رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 10 يناير 2007
العدد 1757

الإعدام: استعجال أم ضربة معلم؟!
عبدالخالق ملا جمعة
mullajuma@taleea.com

نالت قضية إعدام طاغية العراق في توقيتها وما تبعته من أحداث النقد والتحليل والتفنيد الشيء الكثير، فلا غرو في ذلك فشخصية مثل صدام حسين "بكارزميته" وتاريخه الدموي، وارتباطاته مع بعض الدوائر المشبوهة، والأسرار التي أخذها معه الى قبره، تجعل كل تلك الانتقادات والتحليلات والتفنيدات تأخذ من الصحة والخطأ والتأييد والرفض من الناس بالعموم مأخذا يسوده الكثير من الجدل والالتباس وهو أمر طبيعي، لأن أمورا كثيرة ظلت في خانة التكهنات والاستنتجات المسبقة نتيجة لغياب المعلومة الصادقة من مصدر الحدث، أو تركيباً وتصريحات أطلقها المتنافسون السياسيون في العراق أو الولايات المتحدة، كل ذلك يدفع بالمحللين عموما الى الغوص في بحر المجهول، للوصول الى النتيجة الأقرب الى الصواب إذا لم يكن الصواب ذاته!

فثمة دوافع مبررة قدمت لتطبيق حكم الإعدام القانوني على الرئيس المخلوع صدام حسين·

أولاً: خشية الائتلاف الموحد من التفكك بعد تهديد (مقتدى الصدر) بالانسحاب من العملية السياسية ومعروف عن مقتدى حماسه الشديد للقضاء على صدام "من غير محاكمة لأن جرائمه من الوضوح بمكان بحيث تصبح محاكمته مع الوقت شكلية صورية تخدم الأمريكان"! فبالتالي من صالح الحكومة العراقية التماسك في مواجهة التحديات التي بدأت تظهر على السطح السياسي بسرعة تنفيذ حكم الإعدام·

ثانيا: تصميم إعلام الفضائيات المناوئة للحكم في العراق في الفترة الأخيرة بالذات على، تصوير صدام على أنه زعيم للسنة في العراق مما يؤجج الوضع الطائفي، ويزيد الطين بلة، فيحرج حكومة المالكي المعتدلة في مواجهة تهم الافتعال الطائفي المتفاقم، فيجب إغلاق هذا الملف بأسرع وقت·

ثالثا: تغير نوعي وكمي للعمليات المناهضة للعملية السياسية في العراق والمقاومة المسلحة أعطت انطباعا بقدرتها على اختراق الأمن الاستخباراتي في وزارتي الداخلية والدفاع، وقد تتوسع في قدراتها نظير الدعم المادي الذي تحصل عليه والتعاطف الإقليمي الذي بدأ يأخذ حيزا طائفيا معلنا (مؤتمر استانبول) وعدم تعاون بعض دول الجوار في استقرار العراق، كل هذه التوجسات تدفع الشك في أن أمر تهريب صدام حسين من السجن كان متوقعا بأي لحظة! ولتدارك مثل هذه التوجسات كان لابد من سرعة تنفيذ حكم الإعدام·

رابعا: الارتباك الأمريكي في الإقليم والشرق الأوسط وتعدد الملفات التي تفتحها إدارة الرئيس بوش في أكثر من جبهة يجعل مصداقية أمريكا على المحك فمن جانب حلفائها يطالبونها بمواقف مقبولة في الشأن الفلسطيني والانتهاء من الملف العراقي بتوازن يخدم الاستقرار في الإقليم ومواجهة الملف النووي الإيراني، ونجد من جانب آخر أن المعطيات تتجه في صالح الخصوم التقليديين للولايات المتحدة فورقة صدام لم تعد لها أي قيمة!

رشفة أخيرة:

يمكن تبرير الاستهجان السعودي من توقيت الإعدام بأنه تم في موسم وجود الحجاج من كل الدول الإسلامية على أراضيها فخوفاً من ردات الفعل من بعض الحجاج المتعاطفين مع الطاغية وآخرين ضده فقد يحدث بعض الأمور التي قد تخرج عن السيطرة فكان البيان السعودي امتصاصا لهذا الوضع العارض، وخصوصا أن هناك فتوى شهيرة منسوبة للمفتي السابق ابن باز بتكفير صدام وجواز لعنه بعد غزوه للكويت والخفجي 1990!·

�����
   
�������   ������ �����
الإعدام: استعجال أم ضربة معلم؟!
معسول القلم لا يشفي الألم!
حتى المعارضة ورقة بيد الحكومة!
المسابقات: تفاهة من أجل الابتزاز
ثلاث رشفات
إن المساجد لله..!
الحرب التي فضحتهم..!
الأولى.. بداية غير مشجعة!
شكرا لمنع الكتب المتطرفة
أزمة صراحة أم أزمة مبادئ
نظام الحزبين ولو بعد حين!
الحل في عودة الضابط المبجل..
معالجة القروض.. مازال المطلب مستمرا!
أسئلة مشروعة في دوائر ممنوعة!!
انفتاح اقتصادي ومواطن "حافي"!
من مقدحة صغيرة
تحترق مدينة كبيرة!
هل تنجح الحكومة في اختبار تطوير جودة التعليم؟!
"قل للمتولي إنه معزول"
لا خير في الوطن·· إلا مع الأمن والسرور
  Next Page

إعدام طاغية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
صدام حسين.. الضحية:
سعاد المعجل
كأنني لم أعرفه من قبل:
د. فاطمة البريكي
لم يحترموه:
على محمود خاجه
نقابات "مرتزقة":
المحامي بسام عبدالرحمن العسعوسي
الإعدام: استعجال أم ضربة معلم؟!:
عبدالخالق ملا جمعة
الرقم السابع يطرق الأبواب:
د. محمد عبدالله المطوع
ذكريات أحمد البشر الرومي(1):
د. محمد حسين اليوسفي
هل هناك دول عربية آيلة للسقوط؟:
عبدالله محمد سعيد الملا
وماذا عن الهولوكوست الإسرائيلي؟!:
عبدالله عيسى الموسوي
بيني وبين ذلك الفرنسي...:
الدكتور محمد سلمان العبودي
كى لا ننسى... "سي سمعة".. تنقيح الدستور وتربيط العصاعص والجولات!:
خالد عيد العنزي*
إسرائيل هي السبب:
يوسف الكندري
نساء البحرين وواقع التحديات الكبرى(3):
بدر عبدالمـلـك*