| القتل والدمار وسفك الدماء وتجريف الأراضي كلها من المسلمات في العقيدة الصهيونية الباطلة ولعل المتصفح لكتاب “بروتوكولات حكماء صهيون” يقف بوضوح على مدى تجذر الإرهاب في عروق الصهاينة وعشقهم للانتقام وقتل كل من يعادي السامية والعنصرية الصهيونية·
وهذا الأمر، ينطبق في زماننا المعاش بصورة يومية على الشعب الفلسطيني المضطهد الذي يواجه إرهاب الدولة العبرية المنظم الذي يهدف لاقتلاعه من جذوره وتدمير معنوياته واقتصاده لإجباره على مغادرة أرضه ليقيم عليها فلولا المستوطنين من شتى أرجاء المعمورة·
وفي قراءة سريعة لتقرير صدر أخيراً عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول أعماق التجريف والهدم للأراضي الزراعية والسكنية في قطاع غزة المحتل يقف المرء أمام جملة مروعة من الحقائق نوجزها في النقاط التالية:
· تم هدم 668 منزلاً خلال فترة الانتفاضة دون إبلاغ أصحابها بذلك حيث يبلغ عدد سكان هذه المنازل 5725 شخصاً باتوا مشردين لم يستطيعوا حتى جمع مقتنياتهم الثمينة من منازلهم لسرعة صدور وتنفيذ أوامر الهدم·
· قامت قوات الاحتلال بتجريف وتدمير عشرات شبكات الري ومضخات الماء في الأراضي الزراعية مما أدى لتدمير جانب كبير من الأراضي المثمرة والتي تعتبر من أفضل المزارع في العالم·
· تم تدمير %9,1 من الأراضي بالكامل بما فيها من مناحل لتربية النحل وحظائر لتربية الدواجن·
ودعا التقرير المطول- والذي أخذنا خلاصته - المجتمع الدولي للتطبيق الفعلي لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م الداعية لاتخاذ إجراءات عملية لردع سلطات الاحتلال وتفعيل المادة الأولى من الاتفاقية التي تحظر الإعتداء على ممتلكات السكان المدنيين·
ولكن، هل من مجيب في هذا العالم بعدما أضحت أكبر منظوماته مجرد إدارة صغيرة في وزارة الخارجية الأمريكية وأضحى توجيه اللوم أو النقد البسيط للكيان الصهيوني معاداة للسامية تستوجب الاعتذار وإلا الويل لمن يعادي الصهيونية!! وكيف نتوقع من العالم أن يقف مع حقوق الشعب الفلسطيني والعالم أجمع - ماعدا القلة القليلة - يصفهم بالإرهاب لأنه لجأ للمقاومة المسلحة لتحرير أرضه!! وهل نتوقع من الدول العربية أكثر من التنديد والإدانة ونحن قد شهدنا منذ أسابيع على صمت القبور الذي انتابهم حيال تقرير الأمم المتحدة حول أحداث مخيم “جنين”!!
إن الحل الوحيد يكمن في تأييد أبطال المقاومة الفلسطينية والدعاء بالنصر المبين على أعداء الأمة وعدم الانخذاع بالدعوات التي تنطلق بين فترة وأخرى وهي تدعو للسلام مع اليهود لأن ما أخذ بالقوة لا يمكن استرجاعه عن طريق طاولة المفاوضات التي يجلس على جنبيها طرف ذليل وطرف قوي وها نحن قد أمضينا أكثر من عقد في أوهام “مدريد” وسراب “أوسلو” فهل جنينا منها غير الذلة والهوان!!
إن اليهود بعدما قتلوا الأنفس ودمروا المنازل يرتفع صوت قائدهم الإرهابي “أرييل شارون” ليعلن أمام فلول المستوطنين بكل وقاحة·· “هناك حاجز أمام إطلاق عملية سياسية حقيقة تؤدي إلى السلام مع وجود زمرة المجرمين الفاسدين والإرهابيين الذين يديرون السلطة الفلسطينية” فهل هذه شيمة من يسعى للسلام مع خونة القضية الفلسطينية الذين تنازلوا لليهود عما لم يحلموا فيه في تاريخهم؟!!··· أفيقوا ياعرب وكفاكم نوماً في أحضان خونة الأمة· |