| المتابع للكلمات التي ألقيت في قمة العقبة الأخيرة يجد أنها كرست حالة جديدة في صراعنا التاريخي مع اليهود حيث التنازلات المؤلمة بكل خضوع من الجانب الفلسطيني والغطرسة والتعنت بكل جبروت في الجانب الصهيوني·
ولقد قرأت خطابات رئيسي الوزراء الفلسطيني والصهيوني والرئيس الأمريكي مرات كثيرة ووقفت عند جملة من الحقائق الواضحة للعيان والتي غيبتها وسائل الإعلام التي وصفت القمة بالتاريخية والمصيرية للشعب الفلسطيني وكونها الحل لسلام عادل وشامل في المنطقة بالرغم من أن خريطة الطريق لا تمنح أصحاب الحق سوى %6 من مساحة أرضهم التاريخية·
وأجد بأنه من اللازم عرض أهم الفقرات في الخطابات كما وردت نصا من دون تعديل أو تعليق وأترك الحكم للقارئ المهتم بمصير الأمة وقضيتها المركزية·
جاء في خطاب رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن”·
- “لا شك أننا ندرك جميعا أن هذه اللحظة في غاية الأهمية، نحن أمام فرصة جديدة للسلام مبنية على أساس رؤية الرئيس بوش وخريطة الطريق التي قبلناها من دون تحفظات”·
- “لا يوجد حل عسكري لصرعنا ونكرر إدانتنا ورفضنا للإرهاب والعنف ضد الإسرائيليين أينما كانوا”·
- “سنبذل كل الجهود ونستخدم كل إمكاناتنا لتنتهي الانتفاضة المسلحة”·
- “لا نتجاهل عذابات اليهود على مر التاريخ وقد حان الوقت لإنهاء كل هذه المعاناة”·
- “ندعو شركاءنا في الحرب على الإرهاب الى منع المساعدات المالية والعسكرية عمن يعارضون هذا الموقف في سياق التزامنا مصلحة الشعب الفلسطيني”·
بينما نقرأ في خطاب الإرهابي “أرييل شارون” رئيس الوزراء الصهيوني:
- “بصفتي رئيس وزراء إسرائيل مهد الشعب اليهودي فإن مسؤوليتي الأولى هي أمن شعب إسرائيل ودولة إسرائيل”·
- “لا يمكن المساومة مع الإرهاب وستواصل إسرائيل بالتكاتف مع جميع الدول الحرة مكافحة الإرهاب حتى هزيمته الأخيرة”·
- “إن إسرائيل تريد السلام مع جميع جيرانها العرب وإسرائيل مستعدة للتفاوض مع أي شركاء يتقدمون لذلك”·
- “سنعمل مع الفلسطينيين على مكافحة الإرهاب والعنف والتحريض بكل أشكالها”·
- “إن حكومة إسرائيل وشعبها يرحبان بالفرصة المتاحة لاستئناف مفاوضات مباشرة طبقا للخطوات التي تنص عليها خارطة الطريق كما أقرتها الحكومة الإسرائيلية”·
أما الرئيس الأمريكي “جورج بوش” مهندس خارطة الطريق فقد قال:
- “إن رئيس الوزراء عباس يقر أن الجرائم الإرهابية هي عقبات خطيرة أمام الدولة المستقلة التي يسعى إليها شعبه، ويوافق على أن عملية إقامة هذه الدولة تمر بمفاوضات سلام، وقد تعهد بتدعيم المؤسسات الفلسطينية، بما فيها القوى الأمنية، ولقد وعد ببذل أقصى الجهود والموارد لإنهاء الانتفاضة المسلحة، كما وعد بالعمل من دون مساومة من أجل وضع حد نهائي للعنف والإرهاب، ويثبت رئيس الوزراء في كل هذه الجهود إرادته والتزامه بناء مستقبل أفضل للشعب الفلسطيني”·
والحكم لك أيها القارئ العزيز بعد أن قرأت النصوص أعلاه!! |