| ”اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا، والدخول في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة”·
“إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل”·
“الانحساب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السورية وحتى خط الرابع من يونيو 1967 والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان”·
“طلب المجلس من إسرائيل إعادة النظر في سياساتها وأن تجنح للسلم معلنة أن السلام العادل هو الخيار الاستراتيجي”·
الفقرات أعلاه، وردت في نص المبادرة العربية للسلام التي تبنتها القمة العربية الرابعة عشرة في بيروت وبالرغم من تحفظنا على حجم التنازلات ومستوى التضحيات التي تم تقديمها لليهود على طبق من فضة لم يكن يحلم فيه أي من قادة هذا الكيان بدءاً من “ديفيد بن غوريون” وانتهاء بـ”يهودا باراك”، خصوصا أن المبادرة تحقق للصهاينة الأمن والعلاقات الطبيعية مع جميع الدول العربية مقابل التنازل عن %22 فقط من أرض فلسطين قبل حدود عام 1947 وينهي الى الأبد الانتفاضة الفلسطينية الباسلة التي هزت الأمن في الكيان الصهيوني إلا أن الرد الإسرائيلي على القمة العربية جاء بعد ساعات من تبنيها مبادرة السلام متمثلا في أوسع عدوان تشهده مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة مهددة بذلك رمز السيادة الفلسطينية المتمثل بالرئيس ياسر عرفات الذي أضحى محاصرا يناشد دول العالم مساعدته وهو بين الحياة والموت، كما صاحب هذا الهجوم البربري تدمير كامل للبنى التحتية الفلسطينية واعتقال عشرات الرموز الفلسطينية بمختلف توجهاتها وفئاتها كما اشتمل العدوان المستمر بهمجية حتى ساعة كتابة هذا المقال هجمات وحشية تفتقر لأدنى مقومات الإنسانية على المستشفيات والمراكز المدنية المختلفة، علاوة على انتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك·
إزاء هذا الرد السريع على مبادرة السلام العربية فوجئ الجميع بصوت عربي رسمي مع بعض المناشدات من هنا وهناك للإرهابي شارون لفك الحصار عن الرئيس الفلسطيني والعودة لطاولة المفاوضات والقبول بالمبادرة العربية للسلام بالرغم من أننا أصحاب الأرض والحق الكامل فيها· واليهود مجرد قطعان من المستوطنين الذين هاجروا الى أرضنا من مختلف أرجاء المعمورة·
وقد رد شارون على هذه المناشدات بإعلانه عزل الرئيس الفلسطيني، ووصفه بأنه راع للإرهاب الفلسطيني، ودعا الى استدعاء قوات الاحتياط معلنا أن الحرب ستستمر لأسابيع مع رفضه لمبادرة السلام العربية باعتبارها تهدد وجود دولة إسرائيل حسب زعمه·
أما الولايات الأمريكية فقد أعلنت تأييدها المطلق لإرهاب الدولة الذي يمارس بحق الأبرياء عندما أعلن الرئيس جورج بوش بصراحة أنه يتفهم “ضرورة أن تتخذ إسرائيل أية تدابير تراها مناسبة للدفاع عن نفسها فهي دولة ديمقراطية وتعمل وفق إرادة شعبها، وإن على عرفات القيام بالمزيد لمكافحة الإرهاب”·
خلاصة الحديث في رسالة نوجهها الى القادة العرب لم لا نثأر لجزء يسير من كرامتنا ونعلن مقاطعة هذا الكيان الغاصب ورفض السلام معه بعد كل الذي حدث وسيحدث في الأيام القادمة؟!! |