رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 11-17 ذو الحجة 1422هـ الموافق 23 فبراير 1 مارس 2002
العدد 1516

قضيتنا المركــزية
رؤية عرفات للسلام
عبدالله عيسى الموسوي

يعتبر رئيس منظمة التحرير الفلسطينية سابقا ورئيس سلطة الحكم الذاتي حاليا (ياسر عرفات) من أكثر الشخصيات الفلسطينية البارزة منذ أكثر من أربعة عقود بدأها بإعلان الكفاح المسلح لتحرير كامل التراب الفلسطيني مرورا بقبوله بحكم ذاتي محدود على مساحة لا تتجاوز %7 من أراضي دولة فلسطينية قبل قرار التقسيم عام 1947 وانتهاء - اليوم - بتحديد الصهاينة لمحل إقامته في رام الله ووصفه بأنه أحد أهم قادة الإرهاب بحق دولة الكيان الصهيوني وهو الذي لم يضيع أي فرصة إلا وأدان فيها المقاومة الفلسطينية ووصفها بالإرهاب·

والمجال في هذه المقالة لا يتسع لسرد تاريخي لمواقف هذا الزعيم الفلسطيني ولكننا نجد أنفسنا نقف مذهولين أمام مقالة كتبها الرئيس عرفات ونشرت في صحيفة “نيويورك تايمز” يوم 3/2/2002 تحت عنوان “الرؤية الفلسطينية للسلام” حيث قدم من خلالها المزيد من التنازلات للصهاينة وأكد على تنازلات سبق أن أعلنها في مواقف مختلفة ولأهمية ما جاء في هذه المقالة فإننا نستعرض بعضا مما جاء فيها·

في بداية المقالة وجه عرفات طعنة في صدر أبطال الانتفاضة وتضحيات مئات الأمهات وزوجات الشهداء عندما قال بكل وضوح: “في البداية أعلن في غاية الصراحة أنني أشجب الهجمات التي تنفذها مجموعات إرهابية ضد المدنيين الإسرائيليين وهذه المجموعة لا تمثل الشعب الفلسطيني أو طموحه المشروع للحرية· إنها منظمات إرهابية وأنا مصمم على وضع حد لنشاطاتها”· ويتجاهل ياسر عرفات عن عمد بأن العمليات الجهادية تنفذها فصائل المقاومة كافة بما فيها حركة فتح التي ينتمي إليها هو شخصيا، وأن الكفاح المسلح حق مشروع تكفله القوانين الدولية والشرعية، ولا يصنف في خانة الإرهاب لأنه مقاومة لجماعة احتلت الأرض الفلسطينية بالقوة والإرهاب·

كما يستعرض ما يصفه بأنه رؤية الفلسطينيين لعملية السلام فيقول: “الرؤية الفلسطينية للسلام هي دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للنمو على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وتتعايش كجارة على قدم المساواة مع إسرائيل في سلام وأمن لكلا الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني”· وأيضا، يتجاهل عرفات في هذه الفقرة أن حدود فلسطين هي كما كانت قبل قيام دولة إسرائيل عام 1948 وأن تجربة أوسلو التي مضى عليها عقد من الزمان أثبتت للجميع بأن الصهاينة لم ولن يتخلوا عن أراضيهم للعرب·

أما مسألة القدس، فقد قدم حيالها الكثير من التنازلات التي لا يحق لكائن من كان التحدث بها فهذه الأرض المقدسة التي شهدت أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى رسولنا الأكرم ليست محل مفاوضات، ولكننا نجده في مقالته يقول: “رؤيتنا للسلام تقوم على أساس اقتسام مدينة القدس كلها باعتبارها مدينة مفتوحة وعاصمة لدولتين هما فلسطين وإسرائيل”·

وأخيرا، فقد أعلن عرفات في خلاصة مقالته: “استعداده للجلوس مع أي زعيم إسرائيلي بصرف النظر عن تاريخه لكي يتم التفاوض معه على منح الحرية للفلسطينيين، والإنهاء التام للاحتلال، وتحقيق الأمن لإسرائيل ووضع حلول خلاقة لمحنة اللاجئين تحترم المخاوف السكانية الإسرائيلية” وهي رؤية خطيرة حيث إن قادة الكيان الصهيوني منذ نشأته كانوا من الإرهابيين وسفاكي دماء العرب فأي سلام ننشده معهم· وكذلك، فإنه لا يحق لأي شخص أن يقرر مناقشة مسألة حق العودة للاجئين الفلسطينيين وهو حق أقرته المواثيق الدولية ليأتي ياسر عرفات ويسلبها من أبناء شعبها؟!!

اما موقف اسرائيل من المقالة فخلاصته الموقف الاستخفافي الصادر من رئيس وزراء العدو الصهيوني عندما قال إنه لم يتأثر بتصريحات عرفات وأكد أنه يريد أفعالا لا أقوالا  من عرفات الذي وصفه بأنه “من غير صفة”  وأضاف أن تصريحات عرفات “لم تقنعني “·

والرد  العملي الإسرائيلي عن رؤية عرفات للسلام كان في يوم نشر المقالة نفسه عندما تم الشروع في بناء مستوطنة جديدة شرق مدينة بيت لحم اطلق عليها اسم “رحبعام زئيفي” وهو وزير السياحة الذي اغتاله أبطال الانتفاضة منذ فترة ويعتبر من أشد الحاقدين على العرب·· فهل وصلت الرسالة؟!!

�����
   

البحرين والندوات الديمقراطية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
حمد بن عيسى آل خليفة أول ملك لمملكة البحرين:
يحيى الربيعان
ورد الهند:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
ثقافة مأزومة!:
عامر ذياب التميمي
الملحقون الإعلاميون وصراع الكلمة!:
سعاد المعجل
الحوار على صفحات “الطليعة”:
د. محمد حسين اليوسفي
شارون وسـياســة الهــاويــــة:
د. حسن الموسوي
المملكة·· ونقطة الصفر:
د· سامي ناصر خليفة
الترانسـفير:
عبدالعزيز الهندال
لقاءات مثمرة في دمشق لتوحيد الصف العراقي المعارض:
حميد المالكي
رؤية عرفات للسلام:
عبدالله عيسى الموسوي
المدارس الدينية وظاهرة "الإرهاب":
رضي السماك