| منذ اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة قبل قرابة العام والنصف نجد أن الحديث يكثر حول رؤية وزير خارجية الكيان الصهيوني “شيمون بيريز” للسلام والحل السلمي للقضية الفلسطينية حيث خرجت علينا عشرات الأصوات المنادية بمد جسور الاتصال وجلسات الحوار والنقاش مع حزب العمل - الذي يمثله بيريز - وذلك لوضع حد لحمامات الدماء التي تسفك يوميا في فلسطين·
وللوقوف على حقيقة وجهة نظر الإرهابي “بيريز” للسلام والدولة الفلسطينية وقضية القدس فإننا نستعرض في الأسطر التالية بعضا من تصريحاته التي نقلتها صحيفة “هآرتس” العبرية في 6/11/2001 وقبل أن نستعرض أهم ما قاله نذكر الجميع بأن “بيريز” من قادة الإرهاب بحق العرب منذ أكثر من نصف قرن وهو المسؤول عن عشرات الجرائم والمجازر التي ارتكبت بحق الأبرياء وعلى رأسها مجزرة “قانا” في لبنان والتي راح ضحيتها أكثر من 150 بريئا كانوا يحتمون في مقر تابع للأمم المتحدة· وكذلك، فإن “بيريز” يعتبر العقل المدبر لمشروع المفاعل النووي في إسرائيل والذي بلا شك يهدف لصنع القنبلة النووية كدرع حام لليهود من العرب والمسلمين·
تقول صحيفة “هآرتس” إن أسس مشروع وزير الخارجية هي التالية:
وقف إطلاق النار: إسرائيل لن تجري مفاوضات في ظل الإرهاب·
الأهداف: تجري إسرائيل مفاوضات مع الفلسطينيين للتوصل الى حل دائم على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338·
الدولة: تقام دولة فلسطينية غير عسكرية وتتعين حدودها بالاتفاق·
غزة أولا: تقام الدولة على مراحل، النموذج الأول لتطبيق الاتفاق يكون في قطاع غزة، حيث يتوافر للفلسطينيين تواصل جغرافي·
القدس: يبقى الوضع الراهن كما هو، بما في ذلك الإدارة الفلسطينية لجبل الهيكل “الحرم القدسي الشريف”· وإذا تعذر التوصل الى اتفاق خطي، يؤجل النقاش بشأن موضوع القدس وتجري الحياة في مجراها الراهن·
اللاجئون: لا يكون هناك حق عودة للاجئين الفلسطينيين الى داخل حدود إسرائيل وتؤلف لجنة دولية لتعويض اللاجئين·
المكون الأمريكي: تضمن الولايات المتحدة حدود الدولة الفلسطينية وتنسق إسرائيل مسبقا مع الولايات المتحدة خطواتها السياسية وتطلب إسرائيل من الولايات المتحدة توقيع معاهدة دفاعية·
كانت هذه بعضا من محاور خطة السلام التي يعرضها “بيريز” على العرب ويعتبرها أفضل حل يمكن أن يقدمه سياسي في الكيان الصهيوني· بعد كل هذا، هل نجد عربياً شريفاً يقبل بتقديم هذا الكم الهائل من التنازلات المخالفة لكل الأعراف الدولية والإنسانية وكذلك الشرعية مقابل أن يرضى اليهود عنه؟ الإجابة واضحة· |