رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 12 جمادى الأول 1424هـ -12 يوليو 2003
العدد 1585

لتعارفـــــــوا
لتعارفوا
أهمية الحوار بين سائر قوى المجتمع
د. جلال محمد آل رشيد
drjr@taleea.com

نكتب، قبل أن يتوجه الناس الى صناديق الاقتراع، هذه الكلمات العامة التي تعد إحدى المبادئ الأساسية التي يقوم عليها أي مجتمع يريد أن يتقدم، لأن ما نريد أن نقوله هنا، ينبغي علينا النظر إليه بعين مجردة عن حسابات الأرباح والخسائر "المقاعدية" داخل المجلس، فالدنيا، وباختصار مفيد، لن تتوقف صبيحة ظهور النتائج·

الحوار هو الخيار الوحيد المتاح أمام المجتمعات التي تحب أن تسير في درب التحضر، لأن بديل الحوار هو الدمار، وتكدس شحنات البغضاء على نحو تراكمي ينذر بأخطار كبيرة في حال لم يتوجه المجتمع المعني الى هذا البديل الحضاري·

كل المجتمعات الحرة، توجد فيها أطروحات وأفكار متباينة متغايرة بين سائر قواها الاجتماعية والسياسية، فهذا ديدن الأحرار، وطريق المتحضرين الذي لا بديل عنه لديهم·

المجتمعات المتخلفة، أو التي فيها قوى مرتدة ارتدادا حضاريا، نجد لديها تركيزا مخيفا ومتخلفا على عمليات الاصطفاف على أسس طائفية، أو عائلية، أو قبلية، أو عرقية، أو أي أساس من أسس التقسيم "العنصري" للناس الى كتل متعادية بعيدا عن ذلك النوع من "الخلافات الراقية" التي يسببها تعدد آراء البشر ورؤاهم حيال المشكلات المجتمعية التي يعايشونها جميعا، ويتمنون أن يضعوا لها الحلول التي يفترض أن لا يظلم إثرها أي من القوى المجتمعية، أو حتى أفراد ذلك المجتمع المعني·

فمن غير الحوار، سوف تكون الطرق ممهدة للفكر الظلامي الاستئصالي الذي لا يتمكن من محاورة الآخر، لسبب بسيط هو أن هذا النمط من الفكر الظلامي·· لا يملك ما يقوله!!

لذلك، لن نجد "جميع" القوى المجتمعية والسياسية - داخل الحكومات وخارجها - تشجع نشر الثقافة الحوارية الحضارية· وذلك لسببين:

أولهما: أن القوى التي تعتمد على التفوق العددي في إطار عنصري ما، ليس من مصلحتها إعادة تفكيك وتركيب المجتمع على أسس ثقافية فكرية، لأنها لا تريد الدخول في تنافس غير محسوم النتيجة لصالحها سلفا، خصوصا إذا كان نصيبها من القدرة على التفكير والإبداع والإقناع·· مثل نصيبي من مقدرة التحادث باللغة الصينية!!

ثانيهما: أن طبيعة "الثقافة"، إن جاز التعبير، التي يتمكن مثل هكذا نمط من الـ "التفكير" أن يخلقها تكون "ثقافة" نائمة مشلولة مترهلة، لا تتمكن من محاورة الآخر، لأنها أحادية الاتجاه والرؤية، لأن محاور الآخر تتطلب أمرين، هما القدرة والحيوية في الشخص المتحاور، من جهة، كما تتطلب أن تكون الفكرة التي ينوي الدفاع عنها فكرة قوية ومحترمة وقابلة للدفاع عنها، من جهة مقابلة!!

الحوار الاجتماعي، اختصارا، ليس البديل المفضل من قبل الجميع، ولكنه خيار الأشخاص والجماعات السياسية والاجتماعية التي تملك أفكارا·· يمكن الدفاع عنها وسط بحر متلاطم من الأفكار والتوجهات!!

الفرعيات الطائفية والقبلية، تأتي في هذا الإطار بالتحديد، فهل عرفنا الآن سبب تكميم الأفواه بالفرعيات، وبقوانين معاداة حرية النشر، في مجتمعاتنا المتخلفة؟! اسألوا العجز الفكري والخوف من مواجهة الآخر·· يجيباكم!!

فلا تفسير لقوانين "تكميم الأفواه"، وللانتخابات الفرعية الطائفية والقبلية، إلا في إطار "العجز" عن الحوار، وقصر ذات اليد فكريا وثقافيا وحضاريا!!

الحكومة لها أفكار، وللقوى السياسية أفكار·· "وهذا الميدان يا حميدان" أما العاجزون فكريا، فليتجمعوا على أسس التجمع التي كانت منتشرة في عصور ما قبل التاريخ!!

 

خارج الموضوع:

كلمة "التحرير" وكلمة "الحرية" مشتقتان من مادة لغوية واحدة، ولذلك يجب على القوة التي "حررت" العراق - إن كانت تؤيد "الحرية" حقا - أن تجعل العراقيين "أحرارا" في مسألة اختيار من يضع دستور "بلادهم"، وفي محتوى ذلك الدستور!!

 drjr@taleea.com

�����
   
�������   ������ �����
مشروع الشرق الأوسط الكبير··· العناصر والأهداف
توسيع استثمارات الكويت في العراق
قرار الجدار·· هل من استثمار؟
محامو الأردن ومحاكمة صاحبهم
جدول زمني لرحيل القوات الأمريكية
الحكومة ونوابها·· مَن "يستعرّ" ممن؟
"الوساطة" في التعليم الشرق أوسطي
حقا المشاركة السياسية وتوريث الجنسية للمرأة
المقاومة·· مقارنات ودروس
صور التعذيب··
صدام يحكم العراق؟!
الدوائر الانتخابية
·· آلية التصويت
تعريف "الإرهاب"
بكلمة واحدة؟·· "إسرائيل"!!
قراءة في الدستور العراقي الموقت
آثار الارتداد الأمريكي عن الديمقراطية في العراق!!
الإرهابي شارون في قفص ميلوسيفيتش؟
سياسة "إسرائيل" التفاوضية مع الفلسطينيين(2/2)
سياسة "إسرائيل" التفاوضية مع الفلسطينيين 1/2
"السؤال الأكبر"·· قبل التأمينات!!
من هــم أعداء العراق؟
  Next Page

الدولة والقانون :
د· طارق علي الصالح*
دور المرأة في تعزيز الديمقراطية:
د· راقية القيســـي*
انتخابات سيئة السمعة:
يحيى الربيعان
هل الكويت معرضه لزلازل سياسية؟:
م. مشعل عبدالرحمن الملحم
أموال المودعين:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
نتائج مدوية!:
عامر ذياب التميمي
مجلس من دون النيباري:
د. محمد حسين اليوسفي
حصاد الانتفاضة:
عبدالله عيسى الموسوي
قراءة في الدستور الكويتي!1:
يوسف محمد البداح
الامتناع عن التصويت هل هو الحل الأفضل لليبراليي الجهراوي؟:
خالد عايد الجنفاوي
لتعارفوا
أهمية الحوار بين سائر قوى المجتمع:
د. جلال محمد آل رشيد
للمرة الأولى منذ سقوط نظام صدام مجلس سياسي عراقي:
حميد المالكي
نعيم الفساد العربي!:
رضي السماك