| يعتبر “أرييل شارون” رئيس وزراء الكيان الصهيوني من أشد اليهود المتطرفين وأكثرهم حقداً على العرب والمسلمين حيث إن سجله يحفل بمئات الجرائم البشعة في حق الأبرياء ارتكبتها أياديه القذرة على مدى العقود الماضية وتحديداً منذ عام 1945 عندما انضم - وهو لايزال شاباً - إلى عصابة “الهاغاناه” الإرهابية التي كان لها الدور الكبير في تأسيس “دولة إسرائيل” بممارساتها الإرهابية ومجازرها الدموية·
ولعـــل المراقــــب المنصف للأحداث في فلسطين المحتلة منذ تولي “شارون” رئاسة الوزراء قبل قرابة العام يجد أن مــــا لم يرتكبه قادة التطرف والإرهــــاب على مدى السنوات السابقة فـــي حـــق الفلسطينيين يمــــارسه “شارون” بصورة يومية، ولعـــل العملية الإرهــــابية التي قـــامــــت بهـــا قـــوات الاحـــتلال يوم الخميس 2002/1/10 عندما دمرت مخيم “رفح” بالكامل مما أسفر عن تشريد مئات الفلسطينيين الذين باتوا من دون ملجأ بعد تدمير منازلهم التي شيدت أصلاً بصورة مؤقتة في دلالة قاطعة على وحشية هذا الذئب البشري·
وللاطلاع بصورة سريعة على الفكر الإرهابي الذي يحمله شارون في حق العرب و”عملية السلام” نجد أن ما قاله في المقابلة الصحافية المطولة مع صحيفة “هآرتس” العبرية والمنشورة بتاريخ 2001/4/13 حيث تحدث في هذه المقابلة عن نفسه وسياسته وبرامجه وخططه المستقبلية وسنستعرض بعضاً مما جاء على لسانه لنسقط آخر قناع يمكن أن يضعه بعض المهرولين نحو السلام عن وجه “شارون البشع”·
يقول شارون: “حرب الاستقلال لم تنته، لقد كانت حرب 1948 هي بمثابة فصل واحد، وذا ما سألتني فيما إذا كانت إسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها؟ سأقول لك: نعم بالتأكيد، وإذا سألتني فيما إذا كانت إسرائيل تواجه خطر الحرب؟ سأقول لك: لا لكن هل نعيش نحن هنا بثقة؟ لا”·
وفي موضع آخر يقوم الإرهابي “شارون” بطعن عملية السلام في مقتل عندما يعرض وجهة نظره حيالها بالقول: “أنا لا أؤمن بأنه في الإمكان إنهاء النزاع الذي تواصل مئة وعشرين سنة بقفزة· ولا أعتقد أن علينا أن نضع نصب أعيننا هدفاً كبيراً إلى هذا الحد، مثل توقيع اتفاقية سلام فوراً، أو ما نسميه نهاية النزاع، لأن نهاية النزاع ستأتي عندما يعترف العالم العربي بحق الوطن للشعب اليهودي، وبأن يقيم دولة يهودية مستقلة في الشرق الأوسط·
ومثل هذا الاعتراف لم يأت بعد، وحتى في الاتفاقات التي تم توقيعها لم تكن هناك عملية تسليم مع حقوق اليهود في إقامة الدولة، ترى هل يمكن أن يأتي هذا التسليم في المستبقل؟ جائز، لكن لأسفي البالغ فإن ذلك لم يحدث حتى الآن”·
أما بشأن المستوطنات وإخلاء بعضها حسب ما تنص عليه الاتفاقات الأولية التي تم توقيعها بداية العقد الماضي فقد أوجز “شارون” رأيه فيها عندما رد على سؤال عن مدى استعداده لإخلاء مستوطنات في إطار اتفاقية سلام بقوله: “لا، ولا·· بأي حال من الأحوال”·
أما عن مدينة القدس فيقول “شارون” بكل تطرف ومغالاة: “لا حق لنا أبداً في تقديم تنازلات في القدس، ببساطة لا حق لنا في ذلك، فهي وديعة أودعت بين أيدينا، لكنني أعتقد على الصعيد العملي أن الأفكار التي طرحت لا تستطيع الصمود، ومسألة السيادة التي طرحت لايمكن أن تطبق، أضف إلى ذلك أن عامل الزمن يعمل لصالحنا”·
ويختم “شارون” حديث بقوله: “الأمل الذي أضعه اليوم أمام الجماهير الإسرائيلية هو أن نقوم بوضع سلسلة من الأهداف القومية نصب أعيننا وعلى رأسها جلب مليون مهاجر جديد في غضون اثنتي عشرة سنة”·
هذا هو “شارون”، إرهابي متطرف وصاحب سجل أسود·· فهل وصلت الرسالة لدعاة العودة إلى طاولات المفاوضات؟!! |