| منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر المشؤومة وأصابع الاتهام توجه للعرب والمسلمين بأن مناهجهم منبع أصيل للإرهاب وهي التي تقوم بتغذية عقول الإرهابيين والتكفيريين·
صحيح إن بعض هذه الاتهامات في محلها، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: وماذا عن المناهج الدراسية في إسرائيل؟ وهل تعتبر مناهج تنشر الكراهية والبغضاء ضد العرب؟
تهدف المناهج الدراسية في إسرائيل الى ترسيخ عناصر الكراهية والحقد في وجدان الطلبة تجاه الآخرين وبالأخص العرب، فضلا عن تنمية الوعي اليهودي وغرس مبادئ الحركة الصهيونية العنصرية في نفوسهم من قبيل أنه ينبغي معاملة الناس وفقا لأصولهم وسلالتهم وانتماءاتهم·
والنظرة الدونية للعرب تجلت في الكتب المدرسية للصفوف العليا من التعليم الأساسي بحيث أظهر "وضاعة العربي"· فالعرب في نظر الصهاينة "زواحف وثعابين" لابد من التصدي لهم والقضاء عليهم بأية وسيلة تقع في أيديهم· كما أنهم - أي العرب - "لصوص وسفاحون ومتآمرون"·
ونقرأ في أحد كتب التاريخ المقررة للمرحلة الثانوية "قاتل جماعة الحارس ضد الناهبين واللصوص والسفاحين والمتآمرين العرب· وقاموا بتأمين الطرق، ومنذ ذلك الحين فإن الكثير من المستوطنين اليهود يعيشون بكرامة وسط الساكنين"·
وأما بالنسبة لمسألة القدس، فإن الكتب الدراسية في مختلف مراحل التعليم تؤكد على أنها العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل وذلك من منطلق توراتي وأنه لا يجوز التنازل عنها تحت أي ظرف·
والباحث في المناهج الدراسية الإسرائيلية يستطيع أن يستخلص التالي:
- إن الصراع مع اليهود لم يكن في يوم من الأيام صراع حدود يمكن تسويته بالمفاوضات بل هو صراع وجود ويجب أن نتقبل هذا الأمر ولا نجادل فيه ونعمل على أساسه·
- يتبين مما لا شك فيه أن المناهج الدراسية في إسرائيل هي منبع أصيل للإرهاب الفكري الذي ينفث سمومه على الأجيال الشابة في الكيان الصهيوني وهذا الأمر يتطلب من القائمين على مناهجنا الدراسية الرد بالمثل وتعريف الناشئة - من دون مبالغات - بحقيقة الصراع بين العرب والفلسطينيين وألا يبادروا بصورة منفردة بحذف كل ما يتعلق بهذا الصراع لمجرد إرضاء الحكم غير النزيه "الولايات المتحدة الأمريكية"·
ختاما·· هي دعوة لوسائل الإعلام في العالم العربي لكشف حقيقة الإرهاب الفكري في المدارس والجامعات الإسرائيلية فهل من مجيب؟ |