| في أعقاب عملية حيفا البطولية التي قتل فيها أكثر من 19 يهوديا، قامت الكثير من الصحف في الكيان الصهيوني بنشر مقالات واستطلاعات للرأي العام بينت أن حالة الفزع والرعب قد وصلت إلى درجة لا تطاق وأن هاجس زوال الدولة من الوجود لا يزال يسبب أرقا وخوفا لدى الكثير من الصهاينة الذين لم ينعموا بالأمن والسلام منذ قيام دولتهم قبل 55 عاما·
وقد نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في عددها الصادر في 10/4 تقريرا لمراسلها العسكري أكد فيه أن عملية حيفا الأخيرة تؤكد أن "إسرائيل" لا تواجه أشخاصا محددين في القيادة والفصائل الفلسطينية بل المجتمع الفلسطيني بأسره·
وأضاف التقرير الذي أحدث ردود فعل واسعة في الكيان الصهيوني أن الكيان الصهيوني قد واجه قبل 30 عاما حربا حقيقية دفاعا عن البيت الذي أوشك على فقدانه آنذاك واليوم أيضا هناك حرب استنزاف دفاعا عن البيت حيث اعتبر العملية الفدائية في إطار الحرب نفسها وأكد بأنه قد يتم خسارة البيت ويقصد بذلك الدولة العبرية·
وأضاف التقرير: "يحدثوننا عن قتال ضد قادة الإرهاب الفلسطيني الذين إذا قضينا عليهم وقطعنا دابرهم فسنصل إلى النصر والحسم، إلا أن هذه الحرب ليست ضد عرفات أو أشخاص معينين وإنما ضد مجتمع بأكمله، المجتمع هو الذي ينتج الانتحاريين مثل الفتاة التي فجرت نفسها في مطعم مكسيم، وسرعان ما ستظهر طبعة مكررة منها في العملية المقبلة، وإلى أن ندرك أننا نعيش في نظرية خاطئة تجدر إعادة النظر فيها سنواصل دفع الثمن"·
وفند التقرير نظرية الأمن وحصار المناطق الفلسطينية عشية عيد "الغفران" اليهودي وتكنولوجيا السور الواقي الذي أثبت فشله في التصدي لهذه العملية وكيف أن الشهيدة تسللت بكل سهولة ويسر إلى الموقع المكتظ بالناس وقامت بتنفيذ عمليتها قبل أن تستطيع أجهزة الحماية في المطعم اكتشافها·
وخلص التقرير إلى بث صورة سوداوية وهي حقيقة الوضع الذي يعيشه اليهود فهل نعي حقيقة أن ضربات المقاومة الفلسطينية بالرغم من قلتها تصيب اليهود في مقتل وتجعلهم يفكرون بصورة جدية بأن دولتهم مآلها الزوال الحتمي متى ما استمرت المقاومة فعالة؟! نأمل ذلك· |