| عزيزي القارىء لا تستعجل الامتعاض من عنوان المقال أو أنك تعتبره مزايدة مسهبة في الأمل غير الواقعي، إنما سأطرح عليك بعض النقاط التي ربما ترشد متخذ القرار الى أهمية معالجة أو حتى إسقاط الديون عن المواطنين لأن في ذلك حماية للأمن الاجتماعي للدولة·
نبدأ، بأن كم القروض التي تزداد أعباءها على المواطنين يوما بعد يوم بالفوائد التي يرفعها البنك المركزي قد أرهقت "مداخيل" الأسر الكويتية كثيرا، وأن ما تدعيه البنوك في دعاياتها المستمرة عن مسلسل القروض من تقديم تسهيلات ومرونة بالسداد، ما هي في الحقيقة إلا "توريطات" يتم تفخيخها للمواطنين يكتشفون مصائبها بعدما "ينقلب الكرياس على الراس"!
لقد تدمرت واهتزت علاقات عدة أسر من جراء سياسات التشجيع على القروض وجعلها حالة اجتماعية ونفسية عامة بل اعتبر بعض من هذه الدعايات أن الذي لا يقترض كأنه لا يعيش حياة طبيعية أو تربطه بالشعور الناقص!
بالتأكيد إن ضعف رقابة البنك المركزي ساهمت بزيادة أساليب الدعاية "الإغوائية" من البنوك، وإلا لماذا يمنع البنك المركزي البنوك الأجنبية التي سيرخص لها العمل في الكويت من فتح حسابات للأفراد العاديين؟! ألا يدل ذلك على أن البنك المركزي مرهب من أصحاب النفوذ؟
وأيضا لا يزال السؤال الأهم قائما: من يحمي المواطن من تعسف القطاع الخاص في أرباحه المبالغ فيها؟ ومن يستطيع أن يوقف جماح الابتزاز الذي تمارسه بعض مؤسساته على المواطنين؟!
ليس هناك حصر للشكاوى التي يتحدث عنها المواطنون للجهات المختصة والحاصل أن الكل يشترك في مصيبة واحدة "قروض البنوك" التي لا يزال يوافق عليها البنك المركزي، وهو الجهة الرقابية الأولى في الدولة والذي يعجز عن وضع حدود لهذا الإسفاف بعقول الناس وتهيئة المناخ المناسب للانحراف!
إذا "يبيله" موقف حازم من قبل البنك المركزي قبل أن تحل كارثة اجتماعية أخطر من دمج قروض الزوج والزوجة!
رشفة أخيرة
هناك تخوف من تزايد الفارق في الدخول وبالتالي استفحال التمايز الطبقي في المجتمع الكويتي، مما يعني مع الوقت أنه ستتشكل مناطق راقية ومرفهة بسكانها ومناطق في الحضيض والنتيجة عداء اجتماعي واختلال وطني، وربما سرقات منظمة ومسلحة وتجاوزات على القانون وهذا يحدث فعليا ويوميا في بعض دول أمريكا اللاتينية!
mullajuma@taleea.com |