| لن نتناول في مقالنا هذا الأسبوع عقيدة الصهيونية المعادية لكل عربي ومسلم ونكتفي بذكر حادثة وقعت أخيراً لأحد المعتقلين في سجون الاحتلال عندما احتاج إلى جراحة لاستئصال الزائدة الدودية فقام الطبيب بإجراء العملية من دون إعطائه المخدر في تجسيد لتجرد اليهود من كل مشاعر الإنسانية والرحمة التي تفرضها هذه المهنة·
ولنتحدث بإسهاب عن ضحايا الانتفاضة ونكتفي بذكر جملة من الأرقام نشرتها وزارة الصحة الفلسطينية في الفترة الأخيرة وهي تتحدث عن عدد الشهداء منذ بدء الانتفاضة وحتى 5/17 حتى بلغ عددهم 3687 شهيدا بينهم 562 دون سن الثامنة عشرة وأن عدد الجرحى بلغ 45097 منهم 2600 أصيبوا بإعاقات دائمة وبينهم 188 طفلا· كما دمرت قوات الاحتلال 36 سيارة إسعاف، وقتلت 25 من طواقمها الطبية الذين يتمتعون بحماية خاصة أثناء الحروب حسب القانون الدولي واتفاقيات جنيف·
وحديثنا اليوم يدور حول مشروع الهيمنة على العالم العربي المعروف باسم (خريطة الطريق) والذي بات الكثيرون منا يسعون للموافقة عليه والتطبيل له دون معرفة بنوده ومستوى التنازلات التي يجب أن يقدمها الفلسطينيون·
وللوقوف على حقيقة "خريطة الطريق"، فإننا نستعرض أهم ما جاء فيها للقارئ الكريم بكل تجرد وموضوعية وليحكم في النهاية بنفسه عليها·
- يجب أن تكافح القيادة الفلسطينية الارهاب فعليا (مع عدم الإشارة بأي شكل للإرهاب الإسرائيلي)·
- اعتراف الدول العربية بحق إسرائيل في الوجود مع وضع حد لإحتلال إسرائيل لأراضي عام 1967 (بدون الإشارة إلى الإنسحاب الكامل منها)·
- يتعهد الفلسطينيون ببدء تعاون أمني مع إسرائيل (مع عدم التطرق لإرهاب الحركات اليمينية المتشددة في الكيان الصهيوني)·
- تقوم إسرائيل بالانسحاب من المناطق الفلسطينية التي أعادت احتلالها منذ سبتمبر 2000 وبتجميد الاستيطان (وهو الأمر الذي لم تنفذه حكومة الإرهابي شارون حتى الآن)·
- السعي لإقامة دولة فلسطينية مع السعي للحصول على اعتراف دولي بها وانضمامها للأمم المتحدة بحلول عام 2005·
- وفي الختام - كما جاء في النص - تتم تسوية النزاع "الإسرائيلي - الفلسطيني" وتقيم الدول العربية علاقات طبيعية مع "إسرائيل"·
وبالطبع، فإن هذه الخريطة لم تتطرق لمسألة مدينة القدس الشريف والتي ستبقى تحت الحراب الصهيونية مع إعطاء الفلسطينيين أجزاء من المدينة من باب ذرة الرماد في العيون ليس أكثر·
هكذا، وبكل بساطة، يتم إنهاء ا لصراع الذي دام زهاء 55 عاما بجرة قلم أميركية وموافقة مذلة وغير مشروطة من قادة منظمة التحرير الفلسطينية· وفي تجاهل صريح لتضحيات الشعب الفلسطيني الغالية على مدى تلك الفترة والتنازل عن حق العودة لمئات الآلاف الذين طردوا من ديارهم على مدى سنوات النكبة والنكسة وهو حق كفلته القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة·
فهل لنا موقف جاد في الكويت لإيقاف طرح قضية التطبيع مع الكيان الصهيوني تحت قبة البرلمان؟!! سؤال يجيب عليه كل مواطن ساهم في إيصال أحد النواب لعضوية مجلس الأمة الكويتي·
abdullah.m@taleea.com |