2001/2002:
يحيى الربيعان
الاغتيال بقرار رسمي!!:
عبدالله عيسى الموسوي
مأزق الأيديولوجـيا!:
عامر ذياب التميمي
باتجاه التاريخ:
سعاد المعجل
النساء ومعركة صفين:
د. محمد حسين اليوسفي
لا نريد خداعهم ولا نريد الباطل:
مطر سعيد المطر
تاريـخ البلـديـة! 1:
يوسف محمد البداح
الدبلوماسية الكويتية بين المحنة والمهنة( 2 - 2):
حميد المالكي
عمرو خالد الداعية العلماني:
بدر العليم